المنشورات

عدم الشي ء

- كان عدم الشيء ما في طبعه أن يوجد له نوعين: أحدهما أن يعدم ما في طبعه أن يوجد له في الوقت الذي من شأنه أن يوجد له، والثاني أن يعدم ما في طبعه أن يوجد له في وقت آخر من عمره (ش، ت، 645، 8) - إذا عدم الشيء ما في طبعه أن يوجد له: فمنه ما يعدم ما شأنه أن يوجد له في الوقت الذي من شأنه أن يوجد له، ومنه ما يعدم ما شأنه أن يوجد له في وقت آخر من عمره. مثال ذلك إن العمى هو عدم البصر لما في طبعه أن يكون له بصر ولكن لا يقال أعمى إلّا في السنين التي من شأن ذلك الحيوان أن يوجد له البصر إذا كان ذلك الحيوان لا يبصر إلا في سنين ما من سنّيه (ش، ت، 645، 14) - كون كل واحد من المتكوّنات هو فساد للآخر وفساده هو كون لغيره مما بالقوة إلى الفعل، ولذلك فليس يمكن أن يكون عدم الشيء هو الذي يتحوّل وجودا، ولا هو الشيء الذي يوصف بالكون، أعني الذي نقول فيه أنه يتكوّن، فبقي أن يكون هاهنا شيء حامل للصور المتضادة وهي التي تتعاقب الصور عليها (ش، ته، 76، 11) - إن الفلاسفة لا ينكرون وقوع عدم الشيء عند إفساد المفسد له، لكن لا بأن المفسد له تعلّق فعله بعدمه بما هو عدم، وإنما تعلّق فعله بنقله من الوجود الذي بالفعل إلى الوجود الذي بالقوة فتبعه وقوع العدم وحدوثه فعلى هذه الجهة ينسب العدم إلى الفاعل، وليس يلزم من وقوع العدم أثر فعل الفاعل في الموجود أن يكون الفاعل فاعلا له أولا وبالذات (ش، ته، 95، 14) 












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید