- إنّ العلّة الأولى واحدة، والواحد موجود في الأشياء المعلولة (ك، ر، 143، 9) - العلّة الأولى- مبدعة، فاعلة، متمّمة الكلّ، غير متحرّكة (ك، ر، 165، 4) - لا حقيقة في شيء من العلّة الأولى، لأنّ كل شيء بما هو به مخلوط بحكمة الباري وبما هو مشبّه به مرفوع إلى الباري، لأنّه محلّ الاعتدال في عالم الكون والفساد، لأنّه لا واسطة (تو، م، 250، 17) - يقال: ما العلّة الأولى؟ الجواب هو مبدع الكلّ، متمّم الكلّ، غير متحرّك، وأيضا أنّية فقط، وأيضا غير محض، يشتاقه كلّ شيء سواه ولا يشتاق إلى شيء سواه، وأيضا هو وجود مطلق لكلّ وجود عقلي وحسّي، وأيضا هو الواحد بالقول المطلق، لا كالجنس الواحد، ولا كالشخص الواحد (تو، م، 317، 23) - إن كانت علّة أولى فهي علّة لكل وجود، ولعلّة حقيقة كل وجود في الوجود (س، أ 2، 18، 3) - وجود العلّة الأولى معلوم من وجود المعلول الآخر الأقرب إلينا الذي كلامنا فيه (بغ، م 2، 26، 21) - إن كان هاهنا علّة أولى لجميع الموجودات على ما تبيّن في العلم الطبيعي، فإن تلك العلّة هي أولى بالحق وبالوجود من جميع الموجودات، وذلك أن الوجود والحق إنما استفادته جميع الموجودات من هذه العلّة فهو الموجود بذاته فقط والحق بذاته، وجميع الموجودات إنما هي موجودات وحق بوجوده وحقه (ش، ت، 14، 18) - الفرق بين العلّة والمعلول أن العلّة الأولى وجودها بذاتها، أعني في الصور المفارقة، والعلّة الثانية وجودها بالإضافة إلى العلّة الأولى، لأن كونها معلولة هو نفس جوهرها، وليس هو معنى زائدا عليها كالحال في المعلومات المادية، مثال ذلك: أن اللون هو شيء موجود بذاته في الجسم، وكونه علّة للبصر هو من حيث هو مضاف، والبصر ليس له وجود إلا في هذه الإضافة، ولذلك كانت المجرّدة من الهيولى جواهر من طبيعة المضاف، ولذلك اتحدت العلّة والمعلول في الصور المفارقة للمواد. ولذلك كانت الصور الحسية من طبيعة المضاف كما تبيّن في كتاب النفس (ش، ته، 141، 22) - وجدوا (الفلاسفة) أن الفعل متقدّم على القوة لكون الفاعل متقدّما على المفعول. ونظروا في العلل والمعلولات أيضا فأفضى بهم الأمر إلى علّة أولى هي بالفعل السبب الأول لجميع العلل. فلزم أن يكون فعلا محضا والّا يكون فيها قوة أصلا، لأنه لو كان فيها قوة لكانت معلولة من جهة وعلّة من جهة فلم تكن أولى (ش، ته، 205، 17) - أمّا الفلاسفة، فإنّهم ذهبوا إلى أنّ الموجودات من حيث ذواتها، بعضها علّة حقيقيّة لبعض.
و أثبتوا بين الممكنات أيضا تلك العلّية. فكلهم متّفقون على أنّ العلّة الأولى هي واجب الوجود (ط، ت، 305، 6)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)