المنشورات

صورة

- إنّه ليس كل هيولى لكل صورة ولكن كل هيولى وكل صورة على غير تساو، فمنها ما يحتاج إلى واسطة ومنها ما لا يحتاج إلى واسطة (جا، ر، 542، 8) - الجوهري لا يخلو من أن يكون جامعا أو مفرّقا؛ أما الجامع فالواقع على أشياء كثيرة يعطي كل واحد منها حدّه واسمه، فهو يجمعها بذلك؛ والواقع على أشياء كثيرة بأن يعطى كلّ واحد منها اسمه وحدّه: إمّا أن يقع على أشخاص كالإنسان الواقع على كل واحد من أوحاد الناس، أعني على كل شخص إنساني؛ وهذا هو المسمّى صورة، إذ هي صورة واحدة واقعة على كل واحد من هذه الأشخاص؛ وإمّا أن يقع على صور كثيرة كالحي الواقع على كل صورة من صور الحيّ، كالإنسان والفرس، وهذا هو المسمّى جنسا، إذ هو بجنس واحد واقع كل واحد من هذه الصور. وأمّا الجوهري المفرّق، فهو الفارق بين حدود الأشياء، كالناطق الفاصل لبعض الحيّ من بعض؛ وهذا هو المسمّى فصلا، لفصله بعض الأشياء من بعض (ك، ر، 125، 13) - الجنس والصورة والشخص والفصل جوهرية؛ والخاصّة والعرض العام عرضية: إمّا كلّا وإمّا جزءا، وإمّا مجتمعا وإما مفترقا (ك، ر، 126، 11) - الجواهر الأولى البسيطة التي تركّب الجسم منها هي العنصر والصورة، فعرض للجسم،- إذ هو مركّب من جواهر العنصر والصورة- أن يكون جواهر، إذ هو جواهر فقط؛ وهو بطباعه جسم، أعني مركّبا من عنصر وأبعاد، التي هي صورته؛ ولم يعرض للعنصر وحده، وللبعد الذي هو صورة وحده، أن يكون كل واحد منهما جسما، إذ كان المركّب منهما جسما (ك، ر، 150، 10) - الصورة- الشيء الذي به الشيء هو ما هو (ك، ر، 166، 2) - أعني (الكندي) بالصورة صورة الدينار التي باتحادها بالذهب كان الدينار (ك، ر، 217، 20) - الصورة غير مفارقة عنصرها (ك، ر، 248، 4) - إنّ الصورة صورتان: أمّا إحدى الصورتين فالهيولانية، وهي الواقعة تحت الحسّ؛ وأمّا الأخرى فالتي ليست بذات هيولى، وهي الواقعة تحت العقل، وهي نوعية الأشياء وما فوقها (ك، ر، 354، 2) - أوّل ... الأصول (الكلّية) القوانين الكلّية في مبادئ الوجود التي هي للجواهر الجسمانيّة كلّها: ما هي ولم هي ... لكلّ واحد منها مبدأين: مبدأ هو به بالقوّة فسمّاه (أرسطو) " المادّة" ومبدأ هو به بالفعل وسمّاه" الصورة" (ف، ط، 92، 13) - كل شيء يكون بالفعل يسمّى صورة ولذلك سمّيت الصور الجسمانية صورا لأنها تقيم الأجسام بالفعل (ف، ت، 11، 9) - الصورة والمادّة الأولى هما أنقص هذه المبادي وجودا، وذلك أنّ كل واحد منهما مفتقر في وجوده وقوامه إلى الآخر. فإنّ الصورة لا يمكن أن يكون لها قواما إلّا في المادّة، والمادّة فهي بجوهرها وطبيعتها موجودة لأجل الصورة، وأنّيتها هي أن تحمل الصورة. فمتى لم تكن الصورة موجودة لم تكن المادّة موجودة، إذ كانت هذه المادّة هي حقيقة لا صورة لها في ذاتها أصلا (ف، سم، 38، 10) - إنّ الصورة تحتاج في قوامها إلى موضوع (ف، سم، 39، 1) - إن الصورة بها يكون أكمل وجودي الجسم وهو وجوده بالفعل (ف، سم، 39، 2) - الصورة هي في الكمّ نقطة (تو، م، 156، 16) - إذا غلبت الصورة على الهيولى بطلت حكمة الهيولى (تو، م، 250، 8) - الهيولى عاشقة للصورة مع المنافاة بينهما، لأنّها بها تكمل، والصورة قابلة للهيولى، لأنّها بها تحسن، إلّا أن يكون المقوّم منها وافر النصيب من الأول (تو، م، 251، 2) - للصورة سرار لا يفهم إلّا بتأييد العقل، والهيولى خلافة لا يتخلّص منها إلّا بتشمير النفس (تو، م، 251، 22) - يقال: ما الصورة؟ الجواب: هي التي بها الشيء هو ما هو (تو، م، 313، 7) - إنّ الصورة نوعان: مقوّمة ومتمّمة. وقد سمّت العلماء الصور المقوّمة جواهر، وسمّت الصور المتمّمة أعراضا (ص، ر 1، 319، 10) - سمّوا (الفلاسفة) الأشياء المتقدّمة في الوجود الهيولى، وسمّوا الأشياء المتأخّرة في الوجود الصورة (ص، ر 1، 322، 17) - إنّ كل صورة مقوّمة لذات الشيء تتلوها أخرى متمّمة، وكل صورة مقوّمة فاعلة لأخرى تابعة لها يتلو بعضها بعضا كما يتلو العدد أزواجه أفراده وأفراده أزواجه بالغا ما بلغ. مثال ذلك الصورة المشاكلة في جرم النار المقوّمة لذاته فهي حركة الغليان والصورة المتمّمة التابعة لها هي الحرارة وتتلوها اليبوسة (ص، ر 2، 46، 10) - كان الهيولى والصورة أيضا جوهرين بسيطين روحانيين معقولين مخترعين مبدعين كما شاء باريها جلّ جلاله للفعل والانفعال، قابلين بلا كيف ولا زمان ولا مكان بل بقوله كن فكان (ص، ر 3، 5، 7) - إنّ الجسم أحد الموجودات المحسوسة وهو جوهر مركّب من جوهرين بسيطين معقولين، أحدهما يقال له الهيولى والآخر يقال له الصورة، فالهيولى هو جوهر قابل للصورة والصورة هي التي بها الشيء ما هو (ص، ر 3، 186، 8) - إنّ الصورة الواحدة تارة تسمّى هيولى، وتارة تسمّى جوهرية، وتارة تسمّى عرضية، وتارة بسيطة، وتارة مركّبة، وتارة روحانية، وتارة جسمانية، وتارة علّة وتارة معلولة (ص، ر 3، 230، 8) - إن قيل ما الصورة؟ فيقال ماهيّة الشيء وله الاسم والفعل والقيامة (ص، ر 3، 360، 7) - أسباب الأشياء أربعة: مبدأ الحركة، مثل البنّاء للبيت؛ المادة مثل الخشب والطين للبيت؛ والصورة مثل هيئة البيت للبيت؛ الغاية مثل الاستكنان للبيت. وكل واحد من ذلك إما قريب وإما بعيد، إمّا عام وإما خاصّ، إما بالقوة وإما بالفعل، إما بالحقيقة وإما بالعرض (س، ع، 18، 8) - الصورة اسم مشترك يقال على معان على النوع وعلى كل ماهية لشيء كيف كان وعلى الكمال الذي به يستكمل النوع استكمالاته الثواني، وعلى الحقيقة التي تقوم المحل الذي لها وعلى الحقيقة التي تقوم النوع (س، ح، 16، 5) - الفرق بين إدراك الصورة وإدراك المعنى أنّ الصورة هو الشيء الذي يدركه الحسّ الباطن والحسّ الظاهر معا ... وأما المعنى فهو الشيء الذي تدركه النفس من المحسوس من غير أن يدركه الحسّ الظاهر أولا (س، شن، 35، 4) - جرت العادة بأن يسمّى مدرك الحسّ صورة ومدرك الوهم معنى، ولكل واحد منهما خزانة. فخزانة مدرك الحسّ هي القوة الخيالية، وموضعها مقدّم الدماغ، فلذلك إذا حدثت هناك آفة فسد هذا الباب من التصوّر، إما بأن تتخيّل صورا ليست أو يصعب استثبات الموجود فيها. وخزانة مدرك الوهم هي القوة التي تسمّى الحافظة، ومعدنها مؤخّر الدماغ (س، شن، 148، 14) - الصورة أقدم من الهيولى، ولا يجوز أن يقال إنّ الصورة بنفسها موجودة بالقوة دائما، وإنّما تصير بالفعل بالمادة، لأنّ جوهر الصورة هو الفعل (س، شأ، 88، 13) - الصورة لا توجد إلّا في الهيولى، لا أنّ علّة وجودها الهيولى، أو كونها في الهيولى (س، شأ، 89، 6) - الصورة دائما جزء من الماهيّة في المركّبات، وكل بسيط فإنّ صورته أيضا ذاته لأنّه لا تركيب فيه، وأما المركّبات فلا صورتها ذاتها ولا ماهيّتها ذاتها، أما الصورة فظاهر أنّها جزء منها، وأما الماهيّة فهي ما بها هي ما هي، وإنّما هي ما هي بكون الصورة مقارنة للمادة، وهو أزيد من معنى الصورة (س، شأ، 245، 6) - قد يقال صورة لكل معنى بالفعل يصلح أن يفعل حتى تكون الجواهر المفارقة صورا بهذا المعنى (س، شأ، 282، 6) - يقال صورة لكل هيئة وفعل يكون في قابل وحداني أو بالتركيب حتى تكون الحركات والأعراض صورا (س، شأ، 282، 8) - يقال صورة لما تتقوّم به المادة بالفعل فلا تكون حينئذ الجواهر العقلية والأعراض صورا (س، شأ، 282، 9) - يقال صورة لما تكمل به المادة وإن لم تكن متقوّمة بها بالفعل، مثل الصورة وما يتحرّك بها إليها بالطبع (س، شأ، 282، 10) - يقال صورة خاصة لما يحدث في المواد بالصناعة من الأشكال وغيرها (س، شأ، 282، 11) - يقال صورة لنوع الشيء ولجنسه ولفصله ولجميع ذلك. وتكون كلّية الكلّي صورة للأجزاء أيضا، والصورة قد تكون ناقصة كالحركة وقد تكون تامة كالتربيع والتدوير (س، شأ، 282، 12) - ليس للصورة أن تكون علّة للهيولى، أو واسطة على الإطلاق (س، أ 1، 203، 6) - الهيولى والصورة لا تكونان في درجة التعلّق والمعية على السواء. وللصورة في الكائنة الفاسدة تقدّم ما. فيجب أن يطلب كيف هو (س، أ 1، 211، 1) - إنّ الصورة إذا كانت حاصلة في القوة، لم تغب عنها القوة (س، أ 1، 372، 1) - إنّ كل جسم طبيعي فهو متقوّم الذات من جزءين أحدهما يقوم مقام الخشب من السرير ويقال له هيولى ومادة، والآخر يقوم مقام صورة السرير من السرير ويسمّى صورة (س، ر، 4، 7) - أسباب الأشياء أربعة: مبدأ الحركة مثل البناء للبيت. المادة مثل الخشب واللبن للبيت.
الصورة مثل هيئة البيت للبيت. الغاية مثل الإسكان للبيت وكل واحد من ذلك إما قريب وإما بعيد، وإما خاص وإما عام، وإما بالقوة وإما بالفعل، وإما بالحقيقة وإما بالعرض (س، ر، 4، 15) - الفرق بين إدراك الصورة وإدراك المعنى أنّ الصورة هي الشيء الذي تدركه النفس الباطنة والحسّ الظاهر معا، لكن الحسّ يدركه أولا ويؤدّيه إلى النفس، مثل إدراك الشاة لصورة الذئب، أعني شكله وهيئته ولونه، فإنّ نفس الشاة الباطنية تدركها، ويدركها أولا حسّها الظاهر. وأما المعنى فهو الشيء الذي تدركه النفس من المحسوس من غير أن يدركه الحسّ الظاهر أولا، مثل إدراك الشاة المعنى المضادّ في الذئب (س، ف، 60، 10) - إنّ كل واحد من الأجسام الطبيعية مركّب من هيولى، أعني المادة، ومن صورة. أما الهيولى فمن خاصيّتها أنّ بها ينفعل الجسم الطبيعي بالذات، إذ السيف لا يقطع بحديده بل بحدّته، التي هي صورته، وإنّما ينثلم بحديده لا بحدّته ... وأما الصورة فخاصيّتها أنّ بها تؤدّي الأجسام أفاعيلها، إذ السيف ليس يقطع بحديده بل بحدّته، وأنّ الأجسام إنّما تتغاير بجنسها، أعني الصورة (س، ف، 153، 3) - قسط الصورة في الوجود أوفر من قسط المادة لأنّها علّتها المعطية لها الوجود ويليها الهيولى ووجودها بالصورة (س، ن، 101، 11) - إنّ الشيء الذي هو بذاته معقول هو الصورة المجرّدة عن المادة وخصوصا إذا كانت مجرّدة بذاتها لا بغيرها- وهذا الشيء هو العقل بالفعل أيضا (س، ن، 193، 15) - إنّ الأبعاد والصورة الجسمية لا بدّ لها من موضوع أو هيولى تقوم فيه (س، ن، 202، 9) - الفاعل والقابل قد يتقدّمان المعلول بالزمان، وأمّا الصورة فلا تتقدّم بالزمان البتّة (س، ن، 212، 15) - إنّ كل عقل هو أعلى في المرتبة. فإنّه لمعنى فيه وهو أنّه بما يعقل الأول يجب عنه وجود عقل آخر دونه، وبما يعقل ذاته يجب عنه فلك بنفسه وجرمه وجرم الفلك كائن عنه ومستبقى بتوسّط النفس الفلكية. فإنّ كل صورة فهي علّة لأن تكون مادتها بالفعل لأنّ المادة بنفسها لا قوام لها (س، ن، 280، 19) - الصورة ليست في موضوع (غ، م، 143، 2) - مجرّد الهيولى جوهر، ومجرّد الصورة جوهر.
و مجموعهما- وهو الجسم- جوهر (غ، م، 143، 9) - أطلقوا (الفلاسفة) اسم (الجوهر) على ما هو (محل) وعلى ما هو (حال) أيضا. وخالفوا في هذا، المتكلّمين؛ فإنّ الصورة عند المتكلمين عرض تابع لوجود المحل (غ، م، 143، 18) - القابل لا يخلو: إمّا أن يكون عين الاتصال أو غيره. فإن كان عين الاتصال فهو محال؛ لأنّ القابل هو الذي يبقى مع المقبول إذ لا يقال المعدوم قبل الوجود فالاتصال لا يقبل الانفصال، فلا بدّ من أمر آخر هو القابل للاتصال والانفصال جميعا وذلك القابل يسمّى (هيولى) بالاصطلاح. والاتصال المقبول يسمّى (صورة) (غ، م، 155، 8) - الهيولى ليس لها وجود بالفعل بنفسها دون الصورة، البتّة، بل يكون أبدا وجودها مع الصورة. وكذلك الصورة لا تقوم بنفسها دون الهيولى (غ، م، 158، 4) - قوام الصورة بالهيولى (غ، م، 221، 7) - مجرّد الصورة لا وجود لها بنفسها بل وجودها في المادة (غ، م، 285، 23) - لا يجوز أن تكون الصورة وحدها سببا لوجود المادة؛ إذ لو كان كذلك، للزم عدم المادة، بعدم الصورة، وليس كذلك، بل تبقى المادة لابسة لصورة أخرى (غ، م، 292، 1) - الصورة لا تفارق عند الحركة، وكذا الهيولى، والمكان يفارق بالحركة (غ، م، 312، 15) - الصورة جوهر، وهو لا يقبل الزيادة والنقصان، والأشد والأضعف (غ، م، 321، 24) - الصورة إذن لها مراتب: أوّلها كونها وجودها هيولانية، وهذه فلا مغايرة فيها أصلا. وهي الطرف الأقصى، وطرف آخر مقابل له وهو وجودها معقولة، وهو طرف أقصى. إلّا أنّه في وجودها معقولة يجب أن يكون لها وجود هيولاني ويكون ذلك مما به قوامها. فإنّ ذلك هو مبدأ وجودها (ج، ن، 78، 8) - الفرق بين المعنى والصورة أنّ الصورة تصير مع الهيولى شيئا واحدا ولا يكون هنالك مغايرة.
و معنى المدرك هو صورة منفردة عن المادة.
فالمعنى هو الصورة المنفردة عن المادة (ج، ن، 94، 11) - صورة ... هي التي بها هو الشيء ما هو كالأبيض ببياضه والحار بحرارته والمطبوع بطبعه والمخصوص بخاصيّته. ومن قبلها يسمّى المسمّى لأنّ بها هو ما هو كإنسانية الإنسان وفرسية الفرس (بغ، م 1، 9، 15) - الموجودات تنقسم باعتبار الوجود إلى ذوات قارّة في الوجود وإلى أفعال صادرة عنها وفيها.
و الذي عنه تصدر الأفعال يسمّى فاعلا، والذي فيه يسمّى قابلا. والقابل هو المحل والهيولى والموضوع لوجود ما يوجد فيه ... والحاصلة عن الفاعل في الموضوع منها ما يسمّى صورة وهي التي بها الشيء هو كالبياض للأبيض والحرارة للحار بل والإنسانية للإنسان والتربيع للمربّع، ومنها ما يسمّى عرضا كالبياض للإنسان والحرارة في الماء والتربيع في الشمع والخشب مثلا (بغ، م 1، 15، 8) - يقال صورة للنوع كالإنسان، ويقال صورة للشكل التخطيطي خاصة ومنها يسمّى المصوّرون، ويقال صورة لهيئة الاجتماع كصورة العسكر وشكل القياس في ائتلاف القرينة، ويقال صورة لنظام محفوظ عند العقل كالشريعة والقانون والسنّة، ويقال صورة لحقيقة كل شيء كان جوهرا أو عرضا (بغ، م 1، 15، 20) - الصورة أيضا منها طبيعية كالقوى الحيوانية والنباتية، ومنها صناعية كالهيئات والأشكال والألوان المعمولة بالصناعة البشرية (بغ، م 1، 160، 21) - الصورة لا يصحّ وجودها إلّا من فعل هذا الفاعل (المختار) (طف، ح، 63، 3) - الصورة أيضا لا تبقى دون المادة، فإنّ الصورة من نوع واحد فإذا تجرّدت عن الحامل لم تخل من وحدة أو كثرة فلا تفارق (سه، ل، 100، 9) - الهيولى والصورة وجودهما عن فاعل خارج (سه، ل، 101، 1) - إنّ الموجود إمّا أن يكون في المحل، أو لا يكون. ونعني بالكون في المحل أن يكون الشيء شائعا في غيره لا على سبيل الجزئية، وخرج عنه الكون في الخصب والمكان وكون اللونية في السواد. والكائن في المحل، منه ما لا يستغني المحل عنه، وهو المسمّى بالصورة، ومحلّه هيولاه، ومنه ما يستغني المحل عنه، وهو المسمّى بالعرض، ومحلّه الموضوع (سه، ل، 123، 8) - الصورة من حيث هي جنس وفصل هي مخالفة للصور من حيث هي صور لأن كونها جنسا أو فصلا هو معنى عارض لها (ش، ت، 666، 2) - الجوهر المشار إليه إنما صار واحدا بهذا الجوهر وهذا الطباع هو المسمّى صورة (ش، ت، 761، 19) - الجوهر يقال على الهيولى بجهة ما، وعلى الصورة أيضا بجهة أخرى، وعلى المجموع منهما بجهة ثالثة ... لأن الهيولى هي جوهر من حيث هي موضوعة للصورة، والصورة جوهر من حيث هي مقوّمة للموضوع، والمركّب منهما جوهر من قبل أنه مركّب منهما (ش، ت، 769، 17) - إن كانت الصورة متقدّمة في الوجود على الهيولى وأكثر في باب الهويّة لكون الهيولى موجودة بالقوة والصورة موجودة بالفعل، فإنها تكون متقدّمة أيضا على المركّب من كليهما لأن المركّب من كليهما إنما يكون موجودا بالفعل من قبل الصورة (ش، ت، 770، 6) - إذا كانت الصورة متقدّمة على المركّب من المادة والصورة، وكان المركّب جوهرا، فالصورة أحق باسم الجوهرية من المركّب (ش، ت، 770، 13) - إن كثيرا ما نقف ونعرف الصورة بالعدم والعدم بالصورة من قبل أن ليس وجودهما معا بمنزلة الصحة والمرض، لكن فساد أحدهما هو كون الآخر (ش، ت، 844، 9) - إذا تبيّن أنه ليس للصورة المطلقة تكوّن ولا للمادة كون، فيجب أن يكون كل متكوّن منقسما إلى جزءين بالقول لا بالفعل: أحدهما الذي يسمّى مادة والآخر صورة (ش، ت، 863، 2) - الفرق بين الصورة والعنصر أن الصورة هي التي تحمل بذاتها على ذي الصورة والعنصر من طريق ما هو وهي التي تعرّف ماهيّته الجوهرية؛ وأما العنصر فليس يحمل عليه بذاته، وذلك أن الصنم لا يصدق عليه أنه نحاس ولا الإنسان أنه لحم ولا الفطس أنه أنف (ش، ت، 897، 15) - تقدّم الكيفية كتقدّم الصورة (ش، ت، 909، 13) - الفرق بين الجزء الذي هو العنصر والجزء الذي هو الصورة أن الصورة هي الجزء الذي إذا كان كان الشي ء، والعنصر هو الذي إذا كان لم يجب أن يكون الشيء (ش، ت، 920، 5) - ليس يمكن أن تكون الصورة من غير عنصر إذ لا يمكن في العنصر أن يكون من غير ضرورة (ش، ت، 930، 2) - السبب الذي هو الصورة بيّن وجوده ... بيانين منطقيين: أحدهما، الحدّ والآخر السؤال بحرف لم (ش، ت، 1011، 13) - إنه قد تطلب العلّة التي هي للعنصر بحرف لم وهي الصورة التي من أجلها كانت المادة وهي جوهر الشي ء. وهذه الطبيعة هي التي ماهيّتها وصورتها في أنها قابلة لغيرها وهي الصورة (ش، ت، 1016، 3) - إن أحد ما يقال عليه الجوهر هو العنصر، والجوهر يقال بنوع ثان على ما يدل عليه الحدّ وهو الصورة، والكلمة أراد بها (أرسطو) الحدّ والسنخ أراد به الصورة التي بها صار هذا الشيء موجودا بالفعل ... إن الجوهر الذي هو السنخ والصورة هو بالحدّ مفارق للعنصر لا بالوجود إذ كان لا يمكن في الصورة أن تفارق العنصر ... والجوهر الثالث هو المجموع من العنصر والصورة وهو الذي تبيّن من أمره أن الكون والفساد إنما يوجد له وحده ... إنه مفارق بالحدّ والوجود ولذلك قال بنوع مبسوط أي بإطلاق (ش، ت، 1028، 15) - إن الصورة جوهر من قبل أن ما يدل عليه الحدّ جوهر (ش، ت، 1035، 8) - فصول بعض الأشياء تكون من قبل موادّها أعني الفصول الأخيرة، والصورة هي التي من أجلها الكون لا المادّة (ش، ت، 1048، 4) - أما الصورة فإنها إذا فصلها العقل من المواد فإنه يجدها غير الموضوع وغير المركّب منها ومن الموضوع، وأما إذا عقل المجموع منهما وهو المحسوس فإنه يجدها شيئا واحدا بالحدّ لا تختلف ... فإن الذي يدل على النفس وعلى الشيء الذي له النفس هو شيء واحد بعينه، فأما الذي يدل على الإنسان وعلى الشيء الذي هو الصورة للإنسان فليس شيئا واحدا بعينه إلّا لو صدق أن يقال إن النفس هي إنسان. وكذلك الأمر في كل محدود مع أجزائه يظهر أنه هو هو من جهة وليس يظهر أنه هو هو من جهة (ش، ت، 1057، 10) - الدليل على أن الجوهر الذي هو الصورة ليس هو العنصر ما تبيّن ... من أنه ليس أسطقسا ولا من أسطقسّ بل هو الجوهر بالحقيقة عند الذين ينفون العنصر ويقولون بصور مفارقة (ش، ت، 1059، 3) - الصورة والمادة إنما يدل كل واحد منهما على شيء واحد وليس ينقسم واحد منهما إلى صفة وموصوف (ش، ت، 1063، 9) - خليق أن لا تكون العلّة التي هي الصورة والعلّة التي من قبلها كانت الصورة واحدة وإن كانت التي من أجلها كانت الصورة كثيرا ما تدخل في الحدود التامة، وهي التي تسمّى براهين متغيّرة في الوضع (ش، ت، 1080، 8) - إن العنصر الأول والصورة هما شيء واحد (ش، ت، 1102، 3) - إن الصورة لا تنفعل بما هي صورة من مبدأ مغيّر بالذات وإنما تنفعل بالعرض، ولذلك يكون التغيّر لها ليس تغيّرا أولا بل من جهة ما هي صورة في منفعل وهي المادة. ولذلك الصور التي ليست في مواد فليس تنفعل أصلا لا بالذات ولا بالعرض (ش، ت، 1110، 15) - العنصر ما دام موجودا بالقوة فليس هو مستكملا بالصورة وليس له الوجود الذي للصورة وهو إذا صار إلى الفعل حينئذ استكمل بالصورة وصار له الوجود الذي لها، وكان هذا البيان قوته هكذا لما كانت الصورة متقدّمة بالجوهر والوجود على الهيولى، وكانت الهيولى إنما تستكمل بالأتم والأكمل من جهة الفعل لا من جهة القوة، وجب أن يكون الفعل أكمل من القوة ومتقدّما عليها في الوجود (ش، ت، 1192، 2) - إن الصورة قبل القوة بالحدّ (ش، ت، 1197، 12) - إن أجزاء المركّب هي في المركّب بالقوة لا بالفعل، ولذلك كان المركّب واحدا بالفعل والصورة بالجزء الغالب وإلّا لم يكن واحدا بالفعل (ش، ت، 1362، 2) - إنه لا يمكن أن يكون هاهنا صورة هي هي بالنوع أزلية وغير أزلية كما قال بعض الناس، لأنه لو كان ذلك كذلك أمكن أن يوجد بعض الناس أزليين وبعضهم كائن فاسد فكان يكون الكون والفساد لهم بالعرض مثل ما يوجد بعض الناس بيض وبعضهم سود (ش، ت، 1391، 7) - إن الصورة ليس تتكوّن ولا المادة وإنما الذي يتكوّن المجموع منها، وذلك أن كل متغيّر فإنما يتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شي ء؛ فأما الذي عنه يتغيّر فهو المحرّك، وأما ما منه يتحرّك فهو الهيولى، وأما ما إليه يتحرّك فهو الصورة. فلو كانت الصورة تتكوّن لكانت مركّبة من مادة وصورة لأنها كانت تتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شي ء، وكانت الصورة لها صورة، وكان يلزم في صورة الصورة من جهة ما هي متكوّنة أن تكون ذات صورة ويمرّ الأمر إلى غير نهاية. فإذا وجب أن تكون الصورة بما هي صورة لا تتكوّن. وكذلك الأمر في الهيولى لو كانت متكوّنة لكانت مركّبة ووجدت أنواع من الهيولى لا نهاية لها وذلك في المركّب الواحد بعينه أو كان يكون الكون من لا شيء (ش، ت، 1454، 4) - الصورة والهيولى يجب ضرورة أن تتقدّم على المركّب (ش، ت، 1455، 13) - إن الفاعل ليس يخترع الصورة، هو أنه لو اخترعها لكان شيء من لا شي ء. ولذلك ليس للصورة عنده (أرسطو) كون ولا فساد إلا بالعرض أعني من قبل كون المركّب وفساده (ش، ت، 1503، 6) - إن الصورة والهيولى والعدم هي مبادئ المقولات العشر، لكن الصورة والعدم والهيولى التي للجوهر غير الصورة والعدم والهيولى التي لمقولة مقولة والتي لواحدة منها غير التي للأخرى (ش، ت، 1521، 14) - إن العنصر والصورة والمحرّك هي مبادئ جميع الأشياء غير واحدة فهي واحدة بالقول الكلّي (ش، ت، 1548، 7) - البسيط (هو) الصورة التي ليس تشوبها الهيولى، وذلك أن كل ما تشوبه القوة فهو