- حدّ الفاعل أنّه المؤثّر للآثار الشبيهة به لا بالكلّ وغير الشبيهة به بالكلّ. وحدّ المنفعل أنّه القابل في ذاته الآثار والصور (جا، ر، 114، 4) - المقولات المحمولات العرضية، على المقول الحامل، وهو الجوهر، تسعة: كمّية، وكيفية، وإضافة، وأين، ومتى، وفاعل، ومنفعل، وله، ووضع، أي نصبة الشيء (ك، ر، 366، 8) - جميع المبادئ التي هي مبادئ وجودها (الأشياء) أربعة أجناس لا أقلّ ولا أكثر، وأنّها هي هذه الأربعة: المادّة والماهيّة والفاعل والغاية (ف، ط، 93، 2) - الموجود هو الذي من شأنه أن يفعل أو ينفعل، فكل ذات موجودة، فإمّا أن تكون فاعلة فقط، أو منفعلة فقط، أو فاعلة ومنفعلة. فالمنفعلة فقط هي المادة الموضوعة لقبول الصورة والفاعل فقط هو المعطي صورة كل ذي صورة، والفاعل المنفعل هو المركّب من مادة وصورة يفعل بصورته وينفعل لمادّته (تو، م، 285، 20) - إنّا نعني بالعلّة الصورية، العلّة التي هي جزء من قوام الشي ء، يكون الشيء بها هو ما هو بالفعل، وبالعنصرية العلّة التي هي جزء من قوام الشي ء، يكون بها الشيء هو ما هو بالقوة، وتستقرّ فيها قوة وجوده، وبالفاعل، العلّة التي تفيد وجودا مباينا لذاتها، أي لا تكون ذاتها بالقصد الأول محلّا لما يستفيد منها وجود شيء يتصوّر بها، حتى يكون في ذاتها قوة وجوده إلّا بالعرض، ومع ذلك فيجب ألا يكون ذلك الوجود من أجله من جهة ما هو فاعل، بل إن كان ولا بدّ فباعتبار آخر ... ونعني بالغاية، العلّة التي لأجلها يحصل وجود شيء مباين لها (س، شأ، 257، 10) - إذا كان شيء من الأشياء معدوما، ثم إذا هو موجود بعد العدم بسبب شيء ما، فإنّا نقول له:
" مفعول" ... والذي يقابله، ويكون بسببه، فإنّا نقول له: فاعل (س، أ 2، 61، 6) - الفاعل والقابل قد يتقدّمان المعلول بالزمان، وأمّا الصورة فلا تتقدّم بالزمان البتّة (س، ن، 212، 15) - القابل دائما أخسّ من المركّب، والفاعل أشرف لأنّ القابل مستفيد لا مفيد والفاعل مفيد لا مستفيد (س، ن، 212، 16) - أما الفاعل فإنّه إما علّة للصورة وحدها أو للصورة والمادة، ثم يصير بتوسّط ما هو علّة له منهما علّة للمركّب (س، ن، 213، 6) - لا تأثير للفاعل في الحدوث أي في سبق العدم (ب، م، 14، 2) - الفاعل له صفتان: إحداهما: أنّ منه الوجود الآن، أعني أنّ وجود الحدوث منه.
و الأخرى: أنّه قبله لم يكن منه (غ، م، 207، 12) - أمّا الفاعل: فله صفتان أيضا ... فكون الفاعل علّة لا يخلو: إمّا أن يكون من حيث إنّ لغيره وجودا به، أو من حيث إنّه لم يكن وجوده به، ثم حصل به (غ، م، 208، 15) - الفاعل إمّا أن يكون فاعلا بالطبع المحض، أو بالإرادة (غ، م، 235، 5) - الفاعل عبارة عمّن يصدر عنه الفعل مع الإرادة للفعل على سبيل الاختيار، ومع العلم بالمراد (غ، ت، 79، 3) - إنّ الفاعل سبب على الجملة (غ، ت، 79، 9) - الفاعل لم يسمّ فاعلا صانعا لمجرّد كونه سببا، بل لكونه سببا على وجه مخصوص، وهو وقوع الفعل منه على وجه الإرادة والاختيار (غ، ت، 79، 10) - (خالق)، (و فاعل)، (و بارئ)، وسائر صفات الفعل، فمعناه أن وجوده (اللّه) وجود شريف، يفيض عنه وجود الكل فيضانا لازما، وأنّ وجود غيره حاصل منه وتابع لوجوده، كما يتبع النور الشمس والإسخان النار، ولا تشبه نسبة العالم إليه نسبة النور إلى الشمس إلّا في كونه معلولا فقط وإلّا فليس هو كذلك، فإنّ الشمس لا تشعر بفيضان النور عنها، ولا النار بفيضان الإسخان، فهو طبع محض، بل الأول عالم بذاته وأنّ ذاته مبدأ لوجود غيره، ففيضان ما يفيض عنه معلوم له فليس به غفلة عمّا يصدر عنه (غ، ت، 107، 20) - الفاعل هو السبب الحقيقي الضروري الذي لا بدّ منه لكل موجود معلول (بغ، م 1، 8، 22) - إنّ كل موجود في هيولى فعن فاعل، وليس كل ما هو عن فاعل في هيولى (بغ، م 1، 9، 12) - الموجودات تنقسم باعتبار الوجود إلى ذوات قارّة في الوجود وإلى أفعال صادرة عنها وفيها.
و الذي عنه تصدر الأفعال يسمّى فاعلا، والذي فيه يسمّى قابلا. والقابل هو المحل والهيولى والموضوع لوجود ما يوجد فيه ... والحاصلة عن الفاعل في الموضوع منها ما يسمّى صورة وهي التي بها الشيء هو كالبياض للأبيض والحرارة للحار بل والإنسانية للإنسان والتربيع للمربّع، ومنها ما يسمّى عرضا كالبياض للإنسان والحرارة في الماء والتربيع في الشمع والخشب مثلا (بغ، م 1، 15، 6) - إنّ الفاعل علّة لوجود الصورة في الهيولى أوّلا وبالذات، ولوجود المركّب على ما هو عليه ثانيا وبالعرض من حيث هو علّة للصورة (بغ، م 1، 120، 19) - يعنى بالفاعل ما يفعل بقصد طبيعي أو إرادي، ويعنى بالعلّة ما يتبعه وجود الأمر من غير قصد منه (بغ، م 2، 49، 7) - الفاعل هو العلّة الحقيقية والمفعول هو المعلول الحقيقي (بغ، م 2، 49، 23) - الفاعل إنما يفعل من أجل شي ء، وأما من جحد الفاعل وقال بالاتفاق فلم يضع السبب الغائيّ ولا اعترف به (ش، ت، 161، 1) - الفاعل إنما يفعل من العنصر شيئا مصوّرا لا أنه يفعل الصورة فقط، كما إنه لا يفعل المادة (ش، ت، 859، 4) - الفاعل للشيء هو أيضا قبل المفعول بالزمان، وأما المفعول فليس هو قبل العنصر بالزمان ولا قبل الفاعل بل الفاعل يكون قبل المفعول بالزمان (ش، ت، 1181، 2) - إن الفاعل عند أرسطو ليس هو جامع بين شيئين بالحقيقة وإنما هو مخرج ما بالقوة إلى الفعل فكأنه جامع بين القوة والفعل، أعني الهيولى و الصورة من جهة إخراج القوة إلى الفعل من غير أن يبطل الموضوع القابل للقوة فيصير حينئذ في المركّب شيئان متعدّدان وهو المادة والصورة (ش، ت، 1499، 8) - إن الفاعل ليس يخترع الصورة، هو أنه لو اخترعها لكان شيء من لا شي ء. ولذلك ليس للصورة عنده (أرسطو) كون ولا فساد إلا بالعرض أعني من قبل كون المركّب وفساده (ش، ت، 1503، 5) - الفاعل أخصّ من المحرّك، وذلك أن الفاعل هو المحرّك المحدث للأثر كما تبيّن في" كتاب الكون والفساد"، وأما المحرّك المقول بخصوص فهو الذي لا يحدث كيفية أثرية.
فكل فاعل محرّك وليس كل محرّك فاعل (ش، ت، 1524، 14) - إن الفاعل ... ليس يصدر عنه شيء إلّا إخراج ما بالقوة إلى الفعل (ش، ت، 1652، 8) - الفاعل ... منه ما يفعل بإرادة، ومنه ما يفعل بطبيعة. وليس الأمر في كيفية صدور الفعل الممكن الصدور عنهما واحدا، أعني في الحاجة إلى المرجّح (ش، ته، 28، 22) - إن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم بما هو عدم، أعني أولا وبالذات (ش، ته، 95، 20) - الفلاسفة ليس ينكرون وقوع العدم أصلا، وإنما ينكرون وقوعه أولا وبالذات عن الفاعل، فإن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم ضرورة أولا وبالذات وإنما وقوع العدم عندهم يكون تابعا لفعل الفاعل في الوجود، وهو الذي يلزم من قال: إن العالم ينعدم إلى لا موجود أصلا (ش، ته، 96، 5) - إن الفاعل هو الذي يخرج غيره من القوة إلى الفعل ومن العدم إلى الوجود، وإن هذا الإخراج ربما كان عن رويّة واختيار، وربما كان بالطبع، وإنهم (الفلاسفة) ليس يسمّون الشخص بفعله لظله فاعلا إلا مجازا، لأنه غير منفصل عنه، والفاعل ينفصل عن المفعول باتفاق (ش، ته، 99، 25) - يعتقدون (الفلاسفة) أن الباري سبحانه منفصل عن العالم، فليس هو عندهم من هذا الجنس ولا هو أيضا فاعل بمعنى الفاعل الذي في الشاهد لا ذو الاختيار ولا غير ذي الاختيار، بل هو فاعل هذه الأسباب مخرج الكل من العدم إلى الوجود وحافظه على وجه أتم وأشرف مما هو في الفاعلات المشاهدة ...
و ذلك أنهم يرون أن فعله صادر عن علم ومن غير ضرورة داعية إليه لا من ذاته ولا لشيء من خارج، بل لمكان فضله وجوده، وهو ضرورة مريد مختار في أعلى مراتب المريدين المختارين، إذ لا يلحقه النقص الذي يلحق المريد في الشاهد (ش، ته، 100، 1) - الفاعل لا يخلو من أن تكون قوته كنحو قدرته وقدرته كنحو إرادته وإرادته كنحو حكمته، أو تكون القوة أضعف من القدرة والقدرة أضعف من الإرادة والإرادة أضعف من الحكمة (ش، ته، 100، 10) - اسم الفاعل كالجنس لما يفعل بالاختيار والرويّة، ولما يفعل بالطبع (ش، ته، 101، 4) - الفاعل ينقسم إلى مريد وإلى غير مريد (ش، ته، 102، 5) - الفاعل فاعلان: فاعل بالطبع وفاعل بالإرادة (ش، ته، 102، 18) - وجدوا (الفلاسفة) الأشياء المحسوسة التي دون الفلك ضربين: متنفسة، وغير متنفسة، ووجدوا جميع هذه يكون المتكوّن منها متكوّنا بشيء سمّوه صورة، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، ومن شيء سمّوه صورة، وهو المعنى الذي به صار موجودا بعد أن كان معدوما، ومن شيء سمّوه مادة، وهو الذي منه تكوّن. وذلك أنهم ألفوا كل ما يتكوّن هاهنا إنما يتكوّن من موجود غيره، فسمّوا هذه مادة، ووجدوه أيضا يتكون عن شيء فسمّوه فاعلا، ومن أجل شيء سمّوه أيضا غاية، فأثبتوا أسبابا أربعة. ووجدوا الشيء الذي يتكوّن به المتكوّن، أعني صورة المتكوّن والشيء الذي عنه يتكوّن وهو الفاعل القريب له واحدا، إما بالنوع، وإما بالجنس. أما بالنوع فمثل: أن الإنسان يولد إنسانا، والفرس فرسا، وأما بالجنس، فمثل: تولّد البغل عن الفرس، والحمار (ش، ته، 128، 20) - الفاعل إنما هو فاعل من جهة ما هو موجود بالفعل، لأن المعدوم لا يفعل شيئا (ش، ته، 135، 1) - إن قيل اسم الفاعل على الذي في غير هيولى والذي في هيولى فباشتراك الاسم، فهذا يبيّن لك جواز صدور الكثرة عن الواحد (ش، ته، 138، 3) - الفاعل قد يلفى صنفين: صنف يصدر منه مفعول يتعلّق به فعله في حال كونه، وهذا إذا تم كونه استغنى عن الفاعل، كوجود البيت عن البناء. والصنف الثاني إنما يصدر عنه فعل فقط ويتعلّق بمفعول لا وجود لذلك المفعول إلا بتعلّق الفعل به، وهذا الفاعل يخصّه أن فعله مساوق لوجود ذلك المفعول، أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول، وإذا وجد ذلك الفعل وجد المفعول، أي هما معا. وهذا الفاعل أشرف وأدخل في باب الفاعلية من الأول، لأنه يوجد مفعوله ويحفظه، والفاعل الآخر يوجد مفعوله ويحتاج إلى فاعل آخر يحفظه بعد الإيجاد، وهذه حال المحرّك مع الحركة والأشياء التي وجودها إنما هو في الحركة (ش، ته، 154، 10) - وجدوا (الفلاسفة) أن الفعل متقدّم على القوة لكون الفاعل متقدّما على المفعول. ونظروا في العلل والمعلولات أيضا فأفضى بهم الأمر إلى علّة أولى هي بالفعل السبب الأول لجميع العلل. فلزم أن يكون فعلا محضا والّا يكون فيها قوة أصلا، لأنه لو كان فيها قوة لكانت معلولة من جهة وعلّة من جهة فلم تكن أولى (ش، ته، 205، 16) - هيهات لا فاعل هاهنا إلا اللّه إذ كان مخترع الأسباب. وكونها أسبابا مؤثّرة هو بإذنه وحفظه لوجودها (ش، م، 203، 11) - لا فاعل إلا اللّه هو مفهوم يشهد له الحس والعقل والشرع. أما الحس والعقل فإنه يرى أن هاهنا أشياء تتولّد عنها أشياء، وأن النظام الجاري في الموجودات إنما هو من قبل أمرين: أحدهما ما ركّب اللّه فيها من الطبائع والنفوس. الثاني من قبل ما أحاط بها من الموجودات من خارج. وأشهر هذه هي حركات الأجرام السماوية، فإنه يظهر أن الليل والنهار والشمس والقمر وسائر النجوم مسخّرات لنا، وأنه لمكان النظام والترتيب الذي جعله الخالق في حركاتها كان وجودنا ووجود ما هاهنا محفوظا بها، حتى أنه لو توهّم ارتفاع واحد منها، أو توهّم في غير موضعه، أو على غير قدره، أو في غير السرعة التي جعلها اللّه فيه، لبطلت الموجودات التي على وجه الأرض، وذلك بحسب ما جعل اللّه في طباعها من ذلك وجعل في طباع ما هاهنا أن تتأثّر عن تلك. وذلك ظاهر جدا في الشمس والقمر، أعني تأثيرهما فيما هاهنا (ش، م، 229، 8) - الفاعل الواحد تختلف أفعاله باختلاف الموضوع، بل بفعل الشيء وضده (ش، سم، 66، 1) - الفاعل أخص من المحرّك لأن الفاعل هو ما فعل كيفية انفعالية فقط، والمحرّك ما أفاد نوعا من أنواع التحريك كان في المكان أو في غيره (ش، سك، 104، 7) - الفاعل الأقصى لهذا الاختلاط والمزاج (في الأجسام) على نظام ودور محدود هي الأجرام السماوية (ش، ن، 28، 10) - الفاعل إنما هو سبب للغاية من جهة أنها متكوّنة أو في مادة، وهي له سبب من جهة أنها غاية (ش، ما، 133، 19) - الفاعل هو الذي يعطي جوهر الشيء سواء كان فعله دائما ومنقطعا، والأفضل أن يكون دائما (ش، ما، 149، 2) - إن الفاعل إنما يفعل الشيء بأن يفيده جوهره الذي هو به ما هو وهي صورته (ش، ما، 167، 3) - الفاعل موجود له أثر في الغير (ر، م، 10، 19)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)