- إنّ الفاعل الأول هو علّة كل ما يرى ويوجد ويعقل ويحسّ لا قصد له في أفعاله، ولا غرض، ولا مراد، ولا اختيار، ولا رويّة، ولا توجّه، ولا عزيمة، ولا معالجة، ولا مباشرة، ولا مزاولة، ولا محاولة (تو، م، 183، 7) - إن من شرط الفاعل الأول الّا يكون قابلا لصفة، لأن القبول يدل على هيولى (ش، ته، 187، 11) - الواحد بما هو واحد متقدّم على كل مركّب، وهذا الفاعل الواحد إن كان أزليا ففعله الذي هو إفادة جميع الموجودات الوحدات التي بها صارت موجودة واحدة هو فعل دائم أزلي لا في وقت دون وقت، فإن الفاعل الذي يتعلّق فعله بالمفعول في حين خروجه من القوة إلى الفعل هو فاعل محدث ضرورة ومفعوله محدث ضرورة، وأما الفاعل الأول ففيه تعلّق بالمفعول على الدوام والمفعول تشوبه القوة على الدوام، فعلى هذا ينبغي أن يفهم الأمر في الأول سبحانه مع جميع الموجودات (ش، ته، 191، 14) - اتفقوا (الفلاسفة) على أن الفاعل الأول هو بريء عن المادة، وأن هذا الفاعل فعله شرط في وجود الموجودات، وفي وجود أفعالها، وأن هذا الفاعل يتناول فعله هذه الموجودات، بوساطة معقول له هو غير هذه الموجودات، فبعضهم جعله الفلك فقط وبعضهم جعل مع الفلك موجودا آخر بريئا من الهيولى وهو الذي يسمّونه واهب الصور (ش، ته، 292، 28)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)