- العدد كثرة مركّبة من آحاد (ك، ر، 135، 7) - العدد ضربان: أحدهما في العادّ وهو النفس، والآخر في المعدود وهو أعيان الموجودات، وكلاهما غير معدود وإنما المعدود هو الأعيان. والفرق بينهما أن الذي في الأعيان محدود ولا زيادة عليه ولا نقصان إلّا الآفة وبالعرض كما في الأشخاص، والذي في العقل غير محدود يقبل الزيادة والنقصان بالذات (ف، ت، 25، 3) - إنّ فيثاغورث كان رجلا حكيما موحّدا ...
و كان يقول: إنّ في معرفة العدد وكيفية نشوئه من الواحد الذي قبل الاثنين معرفة وحدانية اللّه عزّ وجلّ، وفي معرفة خواص الأعداد وكيفية ترتيبها ونظامها معرفة موجودات الباري تعالى وعلم مخترعاته وكيفية نظامها وترتيبها (ص، ر 3، 201، 5) - إنّ العدد هو أحد الرياضيات الحكيمة، وذلك أنّ الوحدة الموجودة في الواحد الموهوم هي أصل العدد ومنشؤه وهو لا جزء له. والعدد هو كثرة الآحاد المجتمعة وهو صورة تطبع في نفس العاد من تكرار الوحدة (ص، ر 3، 367، 15) - إنّ العدد له وجود في الأشياء، ووجود في النفس (س، شأ، 119، 6) - العدد ينقسم إلى الشفع والوتر، ويستحيل أن يخرج عنه، سواء كان المعدود موجودا باقيا، أو فانيا (غ، ت، 46، 11) - العدد أيضا أمر عقليّ، فإنّ العدد إذا كان من الآحاد والوحدة صفة عقليّة، فيجب أن يكون العدد كذا (سه، ر، 68، 3) - (مذهب) أفلاطون ... يقول بالصور ويعتقد أن طبيعة الصور وطبيعة العدد واحد (ش، ت، 64، 4) - العدد مركّب من أضداد (ش، ت، 105، 11) - أما أفلاطون فإنه يقول أن العدد الذي هو أسباب المحسوسات غير العدد الذي هو المحسوسات، لأنه يرى أن العدد الذي هو أسباب الأعداد المحسوسة هو من المحسوسات وأسبابها الصورية أعداد. لكن يقول أن الأعداد التي هي أسباب هي من طبيعة المعقول والأعداد التي هي أسباب لها من طبيعة الأشياء المحسوسة (ش، ت، 111، 6) - إن العدد إذا وضع مفارقا وكان أبدا مقولا على غيره لزم أن يقال على نفسه وذلك مستحيل (ش، ت، 118، 15) - إذا كان العدد من جهة ما هو موجود خارج النفس له حدّ كما لسائر الموجودات فظاهر أن حدّ العدد يجب أن يكون موافقا ومطابقا لما قبله أي للمحدود، فيكون العدد مركّبا من هيولى وصورة ويكون حدّ العدد ليس هو عددا كما أنّ حدّ الإنسان ليس هو إنسانا ولذلك ... إن الهيولى هي القابلة للحدّ (ش، ت، 133، 12) - إن الفيثاغوريين قالوا إن هذا الواحد والموجود الذي هو جوهر الموجودات هو العدد نفسه.
و قال أفلاطون إنه الصور العددية. وأما أصحاب العلم الطبيعي فإنهم جعلوا الواحد والموجود هو أسطقسّ الأشياء المحسوسة وذلك بحسب اعتقادهم في الشيء الذي يرون من المحسوسات أسطقسّا لجميعها إما النار على قول بعضهم أو الهواء أو الماء (ش، ت، 266، 6) - العدد هو كثرة آحاد (ش، ت، 269، 4) - العدد هو صورة عامة لأجزاء العدد (ش، ت، 484، 1) - لا يقال هذا العدد هو كل ولا مجموع ولا في الماء ولا بالجملة فيما ليس له كل إلّا بنوع الاستعارة (ش، ت، 671، 13) - إن الفرد لا يحدّ من دون العدد، ولا العدد من دون الكمّية (ش، ت، 819، 4) - إن الحدّ يشبه العدد من قبل أن الحدّ ينقسم إلى أشياء لا تنقسم، كما أن العدد ينقسم إلى أشياء لا تنقسم. وإنما الفرق بينهما أن الذي لا ينقسم في الأعداد هي الآحاد وفي الحدّ هي المادة والصورة (ش، ت، 1065، 13) - كما أن العدد إذا زيد فيه واحد أو نقص منه واحد انتقل إلى طبيعة أخرى من العدد، كذلك الحدود المركّبة من الجنس الأول وفصول كثيرة إذا نقص منها فصل انتقل الحدّ إلى أن يكون حدّا لطبيعة أخرى وكذلك إذا زيد فيه فصل.
مثال ذلك إنه إذا قلنا في حدّ الحيوان إنه جسم متغذّ حسّاس فإن نقصنا الفصل الأخير من هذا الحدّ بقي الباقي حدّا للنبات، وإن زيد فيها واحد صارت خمسة وإذا نقص منها واحد صارت ثلاثة (ش، ت، 1066، 6) - إن عددا أكثر من عدد من قبل كثرة الأجزاء الموجودة فيه، أعني الوحدات (ش، م، 138، 10) - نقول في العدد: إنه أكثر وأقل، ولا نقول: أكبر وأصغر (ش، م، 138، 13) - كل عدد يفرض بالفعل فيمكن أن يزاد عليه عدد آخر فيكون ما لا نهاية له أعظم مما لا نهاية، وأيضا فإن كل عدد هو إما زوج وإما فرد، وكل واحد من هذين متناه، فكل عدد فهو متناه (ش، سط، 51، 1)
- كل نوع يفرض بالفعل من أنواع العدد فهو واحد بما هو ذلك النوع وللواحد إليه نسبة ما (ش، سط، 51، 5) - أما العدد فظاهر إنه ليس يمكن فيه الانقسام إلى غير نهاية (ش، سط، 57، 14) - العدد هو الذي به تقدّر الأشياء أولا (ش، سط، 71، 19) - يكون العدد داخلا من بين المقولات العشر في جنس الكمّ، ويكون الواحد مبدأ له إذا كان العدد إنما هو جماعة الآحاد التي بهذه الصفة، ومكيالا إذ كان العدد إنما يقدّر بالواحد، ومن قبله لحق التقدير للأشياء التي توجد فيها أول بالطبع، أعني الغير المنفصل في ذلك كالأول في جنس الكيفيات وجنس المقدّرات.
و الجمهور ليس يعرفون من معنى الواحد أكثر من هذا (ش، ما، 45، 1) - أما العدد من الكم المنفصل فلأنه ليس شيئا أكثر من جماعة الآحاد على ما جرت العادة في تحديده ... إنما يدل بالوحدات أولا على المعنى الكلّي الذي يأخذه الذهن من انحيازات الأشياء بأماكنها ونهاياتها، وبالجملة على أمور خارجة عن ذوات الأشياء. ولذلك كان باضطرار عرضا (ش، ما، 63، 17) - إن العدد في مادة وإن الوحدة فيه إنما هي من قبل الصورة والكثرة من قبل الهيولى (ش، ما، 88، 11) - الواحد بالعدد طبيعته غير طبيعة سائر الوحدات، وذلك أن الواحد العددي هو معنى الشخص مجرّدا عن الكمية، أعني الذي به الشخص شخص لأنه أيضا هو شخص بمعنى غير منقسم فيجرّده الذهن من المواد ويأخذه معنى مفارقا. وذلك أن الواحد بالعدد والوحدة العددية إنما هو شيء تفعله النفس في أشخاص الموجودات، ولو لا النفس لم تكن هنالك وحدة عددية ولا عدد أصلا بخلاف الأمر في الخط والسطح، وبالجملة الكم المتصل.
و لذلك كان العدد أشد تبرّيا من المادة (ش، ما، 117، 4) - العدد هو جماعة هذه الآحاد والكثرة المؤلّفة منها (ش، ما، 118، 1) - إنّ العدد كثرة مؤلّفة من الوحدات، والوحدات لفظ جمع وأقلّه أن تكون ثلاثة (ر، م، 94، 13)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)