- أمّا القنية والعدم فشبيه الضدّ والمضاف جميعا وذلك أنّ العدم يضاف إلى القنية والقنية لا تضاف إلى العدم فيقال عمى البصر ولا يقال بصر العمى، والقنية والعدم لا يجتمعان كما أنّ الضدّين لا يجتمعان. فإذا كانت القنية جسمانية كان العدم أيضا جسمانيا، وإن كانت روحانية فكذلك العدم أيضا روحاني (ص، ر 1، 329، 1) - أما القنية فإنها قوة لا تنفعل إلى الذي هو أردأ أو إلى الفساد من شيء آخر بأنه آخر من أول مغيّر (ش، ت، 1110، 13) - الضدّية الأولى القنية والعدم. إنما قال (أرسطو) ذلك لأن المتقابلات بالملكة والعدم متقدّمان بالطبع على المتقابلات بالضدية، وذلك أن كل متقابلين بالضدية متقابلان بالعدم والملكة، وذلك أن أدنى الضدين يلحقه عدم أكملهما (ش، ت، 1310، 10)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)