المنشورات

فوق

- برهان أن كل حركة محدثة قبلها زمان، أن كل حادث لا بد أن يكون معدوما، وليس يمكن أن يكون في الآن الذي يصدق عليه أنه حادث معدوما. فبقي أن يصدق عليه أنه معدوم في آن آخر غير الآن الذي يصدق عليه فيه أنه وجد بين كل آنين زمان لا يلي آن آنا كما لا تلي نقطة نقطة. وقد تبيّن ذلك في العلوم. فإذن قبل الآن الذي حدثت فيه الحركة، زمان ضرورة. لأنه متى تصوّرنا آنين في الوجود حدث بينهما زمان ولا بد." فالفوق" لا يشبه" القبل" كما قيل في هذا القول، ولا" الآن" يشبه" النقطة"، ولا" الكم ذي الوضع" يشبه" الذي لا وضع له". فالذي يجوّز وجود آن ليس بحاضر، أو حاضر ليس قبله ماض فهو يرفع الزمان والآن بوضعه آنا بهذه الصفة. ثم يضع زمانا ليس له مبدأ. فهذا الوضع يبطل نفسه، ولذلك ليس يصحّ أن ينسب وجود القبلية في كل حادث إلى الوهم، لأن الذي يرفع القبلية يرفع المحدث.
و الذي يرفع أن يكون للفوق فوق بعكس هذا لأنه يرفع الفوق المطلق. وإذا ارتفع الفوق المطلق، ارتفع الأسفل المطلق، وإذا ارتفع هذان ارتفع الثقيل والخفيف (ش، ته، 64، 27)












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید