- الحركة، والميل، والطبع، ثلاثة أمور متباينة.
فإذا ملأت زقّا من الهواء، وتركته تحت الماء، صعد إلى حيّز الهواء. وفي حالة الصعود فيه الحركة، والميل، والطبع. فإن أمسكته قهرا تحت الماء، فلا حركة؛ وأنت تحسّ بميله وتحامله على يدك، واعتماده عليك في طلب جهته. فهو المراد بالميل. فإن كان فوق الماء فلا حركة ولا ميل، ولكن فيه الطبع الذي يوجب فيه الميل إلى حيّزه، مهما فارق حيّزه.
و المقصود أن نبيّن أنّ كل جسم مركّب فهو قابل للحركة. وكل قابل للحركة، فلا بدّ وأن يكون فيه ميل ولا محالة (غ، م، 263، 20) - الطبيعة مشتقّة من الطبع والطباع. والطبع مقول في التعارف والأعمّ على الصفة الذاتية الأولية لكل شيء كما يقال طبع النار الحرارة وطبع الماء البرودة (بغ، م 1، 4، 20) - إنّ الطبع يعنى به القوة التي تفعل ما تفعله على سنن واحد وفن واحد وإن حرّكت فإلى جهة واحدة (بغ، م 2، 66، 21) - معنى الطبع عند الفلاسفة يقع على معان: أولها صعود النار إلى فوق وهوى الأرض إلى أسفل، وهذه الحركة إنما تصدر عن الموجود إذا لحقه أمر عارض وهو تكوّن الشيء في غير موضعه، وهنالك قاسر يقسره، والباري سبحانه منزّه عن هذا الطبع. ويطلقون أيضا اسم الطبع على كل قوة يصدر عنها فعل عقلي مثل الأفعال التي تصدر عن الصنائع (ش، ته، 253، 6) - يقال ما بالطبع على أعمّ من المجرى الطبيعي وهي العوارض اللاحقة من قبل المادة كالإصبع الزائدة وما أشبه ذلك (ش، سط، 39، 14)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)