- كان اسم العلم مقولا على علمه سبحانه وعلمنا باشتراك الاسم، وذلك أن علمه هو سبب الموجود والموجود سبب لعلمنا. فعلمه سبحانه لا يتصف لا بالكلّي ولا بالجزئي، لأن الذي علمه كلّي فهو عالم للجزئيات التي هي بالفعل بالقوة فمعلومه ضرورة هو علم بالقوة إذ كان الكلّي إنما هو علم للأمور الجزئية. وإذا كان الكلّي هو علم بالقوة ولا قوة في علمه سبحانه، فعلمه ليس بكلّي (ش، ت، 1708، 4) - لا فرق بين من يقول أن اللّه مريد بإرادة لا تشبه إرادة البشر وبين من يقول أنه عالم بعلم لا يشبه علم البشر، وأنه كما لا تدرك كيفية علمه كذلك لا تدرك كيفية إرادته (ش، ته، 99، 11) - إن علم اللّه واحد وإنه ليس معلولا عن المعلومات بل هو علّة لها، والشيء الذي أسبابه كثيرة هو لعمري كثير، وأما الشيء الذي معلولاته كثيرة فليس يلزم أن يكون كثيرا بالوجه الذي به المعلولات كثيرة. وعلم الأول لا يشكّ في أنه انتفت عنه الكثرة التي في علم المخلوق كما انتفى عنه التغيّر بتغيّر المعلوم، والمتكلّمون يضعون هذا من أحد أصولهم (ش، ته، 201، 3) - علم اللّه وصفاته لا تكيّف ولا تقاس بصفات المخلوقين حتى يقال إنها الذات أو زائدة على الذات، هو قول المحقّقين من الفلاسفة والمحقّقين من غيرهم من أهل العلم (ش، ته، 202، 1) - إن تعدّد الأنواع والأجناس يوجب التعدّد في العلم ... ولذلك المحقّقون من الفلاسفة لا يصفون علمه سبحانه بالموجودات لا بكلّي ولا بجزئي. وذلك أن العلم الذي هذه الأمور لازمة له هو عقل منفعل ومعلول. والعقل الأول هو فعل محض وعلّة، فلا يقاس علمه على العلم الإنساني. فمن جهة ما لا يعقل غيره من حيث هو غير هو، علم غير منفعل، ومن جهة ما يعقل الغير من حيث هو ذاته هو علم فاعل (ش، ته، 260، 11) - علم اللّه يتعلّق من الموجود بجهة أشرف من الجهة التي يتعلّق علمنا به (ش، ته، 260، 24)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)