- العدم والضدّ لا يكونان إلّا فيما دون فلك القمر. والعدم هو لا وجود ما شأنه أن يوجد (ف، أ، 23، 11) - لا يمكن أن يكون له (الموجود الأول) ضدّ، وذلك يتبيّن إذا عرف معنى الضدّ. فإن الضدّ مباين للشي ء؛ فلا يمكن أن يكون ضدّ الشيء هو الشيء أصلا (ف، أ، 27، 4) - ليس الضدّ كل ما ليس الشيء (س، شط، 32، 9) - الضدّ: يقال عند الجمهور على مساو في القوة ممانع. وكل ما سوى الأول فمعلول، والمعلول لا يساوي المبدأ الواجب. فلا ضدّ للأول من هذا الوجه. ويقال عند الخاصة، لمشارك في الموضوع معاقب غير مجامع، إذا كان في غاية البعد طباعا. والأول لا تتعلّق ذاته بشي ء، فضلا عن الموضوع. فالأول لا ضدّ له بوجه (س، أ 2، 52، 17) - الفرق بين الضدّ والعدم أن يقال: العدم هو عبارة عن عدم الشيء عن الموضوع فقط، لا عن وجود شيء آخر، فالسكون عبارة عن عدم الحركة. ولو قدّر زوال السواد، دون حصول لون آخر، لكان هذا عدما. فأمّا إذا حصل حمرة أو بياض، فهذا وجود زائد على عدم السواد. فالعدم هو انتفاء ذلك الشيء فقط.
و الضدّ هو موجود حصل مع انتفاء الشيء (غ، م، 185، 21) - الضدّ يشارك الضدّ في الموضوع (غ، م، 186، 21) - الضد سلب خاص بجنس من الأجناس كالحال في عدم الجوهر (ش، ت، 453، 17) - إن الضدّ ليس له إلا ضدّ واحد (ش، ت، 1306، 15) - إن ما هو ضدّ فليس هو متوسّط بين ضدّين بل الضدّان هما اللذان بينهما متوسّط. ومن هنا يظهر أنه ليس الكبير ضدّ للصغير ولا المساوي وسط بينهما (ش، ت، 1328، 11) - الضدّ لا يقبل ضدّه عند ما ينتقل الموجود في الكون والفساد من ضدّ إلى ضدّ (ش، ت، 1718، 17) - كل ما له ضدّ عنصر، وهو وضدّه شيء واحد بالعنصر (ش، ت، 1730، 2) - الضدّ ضدّ للضدّ (ش، سط، 30، 16) - فلو لم يوجد الضدّ لما ثبت العالم (ش، سط، 30، 17) - الضد يجب ضرورة أن يكون كضده في جميع أحواله لكن في الجهة المقابلة (ش، سم، 39، 3) - ليس للضد إلا ضد واحد، وذلك أنه إن كان التام في جنسه هو الذي ليس يوجد شيء خارج عنه ولا فوقه لزم أن يكون التام في التباعد ليس يوجد شيء أبعد منه، لأنه متى وجد شيء آخر مضاد له فإما أن يكون أشد مضادة له في الوجود من الأول أو أنقص، فإن كان أنقص فحاله حال المتوسط بين الضدين وليس بطرف، وإن كان أشد فما فرض في نهاية التضاد فليس في نهايته بل هو متوسط (ش، ما، 123، 5)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)