- هذه القوة (التخيّل) مغايرة للقوة الحسية فذلك يظهر عن قرب، وذلك أنهما وإن اتفقتا في أنهما يدركان المحسوس فهما يختلفان في أن هذه القوة تحكم على المحسوسات بعد غيبتها، ولذلك كانت أتم فعلا عند سكون فعل الحواس كالحال في النوم، وأما في حال الإحساس فإن هذه القوة يكاد أن لا يظهر لها وجود، وإن ظهر فيعسر ما يفترق من الحس، ومن هذه الجهة نظن أن هذه القوة ليست توجد لكثير من الحيوان كالدود والذباب وذوات الأصداف (ش، ن، 75، 9) - قوة الحس تدرك المحسوسات وهي حاضرة وهذه (قوة التخيّل) تتمسّك بها بعد غيبتها فقط (ش، ن، 79، 3) - المحسوسات إذا تحرّك الحسّ المشترك والآثار الحاصلة عنها في الحسّ المشترك تحرّك هذه القوة، أعني قوة التخيّل على مثال ما تتحرّك الأشياء بعضها عن بعض. إلا أن لهذه القوة في تلك الآثار تركيبا وتفصيلا، ولذلك كانت فاعلة بوجه منفعلة بآخر (ش، ن، 80، 4) - بقوة التخيّل، مقترنا بها الشوق، يتحرّك الحيوان إلى طلب الملذّ وينفر عن الضارّ (ش، ن، 81، 3)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)