- إن أحد ما يقال عليه قبل وبعد هو ما كان مبدأ أولا في كل واحد من الأجناس مثل المبدأ الذي هو في جنس الجوهر وفي سائر الأجناس (ش، ت، 570، 10) - توهّم الماضي والمستقبل اللذين هما القبل والبعد، هما شيئان موجودان بالقياس إلى وهمنا، إذ قد يمكننا أن نتخيّل مستقبلا صار ماضيا، وماضيا كان قبل مستقبلا. وإذا كان ذلك كذلك، فليس الماضي والمستقبل من الأشياء الموجودة بذاتها، ولا لها خارج النفس وجود، وإنما هي شيء تفعله النفس. فإذا بطل وجود الحركة، بطل مفهوم هذه النسبة والمقايسة (ش، ته، 62، 30) - الفوق والأسفل هما أمران مضافان، فلذلك عرض لهما التسلسل الوهمي. وأما التسلسل الذي في القبل والبعد، فليس وهميا، إذ لا إضافة هنالك، وإنما هو عقلي. ومعنى هذا أن الفوق المتوهّم للشي ء، يمكن أن يتوهّم سفلا لذلك الشي ء، والسفل يمكن أن يتوهّم فوقا.
و ليس العدم الذي قبل الحادث وهو المسمّى قبلا، يمكن أن يتوهّم العدم الذي بعد الحادث المسمّى بعدا (ش، ته، 66، 30) - القبل والبعد أسماء لأجزاء الزمان (ش، ما، 137، 10)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)