المنشورات

عالم

- الجملة التي تحتوي على جميع الأجسام المتّصلة أو المماسّة (هي) " العالم" (ف، ط، 98، 2) - يذكر (أرسطو) في كتاب" السماء والعالم" أن الكل ليس له بدء زماني ... ومعنى قوله" إن العالم ليس له بدء زماني"، أنه لم يتكوّن أولا فأولا بأجزائه، كما يتكوّن البيت مثلا، أو الحيوان الذي يتكوّن أولا فأولا بأجزائه، فإن أجزاءه يتقدّم بعضها بعضا في الزمان. والزمان حادث عن حركة الفلك. فمحال أن يكون لحدوثه بدء زماني. ويصح بذلك أنه إنما يكون عن إبداع الباري، جلّ جلاله، إيّاه دفعة بلا زمان، وعن حركته حدث الزمان (ف، ج، 101، 7) - الإبداع ... إنه إيجاد شيء لا عن شي ء، وأن كل ما يتكوّن من شيء ما فإنه يفسد، لا محالة، إلى ذلك الشي ء، والعالم مبدع من غير شي ء، فمآله إلى غير شيء (ف، ج، 103، 13) - العالم مركّب من بسائط صائرة كرة واحدة، وليس خارج العالم شي ء، فليس إذن في مكان، ولا يفضي إلى فراغ أو إلى ملاء (ف، ع، 12، 8) - أمور العالم وأحواله نوعان: أحدهما أمور لها أسباب عنها تحدث وبها توجد كالحرارة عن النار وعن الشمس توجد للأجسام المجاورة والمحاذية لهما وكذلك سائر ما أشبههما، والنوع الآخر أمور اتفاقية ليست لها أسباب معلومة، كموت إنسان أو حياته عند طلوع الشمس أو عند غروبها، فكل أمر له سبب معلوم فإنّه معدّ لأن يعلم ويضبط ويوقف عليه (ف، فض، 3، 6) - وجود هذا العالم وجود متهافت مستحيل، لا صورة له ثابتة، ولا شكل دائم، ولا هيئة معروفة (تو، م، 126، 22) - إنّ معنى قول الحكماء" العالم" إنّما هو إشارة إلى جميع الأجسام الموجودة وما يتعلّق بها من الصفات، وهو عالم واحد كمدينة واحدة أو حيوان واحد (ص، ر 1، 99، 11) - إنّ معنى قول الحكماء العالم إنّما يعنون به السماوات السبع والأرضين وما بينهما من الخلائق أجمعين، وسمّوه أيضا إنسانا كبيرا لأنّهم يرون أنّه جسم واحد بجميع أفلاكه وأطباق سماواته وأركان أمهاته ومولداتها (ص، ر 2، 20، 15) - العالم محدث مبدع مخترع كائن بعد أن لم يكن، وإنّ مبدعه ومخترعه ومحدثه وخالقه ومصوّره هو الباري جلّ جلاله أبدعه كما شاء وكيف شاء بقوله تعالى (كُنْ) [سورة البقرة:
117] فكان (ص، ر 2، 76، 9) - إنّ العالم الذي سمّيناه إنسانا كبيرا، في أجزائه ومجاري أموره أمثلة وتشبيهات دالّات على مجاري أحكام العالم الذي هو إنسان صغير (ص، ر 3، 213، 2) - إنّ العالم لم يخلق في زمان ولا هو في مكان (ص، ر 3، 335، 2) - إنّ العالم حدث بإرادة قديمة اقتضت وجوده في الوقت الذي وجد فيه (غ، ت، 42، 10) - إنّ في العالم حوادث ولها أسباب (غ، ت، 53، 7) - ليس وراء العالم لا خلاء ولا ملاء، وإن كان الوهم لا يذعن لقبوله (غ، ت، 57، 22) - العالم ليس له" فوق" ولا" تحت" لأنّه كريّ، وليس للكرة" فوق" ولا" تحت" بل إن سمّيت جهة" فوقا" فمن حيث إنّها تلي رأسك، والأخرى" تحتا" فمن حيث إنّها تلي رجلك (غ، ت، 58، 10) - يقولون (الفلاسفة): إنّ العالم معلول، وعلّته أزلية أبدية، فكان المعلول مع العلّة (غ، ت، 70، 8) - قالوا (الفلاسفة): إنّ العالم لا تنعدم جواهره، لأنّه لا يعقل سبب معدم لها (غ، ت، 73، 3) - إنّ العالم فعل اللّه تعالى أزلا وأبدا، وما من حال إلّا وهو تعالى فاعل له، لأنّ المرتبط بالفاعل الوجود (غ، ت، 83، 19) - فرقة أهل الحق وقد رأوا أنّ العالم حادث، وعلموا ضرورة أنّ الحادث لا يوجد من نفسه فافتقر إلى صانع، فعقل مذهبهم في القول بالصانع (غ، ت، 97، 6) - الدهرية، وقد رأوا أنّ العالم قديم كما هو عليه، ولم يثبتوا له صانعا، ومعتقدهم مفهوم وإن كان الدليل