المنشورات

صور هيولانية

- الصور الهيولانية لم توجد لأنفسها بل كانت من أجل غيرها، فإنّ الطبيعة لا تفعل شيئا باطلا (ج، ن، 72، 7) - الصور الهيولانية هي المولّدة للصور الهيولانية (ش، ت، 883، 16) - الصور الهيولانية ... يشبه أن يكون لهذه الصور وجودان: وجود بالفعل وهو الوجود الهيولاني الذي لها، ووجود بالقوة وهو الوجود الذي لها في تلك الصور، وأعني بالقوة هاهنا مثل ما نقول إن الصورة الصناعية لها وجود بالفعل في الهيولى ووجود بالقوة في نفس الصانع. ولذلك ما يرى أن هذه الصور لها وجودان: وجود مفارق ووجود في الهيولى، وأن المفارق هو سبب الذي في الهيولى (ش، ت، 1595، 9) - للصور الهيولانية مراتب والقوى أيضا والاستعدادات مرتّبة بترتّبها. فأول نوع من أنواع الصور الهيولانية هي صور البسائط التي الموضوع لها المادة الأولى، وهي الثقل والخفة، ثم بعد هذه صور الأجسام المتشابهة الأجزاء، ثم النفس الغاذية ثم الحسّاسة ثم المتخيّلة، وكل واحد من هذه الصور إذا تؤمّلت وجد لها أشياء تعمّها وتشترك فيها، من جهة ما هي هيولانية بإطلاق وأشياء تخصّ واحدة منها أو أكثر من واحدة من جهة ما هي هيولانية ما (ش، ن، 88، 21) - تعمّ هذه الصور الهيولانية على مراتبها وتفاوتها من جهة ما هي هيولانية مطلقة أمران اثنان:
أحدهما أن وجودها إنما يكون تابعا للتغيّر بالذات، وذلك إما قريب أو بعيد كالحال في الصور المزاجية وفي النفسانية .. والثاني أن تكون متعدّدة بالذات بتعدّد الموضوع ومتكثّرة بتكثّره. فإن بهاتين الصفتين يصحّ عليها معنى الحدوث، وإلا لم يكن هنا لك كون أصلا ...
و قد يوجد للصور الهيولانية بما هي هيولانية أمر ثالث وهو أنها مركّبة من شيء يجري منها مجرى الصورة، وشيء يجري منها مجرى المادة. ويعمّ الصور الهيولانية أمر رابع وهو أن المعقول منها غير الموجود (ش، ن، 89، 17) - الصور الهيولانية، فإنه إنما نعقلها من حيث هي هيولانية (ش، ما، 80، 14) - أما الصور الهيولانية التي في واحد واحد من أجزاء العالم فالأمر في ذلك بيّن بالوجه الذي تبيّن به تناهي الموضوعات. فإنه ليس يمكن أن يوجد في الشيء المتناهي صور لا نهاية لها كما ليس يمكن أن يوجد فيه موضوعات لا نهاية لها (ش، ما، 132، 1) - ولما كانت الصور الهيولانية لا يمكن أن توجد ذوات كمية غير متناهية على ما تبيّن في العلم الطبيعي، وجب أن لا توجد قوة هيولانية غير متناهية التحريك (ش، ما، 138، 9) 














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید