- أول المبدعات عنه (واجب الوجود) شيء واحد بالعدد، وهو العقل الأول. ويحصل في المبدع الأول الكثرة بالعرض- لأنه ممكن الوجود بذاته، واجب الوجود بالأول- لأنه يعلم ذاته ويعلم الأول. وليست الكثرة التي فيه من الأول، لأن إمكان الوجود هو لذاته، وله من الأول وجه من الوجود (ف، ع، 7، 2) - يحصل من العقل الأول- لأنه واجب الوجود وعالم بالأول- عقل آخر، ولا يكون فيه كثرة إلّا بالوجه الذي ذكرناه. ويحصل من ذلك العقل الأول: (الثاني) بأنه ممكن الوجود.
و بأنه يعلم ذاته: (الفلك الأعلى) بمادته وصورته التي هي (النفس). والمراد بهذا أن هذين الشيئين يصيران سبب شيئين، أعني الفلك والنفس (ف، ع، 7، 8) - الفكرة إنّما تقع على الشيء المفقود، والعلم يقع على الشيء الموجود، والأشياء في العقل الأول حاضرة أبدا (تو، م، 331، 22)
- العقل الأول يدرك الأشياء بغتة، والعقل الثاني أيضا يدركها بغتة، إذا كان متّحدا بالعقل الأول، ولا تعوقه عنه الأشياء الهيولانية، فإذا عاقته احتاج أن يتوصّل بالمقاييس ويدرك بشيء بعد شيء (تو، م، 333، 12) - العقل الأول الكلّي إذا فاض على الجسم يقال لفيضه نطقا (غ، ع، 47، 3) - قالوا (الفلاسفة) إنّ الإله تعالى هو الموجود الأول، وهو الموجود بذاته ولا موجود معه في مرتبة وجوده، وأول ما وجد عنه هو شيء واحد جادت ذاته بإيجاده وصدر إيجاده عن ذاته بذاته لأجل ذاته فكان كناظر في مرآة شبح فيها بنظره فيها صورة مماثلة لصورته. قالوا فالعقل الأول كذلك صدر عن الأول تعالى بعقله لذاته ونظره إلى ذاته (بغ، م 2، 150، 15) - العقل الأول يجب أن يكون بسيطا وواحدا بإطلاق (ش، ت، 1705، 12) - الفرق بين عقل الأول ذاته وسائر العقول ذواتها عندهم (الفلاسفة) أن العقل الأول يعقل من ذاته معنى موجودا بذاته لا معنى ما مضافا إلى علّة، وسائر العقول تعقل من ذواتها معنى مضافا إلى علّتها فيدخلها الكثرة من هذه الجهة، فليس يلزم أن تكون كلها في مرتبة واحدة من البساطة إذ كانت ليست في مرتبة واحدة من الإضافة إلى المبدأ الأول، ولا واحد منها يوجد بسيطا بالمعنى الذي به الأول لأن الأول معدود في الوجود بذاته وهي في الوجود المضاف (ش، ته، 125، 6) - العقل الأول ذاته قائمة بنفسها وسائر العقول تعقل من ذواتها أنها قائمة به، فلو كان العقل والمعقول في واحد منها من الاتحاد في المرتبة الذي هو في الأول لكانت الذات الموجودة بذاتها توافق الموجودة بغيرها، أو لكان العقل لا يطابق طبيعة الشيء المعقول، وذلك كله مستحيل عندهم (الفلاسفة) (ش، ته، 125، 17) - إن تعدّد الأنواع والأجناس يوجب التعدّد في العلم ... ولذلك المحقّقون من الفلاسفة لا يصفون علمه سبحانه بالموجودات لا بكلّي ولا بجزئي. وذلك أن العلم الذي هذه الأمور لازمة له هو عقل منفعل ومعلول. والعقل الأول هو فعل محض وعلّة، فلا يقاس علمه على العلم الإنساني. فمن جهة ما لا يعقل غيره من حيث هو غير هو، علم غير منفعل، ومن جهة ما يعقل الغير من حيث هو ذاته هو علم فاعل (ش، ته، 260، 12) - ذهب جمهور الفلاسفة إلى أنّ العقل الأول والفلكيات، أجرامها وعقولها ونفوسها، بذواتها وصفاتها، كلّها قديمة (ط، ت، 65، 13)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)