يدلّ على بطلانه (غ، ت، 97، 8) - أمّا الفلاسفة فقد رأوا أنّ العالم قديم، ثم أثبتوا له صانعا مع ذلك (غ، ت، 97، 10) - العالم ليس بقديم وهو محدث (غ، ع، 80، 9) - لا بدّ للعالم من فاعل ليس بجسم (طف، ح، 61، 17) - العالم كلّه معلول ومخلوق لهذا الفاعل (اللّه) بغير زمان (طف، ح، 63، 21) - إن العالم واحد وإنه ليس يوجد عوالم كثيرة لأنه لو كان ذلك كذلك لوجدت سماوات كثيرة (ش، ت، 1684، 4) - الفلاسفة ... يزعمون أن البرهان قام عندهم على أن العالم مؤلّف من خمسة أجسام: جسم لا ثقيل ولا خفيف، وهو الجسم السماوي الكريّ المتحرّك دورا. وأربعة أجسام: اثنان منها، أحدهما: ثقيل بإطلاق وهي الأرض التي هي مركز كرة الجسم المستدير، والآخر:
خفيف بإطلاق، وهي النار التي هي في مقعّر الفلك المستدير. وأن الذي يلي الأرض هو الماء، وهو ثقيل بالإضافة إلى الهواء، خفيف بالإضافة إلى الأرض. ثم يلي الماء والهواء، وهو خفيف بالإضافة إلى الماء، وثقيل بالإضافة إلى النار (ش، ته، 48، 3) - الباري سبحانه ليس شأنه أن يكون في زمان، والعالم شأنه أن يكون في زمان. فليس يصدق عند مقايسة القديم إلى العالم أنه إما أن يكون معا، وإما أن يكون متقدّما عليه بالزمان أو بالسببية، لأن القديم ليس مما شأنه أن يكون في زمان، والعالم شأنه أن يكون في زمان (ش، ته، 58، 24) - قام البرهان أن هاهنا نوعين من الوجود، أحدهما: في طبيعة الحركة (العالم) وهذا لا ينفك عن الزمان. والآخر: ليس في طبيعة (اللّه) وهذا أزلي وليس يتصف بالزمان. أما الذي في طبيعته الحركة، فموجود معلوم بالحس والعقل. وأما الذي ليس في طبيعته الحركة ولا التغيّر فقد قام البرهان على وجوده عند كل من يعترف بأن كل متحرّك له محرّك، وكل مفعول له فاعل، وأن الأسباب المحرّكة بعضها بعضا، لا تمر إلى غير نهاية بل تنتهي إلى سبب أول غير متحرّك أصلا (ش، ته، 59، 7) - توهّم كون العالم أكبر، أو أصغر، ليس بصحيح، بل هو ممتنع (ش، ته، 69، 17) - وجود عالم آخر مع هذا العالم محال في العلم الطبيعي. وأقل ما يلزم عنه الخلاء، لأن كل عالم لا بد له من أسطقسات أربعة، وجسم مستدير يدور حولها (ش، ته، 71، 10) - من يسلّم أن العالم كان قبل أن يوجد ممكنا إمكانا لم يزل، فإنه يلزمه أن يكون العالم أزليا، لأن ما لم يزل ممكنا إن وضع أنه لم يزل موجودا لم يكن يلزم عن إنزاله محال، وما كان ممكنا أن يكون أزليا فواجب أن يكون أزليا لأن الذي يمكن فيه أن يقبل الأزلية لا يمكن فيه أن يكون فاسدا إلا لو أمكن أن يعود الفاسد أزليا، ولذلك ما يقول الحكيم (أرسطو) إن الإمكان في الأمور الأزلية هو ضروري (ش، ته، 74، 17) - كل ما في هذا العالم فإنما هو مربوط بالقوة التي فيه من اللّه تعالى ولو لا تلك القوة التي للأشياء لم تثبت طرفة عين (ش، ته، 100، 16) - الموجد المفعول لا يكون موجدا إلا بموجد فاعل، فإن كان كونه موجدا أمرا زائدا على جوهره لم يلزم أن يبطل الوجود إذا بطلت هذه النسبة التي بين الموجد الفاعل والموجد المفعول، وإن لم يكن أمرا زائدا بل كان جوهره في الإضافة أعني في كونه موجدا، صح ما يقوله ابن سينا، وهذا لا يصح في العالم لأن العالم ليس موجودا في باب الإضافة وإنما هو موجود في باب الجوهر والإضافة عارضة له (ش، ته، 106، 25) - العالم مفتقر إلى حضور الفاعل له في حال وجوده من جهة ما هو فاعل بالوجهين جميعا، أعني لكون جوهر العالم كائنا في الحركة، وكون صورته التي بها قوامه ووجوده من طبيعة المضاف لا من طبيعة الكيف، أعني الهيئات والملكات المعدودة في باب الكيف، فإن كل ما كانت صورته داخلة في هذا الجنس ومعدودة فيه فهو إذا وجد وفرغ وجوده مستغن عن الفاعل (ش، ته، 107، 25) - الفلاسفة ترى أن العالم له فاعل لم يزل فاعلا ولا يزال، أي لم يزل مخرجا له من العدم إلى الوجود ولا يزال مخرجا (ش، ته، 109، 15) - العالم له فاعل موجود بوجوده (ش، ته، 154، 22) - إن الشيء الواحد بعينه إذا اعتبر من جهة ما يصدر عنه شيء غيره سمّي قادرا وفاعلا، وإذا اعتبر من جهة تخصيصه أحد الفعلين المتقابلين سمّي مريدا، وإذا اعتبر من جهة إدراكه لمفعوله سمّي عالما، وإذا اعتبر العلم من حيث هو إدراك وسبب للحركة سمّي" حيّا"، إذ كان الحيّ هو المدرك المتحرّك من ذاته (ش، ته، 182، 5) - أما تسميتهم (الفلاسفة) ما فارق المادة جوهر، فإنهم لما وجدوا الحدّ الخاصّ بالجوهر أنه القائم بذاته، وكان الأول هو السبب في كل ما قام من الموجودات بذاته، كان هو أحق باسم الجوهر، واسم الموجود، واسم العالم، واسم الحي، وجميع المعاني التي أفادها في الموجودات، وبخاصة ما كان منها من صفات الكمال (ش، ته، 206، 10) - العالم من حيث هو جسم تام ... ليس خارجه شي ء. وأما أجزاؤه فإن كان يوجد لها التمام من حيث هي أجسام فهي ناقصة، من جهة أنها محاط بها (ش، سم، 26، 3) - العالم تام ليس يمكن فيه انتقال إلى جنس آخر من جهة ما هو جسم فينبغي أن نبتدئ بالفحص عن أجزائه البسيطة، ومن هذه بأشرفها وهو الجرم السماوي (ش، سم، 26، 8) - تبيّن من أمر العالم أنه متناه في العظم (ش، سم، 43، 1) - العالم واحد بالشخص وأنه ليس وراءه لا خلاء ولا ملاء ولا زمان إلا عدم محض (ش، سم، 46، 22) - العالم بأسره أزلي، وأنه مع ذلك ليس فيه قوة على الفساد. فأما إنه أزلي فذلك يظهر من قرب ... وذلك أنه قد تبيّن أزلية الحركة الموجودة لهذا الجرم المستدير، وأنها واحدة بالعدد والحركة والواحدة إنما توجد لموضوع واحد باضطرار، فبالواجب إذن ما يكون هذا الجرم أزليا (ش، سم، 47، 11) - العالم بأسره واحد وأزلي (ش، سم، 49، 11) - العالم واحد المبدأ (ش، ما، 152، 13) - الحال في العالم كالحال في مدينة الأخيار، فإنها وإن كانت ذوات رئاسات كثيرة فإنها ترتقي إلى رئاسة واحدة وتؤم غرضا واحدا، وإلا لم تكن واحدة (ش، ما، 152، 14) - إنّ العالم إمّا جواهر وإمّا أعراض، وقد يستدلّ بكلّ واحد منهما على وجود الصانع إمّا بإمكانه أو حدوثه (ر، مح، 109، 4) - أمّا العالم، فعبارة عن ما هو غير البارئ،سبحانه وتعالى، من الموجودات (سي، م، 89، 10) - ذهب جمهور الملّيين إلى أنّ العالم بجملته- وهو ما سوى ذات اللّه تعالى وصفاته، من الجواهر والأعراض، علويّة كانت أو سفليّة- حادث، أي كائن بعد أن لم يكن (ط، ت، 65، 9) - حاصل الكلام (عند الفلاسفة) أنّ القديم يلزمه أحد الأمرين:- أن لا يكون له أثر- أو أن يكون أثره قديما. وحين كان العالم أثر القديم، لزم أن يكون قديما (ط، ت، 69، 7) - إنّ الزمان قديم، ويلزم منه قدم العالم (ط، ت، 97، 8) - الزمان أبدي، ويلزم منه أبدية العالم. أمّا حقيّة الملزوم، فلأنّ الزمان لو فني لكان عدمه بعد وجوده، بعديّة لا يجامع فيها البعد القبل (ط، ت، 127، 5) - قالوا (الفلاسفة): العالم لا ينعدم، لأنّه لا يعقل سبب معدم له (ط، ت، 129، 18) - العقلاء ما خلا الدهرية، مطبقون على القول بأنّ للعالم فاعلا وصانعا، وأنّ العالم مفعوله ومصنوعه (ط، ت، 134، 4) - العالم محتاج إلى فاعل يعطيه الوجود ... فلا بدّ أن يكون موجودا (ط، ت، 197، 8) - العالم جواهر وأعراض (ط، ت، 218، 13) 














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید