المنشورات

فاعل أقصى

- أما الفاعل الأقصى فإنه لو وجد منه أكثر من فاعل واحد للزم ضرورة أن يكون اسم الفاعل يقال عليهما إما بتواطؤ وإما بنسبة إلى معنى تشترك فيه. فإن كان اسم الفاعل يقال عليهما بتواطؤ، فهنالك جنس تشترك فيه فيكون الفاعل الأقصى ذا هيولى، وقد لاح في العلم الطبيعي امتناع ذلك، وأعني (ابن رشد) بالفاعل المحرّك الأقصى. فإن قيل عليها بنسبة إلى شيء واحد سواء كانت نسبتها إليه في مرتبة واحدة أو متفاوتة، فذلك الشيء الذي ينسب إليه هو الفاعل الأول الذي به صار كل واحد منها فاعلا، فهي إذن معلولة. وليس واحد منها فاعل أقصى. فمن هذا يلزم ضرورة أن يكون الفاعل الأقصى واحدا (ش، ما، 132، 20) - أما الفاعل الأقصى فمن جهة ما يلزم أن يكون أزليا يجب أن لا يكون ذا هيولى. وأما أنه ذو صورة فواجب أيضا. وأما هل يكون له سبب غائي ففيه نظر، وذلك أنّا متى أنزلنا له سببا غائيا فهو غير معلول ضرورة عنه، إذ كانت الغاية أشرف من الفاعل. ولأنّه ليس في مادة، فالغاية إذن فقط هي سبب وجوده (ش، ما، 133، 13)










مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید