- (القوة) العاملة قوة هي مبدأ حركة لبدن الإنسان إلى الأفاعيل الجزئية الخاصة بالرويّة، على مقتضى آراء تخصّها اصطلاحية (س، ف، 63، 3) - القوة العاملة، هي التي تنبعث بإشارة القوة العلمية التي هي نظرية متعلّقة بالعمل. وتسمّى العاملة عقلا عمليّا. ولكن تسميتها عقلا بالاشتراك، فإنّها لا إدراك لها، وإنّما لها الحركة فقط، ولكن بحسب مقتضى العقل.
و كما أنّ القوة المحرّكة الحيوانية ليست إلّا لطلب أو هرب، فكذلك القوة العاملة في الإنسان، إلّا أنّ مطلبها عقلي، وهو الخير.
و الثواب متّصل بما بعده، والنفع في العاقبة وإن كان مؤلما في الحال، بحيث تنفر منه الشهوة الحيوانية (غ، م، 359، 17) - أمّا النفس العاقلة الإنسانية، المسمّاة عندهم (الفلاسفة) بالناطقة، والمراد بالناطقة العاقلة لأنّ النطق أخصّ ثمرات العقل في الظاهر، فنسبت إليه. فلها قوّتان: قوة عالمة وقوة عاملة، وقد تسمّى كل واحدة عقلا ولكن باشتراك الاسم. فالعاملة: قوة هي مبدأ محرّك لبدن الإنسان، إلى الصناعات المرتّبة الإنسانية المستنبط ترتيبها بالرويّة الخاصة بالإنسان.
و أمّا العالمة: فهي التي تسمّى النظرية، وهي قوة من شأنها أن تدرك حقائق المعقولات المجرّدة عن المادة والمكان والجهة، وهي القضايا الكلّية، التي يسمّيها المتكلّمون" أحوالا" مرة، و" وجوها" أخرى، ويسمّيها الفلاسفة" الكلّيات المجرّدة" (غ، ت، 181، 18) - إنّ الإنسان له قوّتان عاملة وعاقلة. (فأمّا العاملة) فلا شكّ أنّ الأفعال الإنسانية قد تكون حسنة وقد تكون قبيحة، وذلك الحسن والقبح قد يكون العلم به حاصلا من غير كسب وقد يحتاج فيه إلى كسب ... وأمّا القوة العاقلة فاعلم أنّ الحكماء تارة يطلقون اسم العقل على إدراكات هذه القوة وتارة على نفس هذه القوة (ر، م، 366، 8)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)