- لا نطلب في العلم الرياضي إقناعا، ولا في العلم الإلهي حسّا ولا تمثيلا، ولا في أوائل العلم الطبيعي الجوامع الفكرية، ولا في البلاغة برهانا، ولا في أوائل البرهان برهانا (ك، ر، 112، 15) - العلم الطبيعيّ والعلم الإراديّ- يشتملان على موجودات هي واحدة بالجنس (ف، ط، 72، 4) - العلم الطبيعي له موضوع يشتمل على جميع الطبيعيات ونسبته إلى ما تحته نسبة العلوم الكلّية إلى العلوم الجزئية. وذلك الموضوع هو الجسم بما هو متحرّك وساكن والمتحرّك فيه وعنه هو الأعراض اللاحقة من حيث هو كذلك لا من حيث هو جسم فلكي أو عنصري مخصوص (ف، ت، 22، 3) - العلوم لا تشترك في مبادئ واحدة كالعلم الطبيعي لا يمنع أن يثبت مبادئ ما هو فيها أخصّ في مباحث ما هو أعمّ مثلا كإثبات الجسم الفلكي في السماع الطبيعي (ف، ت، 23، 15) - العلم الطبيعي ينظر في الأجسام الطبيعية وفي الأعراض التي قوامها في هذه الأجسام، ويعرّف الأشياء التي عنها والتي بها والتي لها توجد هذه الأجسام والأعراض التي قوامها فيها (ف، ح، 91، 4) - العلم الطبيعي يعرّف الأجسام الطبيعية بأن يضع ما كان منها ظاهر الوجود وضعا، ويعرّف من كل جسم طبيعي مادّته وصورته وفاعله والغاية التي لأجلها وجد ذلك الجسم. وكذلك في أعراضها، فإنه يعرّف ما به قوامها والأشياء الفاعلة لها والغايات التي لأجلها فعلت تلك الأعراض. فهذا العلم يعطي مبادئ الأجسام الطبيعية ومبادئ أعراضها (ف، ح، 95، 12) - ما تحتوي عليه المقولات بعضها كائن موجود عن إرادة الإنسان وبعضها كائن لا عن إرادة الإنسان. فما كان منها كائنا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم المدنيّ وما كان منها لا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم الطبيعي (ف، حر، 67، 18) - أمّا العلم الطبيعيّ فإنّه ينظر في جميع ما هو شيء شيء من هذا المشار إليه، وفي سائر المقولات التي توجب ماهيّة أنواع ما هو هذا المشار إليه أن توجد لها (ف، حر، 68، 6) - العلم الطبيعيّ يعطي جميع أسباب كلّ ما ينظر فيه، فإنّه يلتمس أن يعطي في كلّ واحد منها ما ذا هو وعمّا ذا هو وبما ذا هو ولما ذا هو (ف، حر، 68، 12) - العلم الطبيعيّ يهجم إذن عند نظره في المقولات على أشياء خارجة عن المقولات غير مفارقة لها بل هي منها، وعلى أشياء خارجة عنها ومفارقة لها. فعند هذه يتناهى النظر الطبيعيّ (ف، حر، 69، 14) - إنّ العلم الطبيعي قد كان موضوعه الجسم، ولم يكن من جهة ما هو موجود، ولا من جهة ما هو جوهر، ولا من جهة ما هو مؤلّف من مبدئيه، أعني الهيولى والصورة، ولكن من جهة ما هو موضوع للحركة والسكون. والعلوم التي تحت العلم الطبيعي أبعد من ذلك (س، شأ، 10، 6) - العلم الطبيعي، صناعة نظرية، وكل صناعة نظرية فلها موضوع من الموجودات أو الوهميات فيه ينظر ذلك العلم وفي لواحقه.
فللعلم الطبيعي موضوع فيه ينظر وفي لواحقه.
و موضوعه الأجسام الموجودة بما هي واقعة في التغيّر وبما هي موصوفة بأنحاء الحركات والسكونات (س، ن، 98، 3) - أما العلم الطبيعي فيبتدئ من حيّز الجسم والصورة الغير المفارقة من الموجودات.
و يبحث عن أحوالها وهي من باب الكيف، والكم، والأين، والوضع، والفعل، والانفعال (س، ن، 208، 17) - العلم الذي يتولّى النظر فيما هو بريء عن المادة في الوهم، لا في الوجود، هو (الرياضي) والذي يتولّى النظر فيما لا يستغني عن المواد المعيّنة هو (الطبيعي) (غ، م، 137، 16) - أمّا العلم الطبيعي: فموضوعه أجسام العالم من حيث إنّها وقعت في الحركة، والسكون، والتغيّر. لا من حيث مساحتها ومقدارها، ولا من حيث شكلها واستدارتها، ولا من حيث نسبة بعض أجزائها إلى بعض، ولا من حيث كونها فعل اللّه تعالى (غ، م، 138، 5) - موضوع العلم الطبيعي الذي فيه ينظر ومبادئه العامة التي بها ينظر أعني الفاعل والغاية والهيولى والصورة من حيث هي كلّية مشتركة.
فأما مطلوباته التي هي الأعراض والخواص فما كان منها عامّا لسائر الأجسام الطبيعية كالحركة والسكون وما يتعلّق بهما والمكان والزمان. (بغ، م 1، 120، 9) - العلم الطبيعي إنما يتبيّن من غيره بفحصين:
أحدهما الفحص عن الطبيعة كما قال (أرسطو) أولا، والثاني عن طباع موجود موجود ما هو (ش، ت، 53، 13) - كان الفحص عن أسطقسّات الأمور المتحرّكة خاصّا بالعلم الطبيعي (ش، ت، 100، 6) - صاحب علم الهيئة وإن كانت موضوعاته متحرّكة وهي الأجرام السماوية فإنه ليس ينظر في طبائعها من جهة ما هي متحرّكة وإنما ينظر منها في أشكالها وأوضاعها من جهة كيفيات حركاتها ومن جهة سرعتها وبطئها وينظر أيضا في كمياتها. وأما صاحب العلم الطبيعي فينظر في طبائعها من حيث هي متحرّكة ويبيّن أي نوع من الحركات يجوز عليها من التي لا تجوز (ش، ت، 103، 5) - العلم الطبيعي ينظر ... في السببين الأوّلين المحرّك والهيولى (ش، ت، 190، 15) - العلم الطبيعي إنما ينظر في بعض أجناس الموجودات وهي المتحرّكة (ش، ت، 340، 10) - لما كان العلم الطبيعي في جميع الأمور المتحرّكة الساكنة بالطبع فمن البيّن أن العلم الطبيعي ليس علما صناعيا ولا علم شيء يعمل ... فإن مبدأ الأشياء المفعولة لنا هي في الفاعل، وذلك إما في العقل وإما في الصناعة وإما في قوى أخر تشبه الصناعة (ش، ت، 703، 17) - إذا كانت حدود الأشياء الطبيعية لا تكون إلّا مع العنصر والصورة فبيّن أنه ينبغي لصاحب العلم الطبيعي أن يطلب عنصر الأشياء الطبيعية، وذلك بأن يعرف ما هو ويحدّه و يعرف لم هو أعني ما الشيء الذي من قبله وجد العنصر وهو الصورة (ش، ت، 709، 9) - إن لصاحب العلم الطبيعي أن ينظر في صورة ما وهي التي لا يمكن أن توجد خلوا من الهيولى (ش، ت، 709، 13) - على صاحب العلم الطبيعي أن ينظر في الأمرين جميعا أي في الصور التي في الهيولى وفي الهيولى من قبل نظره في المركّب منهما، لكن نظره في الصور الهيولانية على القصد الأول ونظره في الهيولى من اجل الصورة (ش، ت، 709، 15) - إن العلم الطبيعي هو من العلوم النظرية لا العملية إذ كانت الأشياء الطبيعية تظهر في حدودها الطبيعية كما أن الأمور الإرادية تظهر في حدودها الإرادة (ش، ت، 710، 2) - العلم الطبيعي ينظر في الأشياء المتحرّكة والتعاليمي في الأشياء المفارقة بالحدّ لا بالوجود بل النظر في الطبائع المفارقة لعلم أعلى من هذين (ش، ت، 710، 15) - إنما كان العلم بالأشياء المفارقة غير العلم الطبيعي وغير علم التعاليم، لأن العلم الطبيعي ينظر في أشياء لا تفارق وهي مع هذا ليست غير متحرّكة، وأما التعليمية فإن بعضها وإن كانت تنظر في أشياء غير متحرّكة مثل العدد والهندسة فإنه خليق أن تكون الأشياء التي تنظر فيها غير مفارقة للهيولى بل هي كالأشياء الموجودة في هيولى وإن كان ليس يظهر الهيولى في حدّها (ش، ت، 711، 2) - ليس ينظر العلم الطبيعي في الأشياء من حيث هي جواهر، وأما المادة الأولى فينظر فيها صاحب العلمين. أما صاحب العلم الطبيعي فينظر فيها من حيث هي مبدأ للتغيير، وأما صاحب العلم الإلهي فينظر فيها من حيث هي جوهر بالقوة (ش، ت، 780، 4) - إن الجوهر السرمدي فالعلم الطبيعي يبيّن وجوده (ش، ت، 1422، 6) - مبادئ الجواهر إن العلم الطبيعي يبيّن وجودها من حيث هي مبادئ جوهر متحرّك، وصاحب هذا العلم ينظر فيها بما هي مبادئ للجوهر بما هو جوهر لا جوهر متحرّك (ش، ت، 1426، 1) - أما الطب فليس هو من العلم الطبيعي، وهو صناعة عملية تأخذ مبادئها من العلم الطبيعي لأن العلم الطبيعي نظري والطب عملي (ش، ته، 285، 9) - على صاحب العلم الطبيعي أن يبرهن أن الطبيعة موجودة كما ليس ذلك على صاحب علم من العلوم بل يضعها وضعا سواء كانت بيّنة بنفسها أو لم تكن (ش، سط، 32، 2) - صاحب العلم الطبيعي ... فإنما ينظر في السطوح والخطوط من حيث هي نهايات أجسام متحرّكة وهيولانية (ش، سط، 40، 15) - العلوم الجزئية اثنتان فقط: العلم الطبيعي وهو الذي ينظر في الموجود المتغيّر، وعلم التعاليم وهو الذي ينظر في الكمية مجرّدة عن الهيولى (ش، ما، 30، 1) - (علم ما بعد الطبيعة) غرضه ... النظر في الموجود بما هو موجود، وفي جميع أنواعه إلى أن ينتهي إلى موضوعات الصنائع الجزئية، وفي اللواحق الذاتية له وتوفية جميع ذلك إلى أسبابه الأول وهي الأمور المفارقة. ولذلك ليس يعطي هذا العلم من الأسباب إلا السبب الصوري والغائي والفاعل بوجه ما، أعني لا على الوجه الذي يقال عليه الفاعل في الأشياء المتغيّرة، إذ كان ليس من شرط الفاعل هاهنا أن يتقدّم مفعوله تقدما زمانيا كالحال في الأمور الطبيعية. وكما أن جميع ما يعطي أسبابه في العلم الطبيعي إنما يعطي من جهة الطبيعة والأشياء الطبيعية، كذلك ما يرام هاهنا من إعطاء الأسباب للأمور الموجودة إنما يعطي من جهة الآلة والأشياء الآلية وهي الموجودات التي ليست في هيولى (ش، ما، 31، 7) - (علم ما بعد الطبيعة) ينحصر في ثلاثة أقسام:
القسم الأول ينظر فيه (أرسطو) في الأمور المحسوسة بما هي موجودة وفي جميع أجناسها التي هي المقولات العشر وفي جميع اللواحق التي يلحقها وينسب ذلك إلى الأوائل فيها بقدر ما يمكنه في هذا الجزء. وأما القسم الثاني فينظر فيه في مبادئ الجوهر وهي الأمور المفارقة ويعرّف أي وجود وجودها وينسبها أيضا إلى مبدأها الأول الذي هو اللّه تعالى، ويعرّف الصفات والأفعال التي تخصّه، وبيّن أيضا نسبة سائر الموجودات إليه وأنه الكمال الأقصى والصورة الأولى والفاعل الأول، إلى غير ذلك عن الأمور التي تخصّ واحدا واحدا من الأمور المفارقة وتعمّ أكثر من واحد منها. والقسم الثالث ينظر فيه في موضوعات العلوم الجزئية ويزيل الأغاليط الواقعة فيها لمن سلف من القدماء، وذلك في صناعة المنطق وفي الصناعتين الجزئيتين، أعني العلم الطبيعي والتعليمي (ش، ما، 33، 3) - أمّا العلم الطّبيعيّ، فعبارة عن العلم النّاظر في أحوال الأجسام الطّبيعيّة (سي، م، 130، 4) - أمّا العلوم العقلية التي هي طبيعية للإنسان من حيث أنّه ذو فكر فهي غير مختصّة بملّة بل يوجد النظر فيها لأهل الملل كلّهم ويستوون في مداركها ومباحثها وهي موجودة في النوع الإنساني منذ كان عمران الخليقة، وتسمّى هذه العلوم علوم الفلسفة والحكمة. وهي مشتملة على أربعة علوم: الأول علم المنطق وهو علم يعصم الذهن عن الخطأ في اقتناص المطالب المجهولة من الأمور الحاصلة المعلومة ... ثم النظر إمّا في المحسوسات من الأجسام العنصرية والمكوّنة عنها من المعدن والنبات والحيوان والأجسام الفلكية والحركات الطبيعية والنفس التي تنبعث عنها الحركات وغير ذلك يسمّى هذا الفن بالعلم الطبيعي وهو الثاني منها. وإمّا أن يكون النظر في الأمور التي وراء الطبيعة من الروحانيات ويسمّونه العلم الإلهي وهو الثالث منها. والعلم الرابع وهو الناظر في المقادير ويشتمل على أربعة علوم وتسمّى التعاليم (خ، م، 379، 10) - العلم الطبيعي هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصلح عليه من الحركة والسكون (جر، ت، 162، 6)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)