- للنفس الإنساني قوّتان: إحداهما: عالمة.
و الأخرى: عاملة. والقوة العاملة تنقسم: إلى القوة النظرية، كالعلم بأنّ اللّه تعالى واحد، والعالم حادث. وإلى القوة العملية: وهي التي تفيد علما يتعلّق بأعمالنا، مثل العلم بأنّ الظلم قبيح لا ينبغي أن يفعل (غ، م، 359، 11) - أمّا النفس العاقلة الإنسانية، المسمّاة عندهم (الفلاسفة) بالناطقة، والمراد بالناطقة العاقلة لأنّ النطق أخصّ ثمرات العقل في الظاهر، فنسبت إليه. فلها قوّتان: قوة عالمة وقوة عاملة، وقد تسمّى كل واحدة عقلا ولكن باشتراك الاسم. فالعاملة: قوة هي مبدأ محرّك لبدن الإنسان، إلى الصناعات المرتّبة الإنسانية المستنبط ترتيبها بالرويّة الخاصة بالإنسان.
و أما العالمة: فهي التي تسمّى النظرية، وهي قوة من شأنها أن تدرك حقائق المعقولات المجرّدة عن المادة والمكان والجهة، وهي القضايا الكلّية، التي يسمّيها المتكلّمون" أحوالا" مرة، و" وجوها" أخرى، ويسمّيها الفلاسفة" الكلّيات المجرّدة" (غ، ت، 181، 18)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)