المنشورات

علل أربعة

- ليس توجد جميع العلل الأربعة لجميع أجناس الموجودات مثل الأمور التي لا تتحرّك فإنه ليس يطلب أحد فيها العلّة المحرّكة ولا يمكنه أن يقول بأي نحو يمكن أن توجد فيها العلّة المحرّكة ... فإنها وإن كانت في متحرّك فإنها متحرّكة بالعرض (ش، ت، 186، 8) - لما كانت العلل تقال على أوجه كثيرة فينبغي إذا أردنا أن نعرف شيئا بعلّته أن نعلم جميع أنواع العلل الموجودة لذلك الشيء وحينئذ يتم لنا العلم به ... مثال ذلك إنّا نجد للإنسان أربع علل: العلّة العنصرية وهي دم الطمث، والعلّة المحرّكة وهي مني الذكر، والعلّة التي كالصورة وهي التي تعطي ماهيّة الشيء الذي هو به موجود، والعلّة الرابعة التي من أجلها كون وهي الغاية والتمام، فينبغي متى أردنا أن نعلم الإنسان علما حقيقيا أن نعلمه بهذه العلل الأربع (ش، ت، 1075، 6) - إن المبادئ والعلل أربعة، والشيء الذي هو مبدأ وآخر غير الشيء الذي هو له مبدأ، والمحرّك الذي هو آخر غير المتحرّك عنه (ش، ت، 1526، 9) - إنه إذا كان كل شيء فإنما يتولّد عن المواطئ له في الاسم مثل أن الإنسان يولّد إنسانا في الأمور الطبيعية، ومثل أن الصورة الصناعية تولّد صورة مثلها أو ضدّها في الأمور الصناعية، فهو بيّن أنه سترجع العلل الأربعة بنوع ما إلى ثلاثة إذ كان الفاعل والمفعول هو واحد بالصورة وهي أيضا بنوع آخر أربعة، وإنما عادت إلى ثلاثة لأن الطب هو بنوع ما برء، وصورة البيت بنوع ما بيت، وبزر الإنسان بنوع ما إنسان (ش، ت، 1529، 2) - العلل الفاعلية ترتقي إلى فاعل أول والصورية إلى صورة أولى والمادية إلى مادة أولى والغائية إلى غاية أولى، ويبقى بعد هذا بيان أن هذه العلل الأربعة الأخيرة ترتقي إلى علّة أولى (ش، ته، 156، 7) 











مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید