- إنّ حدّ الطبيعة أنّها سبب إلى الكائن عنها من الأمور الكائنة الفاسدة (جا، ر، 109، 7) - أمّا حدّ الطبيعة فإنّها من حيث الفعل مبدأ حركة وسكون عن حركة، وأمّا من حيث الطباع فإنّها جوهر إلهي متّصل بالأجسام متّضع باتّصاله بها غاية الاتّضاع (جا، ر، 113، 12) - الطبيعة- ابتداء حركة وسكون عن حركة، وهو أوّل قوى النفس (ك، ر، 165، 6) - قول الفلاسفة في الطبيعة: تسمّى الفلاسفة الهيولى طبيعة، وتسمّى الصورة طبيعة، وتسمّي ذات كل شيء من الأشياء طبيعة، وتسمّي الطريق إلى السكون طبيعة، وتسمّي القوة المدبّرة للأجسام طبيعة (ك، ر، 179، 10) - ليس في الطبيعة شيء عبث وبلا علّة (ك، ر، 254، 10) - إنّ الطبيعة التي هي الماهيّة التي بها يحصل الجوهر جسمانيّا بالفعل أوّلا هي أيضا مادّة النفس (ف، ط، 114، 22)
- حصلت الأجسام الطبيعيّة ضربين: ضرب يكون أقصى ما يتجوهر به هو الطبيعة؛ وضرب ليس يكون أقصى ما يتجوهر به الطبيعة، بل يصير بالطبيعة مواطأة على جهة المادّة أو آلة النفس، فيكون ما يتجوهر به بعد تجوهره بالطبيعة هو النفس. فيكون الجوهر الطبيعيّ القابل النفس مادّة للنفس، وتكون الطبيعة إمّا توطئة أو مادّة أو آلة تستعملها النفس في أفعالها (ف، ط، 115، 9) - لا يمكن أن تكون الطبيعة والنفس كافيتين للإنسان في بلوغ هذا الكمال (الأخير)، بل يحتاج إلى القوّتين العقليّتين العمليّتين منضافتين إلى النفس والطبيعة وأفعالهما (ف، ط، 126، 7) - إنّه لا ضرورة في الطبيعة، وإن الذي في الطبيعة من الوجود هو الوجود الذي على الأكثر؛ ومنها أن الطبيعة قد تشتاق إلى الوجود عند المضاف اللاحق لوجود ما، هي اللازمة عنه (ف، ج، 89، 1) - مبدأ الحركة والسكون- متى لم يكن من خارج، أو عن إرادة- سمّي (طبيعة) (ف، ع، 10، 8) - لا قرابة بين الحكمة والطبيعة فيما يؤثره الإنسان (تو، م، 250، 8) - العقل سرح النفس مرعاها فيه، والنفس قليب الطبيعة مستقاها منه، والطبيعة صراط الإنسان مدلّه غيّه (تو، م، 251، 24) - الطبيعة اسم مشترك يدلّ على معان: أحدها ذات كل شيء عرضا كان أو جوهرا، أو بسيطا أو مركّبا، كما يقال: طبيعة الإنسان، وطبيعة الفلك، وطبيعة البياض، والحرارة معنى ذاته.
و يقال أيضا على المركّب منها، ويقال على المزاج الأوّل اللاحق لكلّ مركّب من الاستقصات، ويقال على المزاج العام بتنوّع الإنسان الذي هو موضوع للنظر فيه، وقد يستعمله الطبيب على المزاج العام، ويقال على المزاج الخاص (تو، م، 284، 13) - يقال: ما الطبيعة؟ الجواب هي صورة عنصرية ذات قوى متوسّطة بين النفس والجرم لها مدّ وحركة وسكون عن حركة (تو، م، 484، 13) - يقال: ما الطبيعة؟ الجواب هي صورة عنصرية ذات قوى متوسّطة بين النفس والجرم لها مدّ وحركة وسكون عن حركة (تو، م، 318، 9) - إنّ الطبيعة إنّما هي قوة من قوى النفس الكلّية منبثّة منها في جميع الأجسام التي دون فلك القمر سارية في جميع أجزائها كلها (ص، ر 2) 55، 10) - إنّ الطبيعة إنّما هي قوة النفس الكلّية الفلكية وهي سارية في جميع الأجسام التي دون فلك القمر من لدن كرة الأثير إلى منتهى مركز الأثير (ص، ر 2، 112، 14) - أما الطبيعة فهيولاها من ذاتها التي هي الأركان الأربعة (ص، ر 2، 113، 15) - كل جسم يتحرّك فحركته إما من سبب خارج، وتسمّى حركة قسرية، وإما من سبب في نفس الجسم، إذ الجسم لا يتحرّك بذاته، وذلك السبب إن كان محرّكا على جهة واحدة على سبيل التسخير فيسمّى طبيعة. وإن كان محرّكا حركات شتى بإرادة أو غير إرادة، أو محرّكا حركة واحدة بإرادة فيسمّى نفسا (س، ع، 18، 4) - الطبيعة سبب على أنّه مبدأ لحركة ما هي فيه ومبدأ لسكونه بالذات لا بالعرض (س، ع، 18، 11) الطبيعة مبدأ أول بالذات لحركة ما هي فيه بالذات وسكونه بالذات، وبالجملة لكل تغيّر وثبات ذاتي (س، ح، 21، 1) - يقال الطبيعة للعنصر وللصورة الذاتية وللحركة التي عن الطبيعة بتشابه الاسم (س، ح،21، 7) - إنّ الطبيعة، ليست مبدأ للحركة المكانية والسكون فيها فقط؛ بل هي مبدأ لجميع الحركات التي بالطبع، والسكونات التي بالطبع (س، شط، 131، 4) - يعنى بالطبيعة لا القوة التي هي مبدأ حركة وسكون، بل جملة الشيء الحادث عن المادة الجسمانية وتلك القوة والأعراض (س، شأ، 21، 12) - ليس يمكن أن تكون الطبيعة توجد في الأعيان وتكون بالفعل كلّية، أي هي وحدها مشتركة للجميع. وإنّما تعرض الكلّية لطبيعة ما إذا وقعت في التصوّر الذهني (س، شأ، 209، 3) - الطبيعة ليست تفعل باختيار، بل على سبيل التسخير، وسبيل ما يلزمها بالذات (س، شأ، 382، 10) - كل جسم متحرّك فحركته إما من سبب من خارج وتسمّى حركة قسرية، وإما من سبب في نفس الجسم إذ الجسم لا يتحرّك بذاته. وذلك السبب إن كان محرّكا على جهة واحدة على سبيل التسخير فيسمّى طبيعة، وإن كان محرّكا حركات شتى بإرادة أو غير إرادة أو محرّكا حركة واحدة بإرادة فيسمّى نفسا (س، ر، 4، 12) - الطبيعة سبب على أنّه مبدأ الحركة لما هي فيه ومبدأ سكونه بالذات لا بالعرض (س، ر، 4، 17) - القوة الفاعلة بالتسخير فعلا أحديّ الجهة مخصوصة باسم الطبيعة (س، ف، 49، 1) - الطبيعة ليست تفعل باختيار بل على سبيل تسخير وسبيل ما يلزمها بالذات (س، ن، 258، 21) - الطبيعة لا تقتضي مهروبا عنه مطلوبا ولا تهرب عن مطلوبها (ب، م، 16، 14) - الصور الهيولانية لم توجد لأنفسها بل كانت من أجل غيرها، فإنّ الطبيعة لا تفعل شيئا باطلا (ج، ن، 72، 8) - إنّ الطبيعة لا تفعل ما تفعله دفعة، بل إنّما تفعل بتدريج (ج، ر، 148، 7) - الطبيعة مشتقّة من الطبع والطباع. والطبع مقول في التعارف والأعمّ على الصفة الذاتية الأولية لكل شيء كما يقال طبع النار الحرارة وطبع الماء البرودة (بغ، م 1، 4، 20) - يقال طبيعة على الكيفية الغالبة من الكيفيات المتضادّة في الشيء الممتزج فيقال فيما يغلب عليه الحرارة أنّ طبعه حارّا وطبيعته حارّة (بغ، م 1، 4، 22) - قوم سمّوا بالطبيعة كل قوة جسمانية أعني كل مبدأ فعل يصدر عن الأجسام مما وجوده فيها، فقيل إنّ الطبيعة هي مبدأ أول يحرّكه ما هي فيه وسكونه بالذات لا بالعرض (بغ، م 1، 5، 23) - فسّر اسم الطبيعة بأنّها القوة التي تفعل على سنن واحد من غير إرادة ولا معرفة (بغ، م 1، 148، 2) - إنّ من القوى السارية في الأجسام الفعّالة منها ما يفعل أفعالها ويحرك على نهج واحد إلى جهة واحدة من غير شعور ولا معرفة وهي الطبيعة. ومنها ما يحرّك إلى جهات مختلفة من غير رويّة ولا معرفة ولا شعور أيضا وهي النفس النباتية. ومنها ما يحرّك إلى جهات مختلفة وعلى أنحاء متفنّنة مع شعور ومعرفة ورويّة وهي النفس الحيوانية؛ ولبعض هذه الإحاطة بحقائق الموجودات على سبيل الفكرة والبحث وهي النفس الناطقة الإنسانية. ومنها ما يفعل ويحرّك على سنن واحد بإرادة متّجهة على سنة واحدة لا تتعدّاها مع معرفة ورويّة وتسمّى نفسا سمائية (بغ، م 1، 302، 5) - إنّ الطبيعة تقتضي القرار والثبات على الأحوال الطبيعية مثل السكون في الحيّز والثبات على الكيفية الملائمان للطبيعة (بغ، م 2، 178، 4) - الطبيعة بالجملة ... هي مبدأ التغيير في الأشياء المتغيّرة نفسها ومبدأ عدم التغيير، وذلك في الأشياء التي تتغيّر حينا ولا تتغيّر حينا؛ وأما الأشياء التي تبقى على الدوام في نوع واحد من أنواع التغيير وهي الحركة في المكان فاسم الطبيعة المقول على هذه وتلك باشتراك الاسم (ش، ت، 52، 12) - إن هاهنا طبيعة لا تتحرّك، وهذه الطبيعة يحتمل أن يريد بها (أرسطو) الأنواع والأجناس ويحتمل أن يريد بها الجواهر المفارقة، والأول أظهر (ش، ت، 429، 11) - يقال طبيعة لكل ما نجم كأن ناجم؛ يريد (أرسطو) بالناجم النامي والناشئ من الشيء بعد أن لم يكن فيه، أعني المتميّز من الشيء بخلقته وهو به متصل. فكأنه أراد أن الطبيعة تقال على نجوم الناجم ونشء الناشئ المتميّز بخلقته وصورته عن الذي نشأ فيه مثل الأجنّة والثمار والزروع. وفي هذا الجنس تدخل المتكوّنات من ذاتها (ش، ت، 508، 12) - يقال طبيعة على الشيء الذي منه ينجم الناجم أوّلا وهو فيه (ش، ت، 509، 5) - يقال طبيعة لعنصر الشيء الذي منه يتكوّن الشيء من غير أن يتغيّر طبيعته مثل النحاس الذي يتكوّن منه الصنم، فإنه إذا تكوّن منه الصنم بقي النحاس نحاسا وكذلك الشيء المنحوت من الخشب يبقى فيه طبيعة الخشب (ش، ت، 510، 14) - يقال طبيعة بنوع ثالث على الشيء الذي هو جوهر الأشياء الطبيعية المعطى في جواب ما هو وهو الصورة، مثل ما قال بعضهم إن الطبيعة في الأشياء الطبيعية هي بنية التركيب الأول الذي لموجود موجود من الأشياء الطبيعية.
و ذلك أن من يرى أن الأسطقسّات ليست تختلط وأنها موجودة بالفعل في الشيء الذي هي له أسطقسّات فليس تكون عنده صورة الشيء المتولّد عن الأسطقسات إلّا في التركيب والشكل كالحال في البيت الذي يتكوّن من الحجارة واللبن (ش، ت، 512، 2) - الدليل على أن الطبيعة تطلق على اسم الصورة أن جميع الناس لا يقولون فيما من شأنه أن يتكوّن من قبل أن يتكوّن أن له طبيعة ما لم تحصل له صورته ومثاله، كما لا يقال في شيء من الأمور الصناعية إنه مصنوع ما لم تحصل له الصورة (ش، ت، 513، 2) - الطبيعة تقال على الهيولى، والهيولى على نوعين: أحدهما الهيولى الأولى المشتركة للجميع، والثاني الهيولى الخاصّة بموجود موجود (ش، ت، 513، 11) - إن الطبيعة التي تكوّن الأنواع في الأشياء المتناسلة هي شيء متوسط أي مركّب من مادة وصورة (ش، ت، 863، 19) - كل طبيعة كانت مجموعة من طبيعتين متّفقتين يلزم ضرورة أن تكون طبيعة المجتمع منها شيء من طبيعة التي منها تركّب (ش، ت، 970، 3) - إن الطبيعة داخلة في جنس هو القوة لأن الطبيعة هي مبدأ وكل مبدأ فهو قوة، وإنما كانت القوة جنسا لها لأنها تشمل الصناعية والطبيعية (ش، ت، 1179، 10) - إن الصناعة والطبيعة إنما تقصد الفعل دون القوة ... فإنه إن لم يكن وجود الشيء من جهة ما هو بالفعل بل من جهة ما هو بالقوة فسيكون الجاهل والعالم شيئا واحدا مثل هرمس الذي هو في غاية المعرفة ويوسوس الذي هو في غاية الجهل، وسيكون العلم وجوده في النفس كوجود خارج النفس أي ليس تختص النفس من العلم بشيء ليس هو خارج النفس؛ وذلك أن النفس إنما تختص بوصفها بالعلم دون سائر الموجودات إذا كانت عالمة بالفعل وبخاصّة إذا كانت على كمالها الآخر وهو حين تستعمل علمها (ش، ت، 1192، 16) - الطبيعة هي هذا الذي إليه إنيّة وقنية (ش، ت، 1477، 5) - إن الطبيعة إذا كانت تفعل فعلا في غاية النظام من غير أن تكون عاقلة، إنها ملهمة من قوى فاعلة هي أشرف منها وهي المسمّى عقلا (ش، ت، 1502، 14) - أكثر ما تطلق الحكماء اسم الطبيعة على كل قوة تفعل فعلا عقليّا أي جاريا مجرى الترتيب والنظام الذي في الأشياء العقلية، لكن نزّهوا السماء عن مثل هذه القوة لكونها عندهم هي التي تعطي هذه القوة المدبّرة في جميع الموجودات (ش، ته، 266، 15) - الطبيعة مصنوعة (ش، م، 203، 15) - القائل بنفي الطبيعة قد أسقط جزءا عظيما من موجودات الاستدلال على وجود الصانع العالم، بجحده جزءا من موجودات اللّه (ش، م، 203، 17) - الطبيعة ... مبدأ وسبب لأن يتحرّك به ويسكن الشيء الذي هي فيه أولا وبذاته لا بالعرض.
و إنما قلنا أولا وبذاته لا بالعرض لأن هاهنا أشياء صناعية مبدأ تحريكها فيها بالعرض كالطبيب يبرئ نفسه؛ وإنما قلنا أوّلا لأن هاهنا أشياء صناعية مبدأ تحريكها فيها لا أوّلا كالسفينة تتحرّك عن نفس الملّاح، ولذلك أمكن في هذه أن تفارق (ش، سط، 38، 6) - الطبيعة لا تفعل باطلا (ش، سط، 41، 20) - الطبيعة هي مبدأ الحركة في الأشياء المتحرّكة (ش، سم، 26، 12) - إن الطبيعة إنما تفعل بتدريج (ش، ن، 50، 8) - الطبيعة إنما تصير إلى الأضداد أبدا بمتوسّط (ش، ن، 66، 23) - الطبيعة تقال على جميع أصناف التغيّرات الأربع التي هي الكون والفساد والنقلة والنمو والاستحالة، وتقال أيضا على الصور التي هي مبدأ هذه الحركات وهي أحق باسم الطبيعة، وبخاصة ما كان منها بسيطا لأن الآلية هي أحرى أن تسمّى نفسا كمبدإ النمو، وبهذه الجهة نسمع الأطباء يقولون قد صنعت الطبيعة كذا يعنون القوة المدبّرة للأجسام وهي الغاذية، لأنها وإن كانت آلية فهي أبسط عندهم من القوى الأخر، ولذلك لا يكاد يطلقون طبيعة على قوة القلب، ومن هذه الجهة كان قولنا فعل طبيعي يقابل النطقي. وقد يلق أيضا اسم الطبيعة على الأسطقسّات التي تركّب منها الشي ء، وبذلك نقول إن طبيعة الأجسام المتشابهة من الماء والنار وسائر البسائط.
و الطبيعة أيضا تطلق على أصناف الهيولى وهي بالجملة تقال على جميع أصناف الصورة وأصناف المواد والمتغيّرات اللازمة عنها (ش، ما، 58، 1) - الطبيعة لا فضل فيها (ش، ما، 160، 20) - القوة التي يصدر عنها فعل واحد من غير أن يكون لها به شعور ... ذلك على قسمين: فإنّها إمّا أن تكون صورة مقوّمة، وإمّا أن لا تكون بل تكون عرضا؛ فإن كانت صورة مقوّمة فإمّا أن تكون في الأجسام البسيطة فتسمّى طبيعة مثل النارية والمائية، وإمّا أن تكون في الأجسام المركّبة فتسمّى صورة نوعية لذلك المركّب مثل الطبيعة المبرّدة التي للأفيون والمسخّنة التي في الأفربيون، وأمّا إن كانت عرضا فذلك مثل الحرارة والبرودة (ر، م، 381، 8) - إنّ اسم الطبيعة واقع بالاشتراك على معان ثلاثة مرتّبة بالعموم والخصوص والأخصّ. فالعام ذات الشي ء، والخاصّ مقوّم الذات، والأخصّ للمقوّم الذي هو مبدأ التحريك والتسكين (ر، م، 523، 13) - إنّ الاتفاق غاية عرضية لأمر طبيعي أو إرادي أو قسري ولا يستند القسر إلى قسر آخر إلى غير النهاية كما ثبت بل لا بدّ وأن ينتهي إلى الإرادة أو الطبيعة. فإذا الإرادة والطبيعة أقدم من الاتفاق (ر، م، 538، 3)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)