المنشورات

عدم العالم

- مقايسة الموجودات بعضها إلى بعض، في التقدّم والتأخّر إذا كانت مما شأنها أن تكون في زمان. فأما إذا لم تكن في زمان فإن لفظ" كان" وما أشبهه ليس يدل في أمثال هذه القضايا إلا على ربط الخبر بالمخبر، مثل قولنا:" وكان اللّه غفورا رحيما". وكذلك إن كان أحدهما في زمان والآخر ليس في زمان مثل قولنا: كان اللّه تعالى ولا عالم، ثم كان اللّه تعالى والعالم. فلذلك لا يصحّ في مثل هذه الموجودات هذه المقايسة التي تمثل بها. وإنما تصحّ المقايسة صحة لا شك فيها إذا ما قسنا عدم العالم مع وجوده، لأن عدمه مما يجب أن يكون في زمان، إن كان العالم وجوده في زمان. فإذا لم يصحّ أن يكون عدم العالم في وقت وجود العالم نفسه، فهو ضرورة قبله.
و العدم يتقدّم عليه والعالم متأخّر عنه، لأن المتقدّم والمتأخّر في الحركة لا يفهمان إلا مع الزمان (ش، ته، 61، 27)















مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید