المنشورات

علم مدني

- أمّا العلم المدني فإنه يفحص عن أصناف الأفعال والسنن الإرادية وعن الملكات والأخلاق والسجايا والشيم التي عنها تكون تلك الأفعال والسنن، وعن الغايات التي لأجلها تفعل، وكيف ينبغي أن تكون موجودة في الإنسان، وكيف الوجه في ترتيبها فيه على النحو الذي ينبغي أن يكون وجودها فيه، والوجه في حفظها عليه. ويميّز بين الغايات التي لأجلها تفعل الأفعال وتستعمل السنن.
و يبيّن أن منها ما هي في الحقيقة سعادة وأن منها ما هي مظنون أنها سعادة من غير أن تكون كذلك (ف، ح، 102، 4) - ما تحتوي عليه المقولات بعضها كائن موجود عن إرادة الإنسان وبعضها كائن لا عن إرادة الإنسان. فما كان منها كائنا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم المدنيّ، وما كان منها لا عن إرادة الإنسان نظر فيه العلم الطبيعي (ف، حر، 67، 18) - العلم المدني وهو علم الأشياء التي بها أهل المدن بالاجتماع المدني ينال السعادة كل واحد بمقدار ما له أعدّ بالفطرة، ويبيّن له أن الاجتماع المدني والجملة التي يحصل من اجتماع المدنيين في المدن شبيهة باجتماع الأجسام في جملة العالم، ويتبيّن له في جملة ما تشتمل عليه المدنية والأمة نظائر ما يشتمل عليه جملة العالم (ف، س، 16، 4) - العلم المدنيّ يفحص أوّلا عن السعادة (ف، م، 52، 10) - العلم المدنيّ الذي هو جزء من الفلسفة يقتصر فيما يفحص عنه من الأفعال والسير والملكات الإراديّة وسائر ما يفحص عنه على الكلّيّات وإعطاء رسومها، ويعرّف أيضا الرسوم في تقديرها في الجزئيّات كيف وبأيّ شيء وبكم شيء ينبغي أن تقدّر، ويتركها غير مقدّرة بالفعل، لأنّ التقدير بالفعل لقوّة أخرى غير الفلسفة، وعسى أن تكون الأحوال والعوارض التي بحسبها يكون التقدير بلا نهاية وغير محاط بها (ف، م، 59، 3) 















مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید