- غرض الفلاسفة الحكماء من النظر في العلوم الرياضية وتخريجهم تلامذتهم بها إنّما هو السلوك والتطرّق منها إلى علوم الطبيعيات، وأما غرضهم في النظر في الطبيعيات فهو الصعود منها والترقّي إلى العلوم الإلهية الذي هو أقصى غرض الحكماء والنهاية التي إليها يرتقى بالمعارف الحقيقية (ص، ر 1، 47، 9) - أما الطبيعيات فهي معرفة جواهر الأجسام وما يعرض لها من الأعراض، ومبدأ هذا العلم من الحركة والسكون (ص، ر 1، 50، 4) - إنّ العلم بالجوهر والعرض، وأحكام الوجود، من الإلهيات. وإنّ التقسيم ينزل منه إلى الكمّية التي هي موضوع الرياضيات، وإلى ما يتعلّق بالمواد تعلقا لا يقبل التجريد، عنها في الوهم والوجود. وهو موضوع نظر الطبيعيات؛ فإنّه يرجع إلى النظر في جسم العالم من حيث وقوعه في التغيّر والحركة والسكون (غ، م، 303، 12) - الطبيعيات هي الأشياء الواقعة تحت الحواس من الأجسام وأحوالها وما يصدر عنها من حركاتها وأفعالها، وما يفعل، ذلك فيها من قوى وذوات غير محسوسة (بغ، م 1، 6، 11)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)