- إنّ التباين والتغاير لا يمكن أن يكون بين الموجودات بالوجود ومن حيث هي موجودة، بل إنّما بما سوى الموجود. وذلك أنّ ما هو غير الشيء فإنّما صار غيره بأن لم يكن موجودا ذلك الشي ء. ففي هذه الموجودات الجزئيّة المحسوسة لا موجودات جزئيّة تباينت بها الموجودات الجزئيّة. فإذا أخذت موجودة على الإطلاق، كانت حينئذ مباينة الموجود للموجود بما هو سوى الموجود، وهو غير موجود أصلا، وما هو غير موجود فليس بشيء (ف، ط، 90، 16)
-" غير الموجود" و" ما ليس بموجود" تقال على نقيض ما هو موجود، وهو ما ليست ماهيّته خارج النفس. وذلك يستعمل على ما لا ماهيّة له ولا بوجه من الوجوه أصلا لا خارج النفس ولا في النفس، وعلى ما له ماهيّة متصوّرة في النفس لكنّها ليست خارج النفس، وهو الكاذب، فإنّ الكاذب قد يقال" إنّه غير موجود" (ف، حر، 121، 7) - إن غير الموجود يقال على ثلاثة أنحاء. يريد (أرسطو) بالثلاثة الأنحاء: الغير موجود بإطلاق وهو العدم المطلق الذي ليس له وجود ولا توهّم، والثاني العدم الذي في الهيولى وهو عدم الصور، والثالث الموجود بالقوة فإن الموجود بالقوة يقال فيه إنه غير موجود أي غير موجود بالفعل (ش، ت، 1449، 8) - إن كان الواحد والموجود أسطقسّا للجوهر والمضاف، وكان الأسطقسّ ليس هو وما هو له أسطقسّ واحد، فالجوهر والمضاف وسائر المقولات ليس هي واحدا ولا موجودا. وإن لم يكن شيء منها واحدا ولا موجودا، أي إن ارتفع عنه أنه واحد لم يكن واحد منها شيئا موجودا لا الجوهر ولا المضاف ولا باقي المقولات لأن غير الموجود هو معدوم لكن مضطر أن يكون اسم الواحد يصدق على جميعها (ش، ت، 1514، 10)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)