المنشورات

فلسفة

- حدّ الفلسفة أنّها العلم بالأمور الطبيعيّة وعللها القريبة من الطبيعة من أعلى والقريبة والبعيدة من أسفل (جا، ر، 110، 5) - الفلسفة إنّما تعتمد ما كان فيه مطلوب- فليس من شأن الفلسفة استعمال ما لا مطلوب فيه (ك، ر، 124، 18) - الفلسفة لا تطلب الأشياء الجزئية، لأنّ الجزئيات ليست بمتناهية، وما لم يكن متناهيا لم يحط به علم (ك، ر، 124، 20) - الفلسفة عالمة بالأشياء التي لها علمها بحقائقها، فهي إذن إنّما تطلب الأشياء الكلّية المتناهية، المحيط بها العلم كمال علم حقائقها (ك، ر، 125، 1) - الفلسفة- حدّها القدماء بعدّة حروف: (أ) إمّا من اشتقاق اسمها، وهو حبّ الحكمة، لأنّ" فيلسوف" هو مركّب من فلا، وهي محبّ، ومن سوفا، وهي الحكمة. (ب) وحدّوها أيضا من جهة فعلها، فقالوا: إنّ الفلسفة هي التشبّه بأفعال اللّه تعالى، بقدر طاقة الإنسان- أرادوا أن يكون الإنسان كامل الفضيلة. (ج) وحدّوها أيضا من جهة فعلها، فقالوا: العناية بالموت، والموت عندهم موتان: طبيعي، وهو ترك النفس استعمال البدن، والثاني إماتة الشهوات - فهذا هو الموت الذي قصدوا إليه، لأنّ إماتة الشهوات هي السبيل إلى الفضيلة ... (د) وحدّوها أيضا من جهة العلّة، فقالوا: صناعة الصناعات وحكمة الحكم. (ه) وحدّوها أيضا فقالوا: الفلسفة معرفة الإنسان نفسه، وهذا قول شريف النهاية بعيد الغور ... (و) فأمّا ما يحدّ به عين الفلسفة فهو أنّ الفلسفة علم الأشياء الأبدية الكلّية، إنّيّاتها ومائيّتها وعللها، بقدر طاقة الإنسان (ك، ر، 172، 7) - الفلسفة لازمة ضرورة أن تحصل موجودة في كلّ إنسان بالوجه الممكن فيه (ف، ط، 133، 2) - الفلسفة، حدّها وماهيّتها، أنها العلم بالموجودات بما هي موجودة (ف، ج، 80، 3) - الحدّ الذي قيل في الفلسفة، أنّها العلم بالموجودات بما هي موجودة، حدّ صحيح، يبيّن عن ذات المحدود ويدلّ على ماهيّته (ف، ج، 81، 10) - مدار الفلسفة على القول من حيث ومن جهة ما ... أ لا ترى من الشخص الواحد، كسقراط مثلا، يكون داخلا تحت الجوهر، من حيث هو إنسان، وتحت الكمّ من حيث هو ذو مقدار، وتحت الكيف من حيث هو أبيض أو فاضل أو غير ذلك، وفي المضاف، من حيث هو أب أو ابن، وفي الوضع، من حيث هو جالس أو متّك. وكذلك سائر ما أشبهه (ف، ج، 86، 15) - الصنائع صنفان: صنف مقصوده تحصيل الجميل، وصنف مقصوده تحصيل النافع.
و الصناعة التي مقصودها تحصيل الجميل فقط هي التي تسمّى الفلسفة وتسمّى الحكمة على الإطلاق. والصناعات التي يقصد بها النافع فليس منها شيء يسمّى الحكمة على الإطلاق ولكن ربما يسمّى بعضها بهذا الاسم على طريق التشبيه بالفلسفة (ف، تن، 20، 6) - لما كانت السعادات إنما ننالها متى كانت لنا الأشياء الجميلة قنية، وكانت الأشياء الجميلة إنما تصير لنا قنية بصناعة الفلسفة، فلازم ضرورة أن تكون الفلسفة هي التي بها ننال السعادة. فهذه هي التي تحصل لنا بجودة التمييز (ف، تن، 21، 6) - لما كانت الفلسفة إنما تحصل بجودة التمييز، وكانت جودة التمييز إنما تحصل بقوة الذهن على إدراك الصواب، كانت قوة الذهن حاصلة لنا قبل جميع هذه. وقوة الذهن إنما تحصل متى كانت لنا قوة بها نقف على الحق إنّه حق يقين فنعتقده، وبها نقف على ما هو باطل أنه باطل بيقين فنجتنبه، ونقف على الباطل الشبيه بالحق فلا نغلط فيه ونقف على ما هو حق في ذاته. وقد أشبه الباطل فلا نغلط فيه ولا ننخدع. والصناعة التي بها نستفيد هذه القوة تسمّى صناعة المنطق (ف، تن، 21، 8) - الفلسفة بالجملة تتقدّم الملّة على مثال ما يتقدّم بالزمان المستعمل الآلات الآلات (ف، حر، 132، 7) - إذا كانت الملّة تابعة لفلسفة هي فلسفة فاسدة، ثمّ نقلت إليهم بعد ذلك الفلسفة الصحيحة البرهانيّة، كانت الفلسفة معاندة لتلك الملّة من كلّ الجهات وكانت الملّة معاندة بالكلّيّة للفلسفة (ف، حر، 155، 20) - أمّا الفلسفة فإنّ قوما منهم حنوا عليها. وقوم أطلقوا فيها. وقوم منهم سكتوا عنها. وقوم منهم نهوا عنها: إمّا لأنّ تلك الأمّة ليس سبيلها أن تعلّم صريح الحقّ ولا الأمور النظريّة كما هي بل يكون سبيلها بحسب فطر أهلها أو بحسب الغرض فيها أو منها أن لا تطّلع على الحقّ نفسه بل إنّما تؤدّب بمثالات الحقّ فقط، أو كانت الأمّة أمّة سبيلها أن تؤدّب بالأفعال والأعمال والأشياء العمليّة فقط لا بالأمور النظرية أو بالشيء اليسير منها فقط. وإمّا لأنّ الملّة التي أتى بها كانت فاسدة جاهليّة لم يلتمس بها السعادة لهم بل يلتمس واضعها سعادة ذاته وأراد أن يستعملها فيما يسعد هو به فقط دونهم فخشي أن تقف الأمّة على فسادها وفساد ما التمس تمكينه في نفوسهم متى أطلق لهم النظر في الفلسفة (ف، حر، 156، 12) - أمّا الفلسفة الموجودة اليوم عند العرب منقولة إليهم من اليونانيّين (ف، حر، 159، 1) - أما الفلسفة فلا يستعمل في شيء منها لفظ إلّا على المعنى الذي لأجله وضع أوّلا، لا على معناه الذي له استعير أو تجوّز به وسومح في العبارة به عنه (ف، حر، 165، 3) - السعادة القصوى والكمال الأخير الذي يبلغه الإنسان ... هذا العلم على ما يقال إنه كان في القديم في الكلدانيين وهم أهل العراق ثم صار إلى أهل مصر ثم انتقل إلى اليونانيين ولم يزل إلى أن انتقل إلى السريانيين ثم إلى العرب.
و كانت العبارة عن جميع ما يحتوي عليه ذلك العلم باللسان اليوناني ثم صارت باللسان السرياني ثم باللسان العربي. وكان الذين عندهم هذا العلم من اليونانيين يسمّونه الحكمة على الإطلاق والحكمة العظمى، ويسمّون اقتناءها العلم وملكتها الفلسفة ويعنون به إيثار الحكمة العظمى ومحبتها. ويسمّون المقتني لها فيلسوفا يعنون بها المحبّ والمؤثر للحكمة العظمى ويرون أنها بالقوة الفضائل كلها ويسمّونها علم العلوم وأم العلوم وحكمة الحكم. وصناعة الصناعات يعنون بها الصناعة التي تشمل الصناعات كلها والفضيلة التي تشمل الفضائل كلها والحكمة التي تشمل الحكم كلها (ف، س، 38، 19) - إيقاع التصديق يكون بأحد طريقين: إما بطريق البرهان اليقيني، وإما بطريق الإقناع. ومتى حصل علم الموجودات أو تعلّمت فإن عقلت معانيها أنفسها وأوقع التصديق بها على البراهين اليقينية كان العلم المشتمل على تلك المعلومات فلسفة. ومتى علمت بأن تخيّلت بمثالاتها التي تحاكيها وحصل التصديق بما خيّل منها عن الطرق الإقناعية كان المشتمل على تلك المعلومات تسمّيه القدماء ملكة. وإذا أخذت تلك المعلومات أنفسها واستعمل فيها الطرق الإقناعية سمّيت الملكة المشتملة عليها الفلسفة الذائعة المشهورة والبترائية (ف، س، 40، 9) - إنّ الفلسفة تعطي ذات المبدأ الأول وذوات المبادي الثواني غير الجسمانية التي هي المبادي القصوى معقولات، والملّة تخيّله بمثالاتها المأخوذة من المبادي الجسمانية وتحاكيها بنظائرها من المبادي المدنية، ويحاكي الأفعال الالهية بأفعال المبادي المدنية ويحاكي أفعال القوى والمبادي الطبيعية بنظائرها من القوى والملكات والصناعات الإرادية (ف، س، 40، 19) - كل ما تعطي الفلسفة فيه البراهين اليقينية فإن الملّة تعطي فيه الإقناعات. والفلسفة تتقدّم بالزمان الملّة (ف، س، 41، 11) - الملّة الفاضلة شبيهة بالفلسفة. وكما أنّ الفلسفة منها نظريّة ومنها عمليّة، فالنظريّة هي التي إذا علمها الإنسان لم يمكنه أن يعملها، والعمليّة هي التي إذا علمها الإنسان أمكنه أن يعملها، كذلك الملّة. والعمليّة في الملّة هي التي كلّيّاتها في الفلسفة العمليّة. (ف، م، 46، 22) - الفلسفة هي التي تعطي براهين ما تحتوي عليه الملّة الفاضلة (ف، م، 47، 15) - الفلسفة هي لطائف العقل، فكل من لطف وصل إليها، ولطف الإنسان في طلبها هو تأتيه عند التفهّم، وصبره عند الطلب (تو، م، 180، 14) - هل الحكمة إلّا مولّدة الديانة؟ وهل الديانة إلّا متمّمة للحكمة؟ وهل الفلسفة إلّا صورة النفس؟
و هل الديانة إلّا سيرة النفس؟ (تو، م، 200، 13) - الفلسفة ... محدودة بحدود ستة، كلّها تدلّك على أنّها بحث عن جميع ما في العالم مما ظهر للعين، وبطن للعقل، ومركّب بينهما، ومائل إلى حدّ طرفيهما، على ما هو عليه. واستفادة اعتبار الحق من جملته وتفصيله، ومسموعه ومرئيه، وموجوده ومعدومه (تو، م، 223، 12) - الفلسفة حبّ الحكمة ولا يصحّ حبّ الحكمة إلّا بالجمع بين العلم بالحق والعمل بالحق (تو، م، 250، 6) - الفلسفة أولها محبة العلوم، وأوسطها معرفة حقائق الموجودات بحسب الطاقة الإنسانية، وآخرها القول والعمل بما يوافق العلم (ص، ر 1، 23، 15) - حدّ الفلسفة أنّها التشبّه بالإله بحسب الطاقة الإنسانية (ص، ر 1، 317، 11) - إنّ المنطق ميزان الفلسفة وقد قيل إنّه أداة الفيلسوف. وذلك أنّه لما كانت الفلسفة أشرف الصنائع البشرية بعد النبوّة صار من الواجب أن يكون ميزان الفلسفة أصحّ الموازين وأداة الفيلسوف أشرف الأدوات، لأنّه قيل في حدّ الفلسفة أنّها التشبّه بالإله بحسب الطاقة الإنسانية (ص، ر 1، 342، 16) - إنّ الغرض الأقصى من الفلسفة هو ما قيل أنّها التشبّه بالإله بحسب طاقة البشر ... وعمدتها أربع خصال: أولها معرفة حقائق الموجودات، والثانية اعتقاد الآراء الصحيحة، والثالثة التخلّق بالأخلاق الجميلة والسجايا الحميدة، والرابعة الأعمال الزكية والأفعال الحسنة (ص، ر 3، 48، 21) - إن الفلسفة إنما تستعمل الأمور الكلّية لتصل بها إلى الأمور الموجودة بمنزلة ما تستعملها في الحدود والبراهين. وإن نظرت فيها من حيث هي أحد الموجودات فإنما تنظر فيها من أجل الأمور الموجودة إذ كان العلم بها يقود العقل ويعرّفه الصواب عند النظر في الموجودات.
و من قبل هذه صارت البراهين المأخوذة بهذا النحو من مقدّمات منطقية لا من مقدّمات ذاتية ومناسبة (ش، ت، 148، 13) - الفلسفة تفحص عن كل ما جاء في الشرع: فإن أدركته استوى الإدراكان (المسموع والمعقول) وكان ذلك أتم في المعرفة، وإن لم تدركه أعلمت بقصور العقل الإنساني عنه وأن يدركه الشرع فقط (ش، ته، 282، 8) - الفلسفة إنما تنحو نحو تعريف سعادة بعض الناس العقلية، وهو من شأنه أن يتعلّم الحكمة، والشرائع تقصد تعليم الجمهور عامة (ش، ته، 325، 13)











مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید