- أعني (الكندي) بالفاعلة صانع الدينار الذي وحدّ صورة الدينار بالذهب، وأعني (الكندي) بالتمامية ما له أحّد الصانع صورة الدينار بالذهب، التي هي المنفعة بالدينار ونيل المطلوب به (ك، ر، 218، 1) - أمّا العلّة الفاعلة فعنها بحثنا، فهي مطلوبنا، وبوجدانها إنّما نجد العلّة التمامية، لأنّ العلّة التماميّة: إمّا أن تكون فوق العلّة الفاعلة، أعني ملجئة له إلى الفعل، أو تكون هي العلّة الفاعلة بعينها، أعني أنّه لم يضطرها إلى الفعل شي ء، وأنّها إنّما فعلت لأنّها لا بغير (ك، ر، 218، 12) - العلّة الفاعلة بما هي به علّة أشرف من المعلول بما هو معلول (ك، ر، 248، 19) - إنّه، عزّ وجلّ، هو العلّة الفاعلة، الواحد الحق، ومبدع كل شي ء، على حسب ما بيّنه أفلاطون في كتبه في الربوبية، مثل" طيماوس" و" بوليطيا". وغير ذلك من سائر أقاويله (ف، ج، 102، 13) - لكل معلول صناعي أربع علل: إحداها علّة هيولانية، والثانية علّة صورية، والثالثة علّة فاعلية، والرابعة علّة تمامية. مثال ذلك الكرسي والباب والسرير، فإنّ العلّة الهيولانية فيها الخشب، والعلّة الصورية الشكل والتربيع، والعلّة الفاعلية النجّار، والعلّة التمامية للكرسي القعود عليه وللسرير النوم عليه وللباب ليغلق على الدار (ص، ر 1، 201، 15) - العلّة الغائية- التي لأجلها الشي ء- علّة بماهيّتها ومعناها لعلّية العلّة الفاعلية، ومعلولة لها في وجودها، فإنّ العلّة الفاعلية علّة ما لوجودها إن كانت من الغايات التي تحدث بالفعل، وليست علّة لعلّيتها ولا لمعناها (س، أ 2، 16، 2) - إلى ما منه الشي ء، كالنّجار للكرسي، ويسمّى علّة فاعلية، وكذلك الأب للابن، والنار للحرارة (غ، م، 190، 6) - العلّة الفاعلية: إمّا أن تفعل بالطبع كالنار تحرق، والشمس تنوّر. وإمّا أن يكون بالإرادة كالإنسان يمشي (غ، م، 190، 14) - العلّة الفاعلة قد تفعل بالطبع كالنار في الإحراق والصعود إلى المحيط والحجر في الهبوط، وقد تكون بالإرادة كالإنسان فيما يعمله برويّته وصناعته، وقد تكون بهما جميعا (بغ، م 2، 66، 15) - قد يقال العلّة بإزاء ما يمتنع بعدمه الشيء فقط، فمنها الفاعلية، كالنجار للكرسي، والصورية كهيئة الكرسي، والمادية كالخشب، والغائية كحاجة الاستقرار، وهي علّة فاعلية للعلّة الفاعلية، وإن كانت معلولة لها في الوجود، ولكن ليس العلّة الغائية إلّا ما في الذهن (سه، ل، 128، 14) - العلّة الفاعلة، أعني من حيث ابتداء التغيير والتكوّن الأول الذي منه أولا يكون التكوّن ... مثل كون المشي علّة فاعلة للصحّة والأب أيضا علّة فاعلة للولد (ش، ت، 484، 5) - إن الفرق بين العلّة الفاعلة والعلّة التي هي الصورة أن العلّة الفاعلة والمحرّكة هي متقدّمة على الذي تكوّنه وتحرّكه، والعلّة الصورية والمادية فهي مع الكون (ش، ت، 1486، 1) - إنّ هاهنا علّة صورية وهي جزء الشيء الذي يجب عند حصوله الشي ء. وعلّة مادية وهي الجزء الذي لا يجب عند حصوله الشيء بل إمكان حصوله. وعلّة فاعلية وهي التي تكون سببا لحصول شيء آخر. وعلّة غائية وهي التي لأجلها الشيء (ر، م، 458، 13) - الماهيّة المركّبة إمّا أن يكون جزؤها شيئا به تكون تلك الماهيّة بالقوة وذلك الجزء هو المادة، أو تكون بالفعل وذلك هو الصورة، وهذان الجزءان يسمّيان بالعلّة المادية والعلّة الصورية، وأمّا سبب الوجود فإنّه هو العلّة الفاعلية، وأمّا ما لأجله الشيء فهو العلّة الغائية (ر، ل، 80، 3) - أمّا العلّة الفاعليّة، فعبارة عن ما وجود غيره مستفاد من وجوده، ووجوده غير مستفاد من وجود ذلك الغير كالنّجار بالنّسبة إلى السّرير (سي، م، 122، 9) - علّة الشيء ما يتوقّف عليه ذلك الشيء وهي قسمان: الأوّل ما يتقوّم به الماهيّة من أجزائها ويسمّى علّة الماهيّة، والثاني ما يتوقّف عليه اتّصاف الماهيّة المتقوّمة بأجزائها بالوجود الخارجي ويسمّى علّة الوجود. وعلّة الماهيّة إمّا أن يجب بها وجود المعلول بالفعل أو بالقوّة وهي العلّة الماديّة، وإمّا أن يجب بها وجوده وهي العلّة الصوريّة. وعلّة الوجود إمّا أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثّرا في المعلول موجدا له وهي العلّة الفاعليّة أو لا، وحينئذ إمّا أن يكون المعلول لأجلها وهي العلّة الغائيّة أو لا وهي الشرط إن كان وجوديّا وارتفاع الموانع إن كان عدميّا (جر، ت، 160، 10)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)