- الكون والفساد قد نصّ بهما أنّهما استحالة ونصّ بهما أنّ الكون نموّ والفساد نقص (ف، ط، 100، 2) - يقال: ما الفساد؟ الجواب: خروج الشيء من الفعل إلى القوة (تو، م، 311، 10) - الكون هو خروج الشيء من العدم إلى الوجود أو من القوة إلى الفعل، والفساد عكس ذلك (ص، ر 2، 10، 17) - إنّ الكون والفساد هما ضدّان لا يجتمعان في شيء واحد في زمان واحد، لأنّ الكون هو حصول الصورة في الهيولى، والفساد هو انخلاعها منها فإذا فسد شيء منها فلا بدّ أن يتكوّن شيء آخر (ص، ر 2، 51، 12)
- إنّ الكون هو قبول الهيولى والصورة وخروجه من حيّز العدم، والفساد هو خلق الصورة وخلعها من الهيولى (ص، ر 3، 361، 18) - إنّ الكون والفساد والاستحالة أمور مبتدأة، ولكل مبتدأة سبب ولا بدّ ... من حركة مكانية. فالحركة المكانية هي مقرّبة الأسباب ومبعدتها، ومقوية الكيفيات ومضعفتها (س، شط، 192، 12) - المادة لا تخلو: إمّا أن تبقى خالية عن الصورة، وهو محال. أو تلبس صورة أخرى، فيكون ذلك كونا وفسادا، وهو محال، لأنّ الكون والفساد من ضرورته قبول الحركة المستقيمة، فإنّه إنّما يقبل صورة تخالف الصورة الأولى بالطبع، فيستدعي مكانا غير مكانه، فيتحرّك إلى ذلك المكان، حركة مستقيمة، كهيولى الهواء، فإنّه إذا خلع الصورة الهوائية، ولبس صورة المائية، لم يتصوّر ذلك إلّا بأن يتحرّك إلى حيّز الماء، حركة مستقيمة (غ، م، 275، 16) - الكون يقال لحدوث ما لا يقبل الأشدّ والأضعف والأقلّ والأكثر ولا يحدث في زمان، والفساد لمقابله (بغ، م 1، 161، 18) - إنّ الفساد يقابل الكون والعدم يقابله الوجود.
و الكون وجود شيء في شيء أعني صورة في هيولى، والفساد يقابله وهو عدم شيء من شيء أعني صورة من هيولى. فالفساد عدم أخصّ والكون وجود أخصّ (بغ، م 2، 50، 12) - إذا كانت الأشياء عددا لم يكن هنالك حركة أصلا، وإذا لم تكن حركة ولا استحالة ولا حركات سماوية مختلفة لم يمكن أن يكون هنالك كون ولا فساد (ش، ت، 106، 8) - إن ما يكون ويفسد له أسباب وتلك الأسباب آئلة ومنتهية وراجعة إلى سبب أول إذ كان ليس يمكن أن تمرّ أسباب الكائن والفاسد إلى غير نهاية. إلّا أن الفرق بينهما أن الفساد هو شيء يكون باضطرار، والكون ليس هو شيء يكون باضطرار، ولو كان ذلك لكانت جميع الأمور موجودة باضطرار. ولو كان ذلك كذلك لكان الكون شيئا موجودا في جوهر الأشياء التي فيها الكون مثل ما هو الفساد موجودا في جوهرها (ش، ت، 735، 10) - أمّا الفساد، فعبارة عن خروج شيء من الوجود إلى العدم دفعة واحدة، لا يسيرا يسيرا (سي، م، 93، 8)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)