- يحصل من العقل الأول- لأنه واجب الوجود وعالم بالأول- عقل آخر، ولا يكون فيه كثرة إلّا بالوجه الذي ذكرناه. ويحصل من ذلك العقل الأول: (الثاني) بأنه ممكن الوجود.
و بأنه يعلم ذاته: (الفلك الأعلى) بمادته وصورته التي هي (النفس). والمراد بهذا أن هذين الشيئين يصيران سبب شيئين، أعني الفلك والنفس (ف، ع، 7، 10) - يحصل من العقل الثاني عقل آخر وفلك آخر تحت الفلك الأعلى. وإنما يحصل منه ذلك لأن الكثرة حاصلة فيه بالعرض ... بدأ في العقل الأول، وعلى هذا يحصل عقل وفلك من عقل، ونحن لا نعلم كمية هذه العقول والأفلاك إلّا على طريق الجملة، إلى أن تنتهي العقول الفعّالة إلى عقل فعّال مجرّد من المادة، وهناك يتم عدد الأفلاك. وليس حصول هذه العقول بعضها من بعض متسلسلا بلا نهاية (ف، ع، 8، 2) - العقل الأول يدرك الأشياء بغتة، والعقل الثاني أيضا يدركها بغتة، إذا كان متّحدا بالعقل الأول، ولا تعوقه عنه الأشياء الهيولانية، فإذا عاقته احتاج أن يتوصّل بالمقاييس ويدرك بشيء بعد شيء (تو، م، 333، 13) - العقل الثاني بالوهم هو الذي عليه الأقدار والمسافات الجسمية، وإنّما كان الوهم كذلك لأنّه يقبل آثار الجسم فيجسم الأشياء وينكر الصورة المجرّدة (تو، م، 333، 15)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)