مركّب. ولما كانت القوة إنما تعقل بغيرها والفعل بذاته، كان ما لا تشوبه قوة أصلا هو أحرى أن يكون معقولا (ش، ت، 1603، 6) - وجدوا (الفلاسفة) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين: متنفسة، وغير متنفسة، ووجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، ومن شيء سمّوه صورة، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، ومن شيء سمّوه مادة، وهو الذي منه تكوّن، وذلك أنهم ألفوا كل ما يتكوّن هاهنا إنما يتكوّن من موجود غيره، فسمّوا هذه مادة، ووجوده أيضا يتكون عن شيء فسموه فاعلا، ومن أجل شيء سموه أيضا غاية، فأثبتوا أسبابا أربعة. وو جودوا الشيء الذي يتكوّن به المتكوّن؛ أعني صورة المتكوّن والشيء الذي عنه يتكوّن وهو الفاعل القريب له واحدا؛ إما بالنوع، وإما بالجنس. أما بالنوع فمثل: أن الإنسان يولد إنسانا، والفرس فرسا، وأما بالجنس، فمثل: تولّد البغل عن الفرس، والحمار (ش، ته، 128، 18) - إن للصورة وجودين: وجود معقول إذا تجرّدت من الهيولى، ووجود محسوس إذا كانت في هيولى، مثال ذلك: إن الحجر له صورة جمادية، وهي في الهيولى خارج النفس، وصورة هي إدراك وعقل، وهي المجرّدة من الهيولى في النفس (ش، ته، 130، 9) - الصورة هي المعنى الذي به صار الموجود موجودا وهي المدلول عليها بالاسم والحدّ وعنها يصدر الفعل الخاص بموجود موجود (ش، ته، 243، 28) - العلّة في كون الصورة جمادا أو مدركة ليس شيئا أكثر من أنها إذا كانت كمالا ما بالقوة كانت جمادا أو غير مدركة، وإذا كانت كمالا محضا لا تشوبها القوة كانت عقلا (ش، ته، 244، 27) 

- أسباب الشيء التي يلزم عنها وجوده هي الصورة والغاية: أما الصورة فليس يصحّ أن تكون معلومة والنوع مجهولا؛ وأما الغاية فقد يصحّ ذلك فيها. إلا أن غايات الأنواع الخاصّة ليس شأن المعرفة الإنسانية على الأكثر إدراكها، وأما الفاعل والمادة فليس يلزم عنهما باضطرار وجود النوع (ش، سط، 30، 6) - الصورة أحق باسم الطبيعة من المادة وأنها يقال عليها بتقديم وتأخير، ... لأن من الموجودات الطبيعية إنما هي بما هي بالصورة وهي التي تخص موجودا موجودا وبحصولها للموجود تصدر عنها أفعاله الخاصة، وأما المادة فمشتركة (ش، سط، 39، 16) - كما لا توجد صورة لا فعل لها كذلك لا يوجد إمكان لا يخرج إلى الفعل (ش، سم، 54، 5) - الصورة ثابتة على حالها، كالحال في ظلّ الشخص الواقع على النهر فكما أنه ثابت في نفسه وتتبدّل أجزاء النهر التي قام عليها الظلّ كذلك الحال في صورة النامي مع ما يرد عليه من مادة (ش، سك، 101، 4) - نسبة الصورة إلى الهيولى هي نسبة لا يمكن فيها أصلا أن تتصوّر المفارقة فيها من جهة ما في صورة هيولانية (ش، ن، 31، 9) - الصورة بما هي صورة ليس فيها من الاستعداد والقوة، إذ كان وجودها الذي يخصّها إنما هو لها من جهة الفعل (ش، ن، 32، 21) - إن كل صورة تكون معقولة بأن تعقل هيولانية وإن كل صورة تكون في نفسها عقلا وإن لم تعقل فهي غير هيولانية (ش، ن، 97، 20) - الصورة التي هي صورة المعقولات النظرية واجب أن تكون غير هيولانية، لأنها عقل في نفسها سواء عقلناها نحن أو لم نعقلها. إذ كانت صورة الشيء هو في وجوده عقل ولو أنزلناها معقولة بالفعل من جهة وبالقوة من جهة يلزم أن يكون هنالك عقل آخر متكوّن فاسد، وهو الشيء الذي صارت به معقولة بالفعل بعد أن كانت بالقوة (ش، ن، 98، 1) - الصورة غير منقسمة الوجود، اللّهم إلّا بالعرض (ش، ن، 100، 14) - الصورة تقال أيضا على أوجه: فمنها صور الأجسام البسائط وهي الغير الآلية، ومنها صور الأجسام الآلية وهي النفوس، ومنها صور الأجرام السماوية وهي تشبه البسائط من جهة أنها غير آلية، وتشبه الآلية من جهة أنها متحرّكة من تلقائها، وكل هذا قد تبيّن في العلم الطبيعي. وقد تقال الصورة على الكيفية والكمية الحاصلة في الممتزج بما هو ممتزج، وبهذه الجهة تنفصل صور الأجسام المتشابهة الأجزاء بعضها عن بعض وتلحقها خواصها كعسر الفساد الذي يوجد للذهب وغير ذلك من الخواص (ش، ما، 56، 8) - أما كون الصورة فاسدة ومتكوّنة وبالجملة متغيّرة فإنما ذلك لها من حيث هي جزء من الكائن الفاسد بالذات وهو الشخص الذي هو مجموع المادة والصورة لا بما هي صورة (ش، ما، 74، 11) - المادة فإن التغيّر إنما يلحقها من حيث هي جزء متغيّر وهو المشار إليه. فأما بما هي مادة فلا كما يظهر أن المادة لا يصنعها الصانع، كذلك الصورة، وإنما يصنع المجموع من المادة والصورة، أعني أنه إنما يصنع المصوّر بتغيّره للعنصر إلى أن تفيده الصورة. مثال ذلك صانع الخزانة فإنه لا يصنع الخشب كما لا يصنع صورة الخزانة وإنما يصنع صورة خزانة ما من خشب ما (ش، ما، 74، 17) - إن في المركّب جوهرا غير الموضوع وهو المسمّى صورة (ش، ما، 83، 5) - أما الصورة فهي الفعل والماهية (ش، ما، 84، 9) - المركّب إنما الوجود له من حيث هو مركّب بالصورة، وهي أحق ما ينطلق عليها الاسم (ش، ما، 87، 5) - يظهر من شأن الأشخاص المحسوسة أنها مركّبة، إذ كان يوجد لها حالتين من الوجود في غاية التباين، وهو الوجود المحسوس والوجود المعقول. فإنه ليس يمكن أن يكون لها هذا من جهة واحدة بل الصورة هي السبب في كون الشيء معقولا والمادة في كونه محسوسا (ش، ما، 88، 17) - الأعراض حاجتها إلى الموضوع بخلاف حاجة الصور، وذلك أن الأعراض إنما تحتاج إلى موضوع بالفعل ذو صورة. وأما الصورة فحاجتها إلى الموضوع لا من جهة ما هي فعل، ومن هذه الجهة تقوّم الشخص المشار إليه بالصورة ولم يتقوّم بالعرض (ش، ما، 94، 16) - أما أمر الصورة فقد يلوح أيضا أنها ليس يمكن أن تمر إلى غير نهاية (ش، ما، 131، 24) - أما الصورة الحاصلة بعد اختلاط الأسطقسّات وامتزاجها كصور النبات والحيوان وصورة الإنسان فإن وجودها في نفسها إنما هو من أجل النفس الناطقة ووجود النفس الناطقة من أجل الأفضل كالحال في الأجرام السماوية (ش، ما، 168، 11) - إما أنّ تكون الصورة علّة للهيولى أو الهيولى علّة للصورة، أو تكون كل واحدة منهما علّة للأخرى أو لا تكون واحدة منهما علّة للأخرى (ر، ل، 53، 21) - إن كانت الصورة علّة للهيولى: فإمّا أن تكون علّة تامّة، وإمّا أن تكون شريكة للعلّة (ر، ل، 54، 1) - الصورة مفتقرة في ذاتها إلى الهيولى (ر، ل، 103، 7) - ينقسم الجوهر إلى بسيط ومركّب: أمّا البسيط؛ فهو العقل، والنّفس، والمادّة والصّورة:- وأمّا العقل الجوهريّ والنّفس؛- وأمّا المادّة؛ فعبارة عن أحد جزأي الجسم، وهو محلّ الجزء الآخر منه.- وأمّا الصّورة؛ فعبارة عن أحد جزأي الجسم، وهو محلّ الجزء الآخر منه. وأمّا المركّب؛ فهو عبارة عن جوهر قابل للتجزئة في ثلاث جهات متقاطعة تقاطعا قائما (سي، م، 110، 6) - إنّ الصورة الحاصلة من الشيء عند الذات المجرّدة، ومعنى الصورة ما يوجد عند المجرّد لا بوجود أصلي، بل بوجود ظلّي (ط، ت، 227، 10) - إنّ الشيء قد يوجد بوجود يترتّب عليه آثار ذلك الشي ء، ويثبت له أحكامه، مثل تجفيف المجاور- وإسخانه وإحراقه وتنويره- للنار. ويسمّى هذا الوجود وجودا خارجيّا وأصيلا. ويسمّى الموجود بهذا الاعتبار عينا.
و قد يوجد بوجود لا يترتّب عليه آثاره، ولا يثبت له أحكامه. ويسمّى هذا الوجود وجودا ذهنيّا وظليّا وغير أصيل. ويسمّى الموجود بهذا الاعتبار صورة. فالمتّصف بالوجودين شيء واحد لا تغاير فيه ولا اختلاف، إلّا بحسب تغاير الوجودين (ط، ت، 227، 16) 













مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید