- إنّ القوة العقلية هو ذا تجرّد المعقولات عن الكم المحدود والأين والوضع (س، شن، 190، 17) - إنّ هذه القوة أي العقلية قابلة لا فاعلة (س، شن، 192، 13) - كل قوة تدرك بآلة فلا تدرك ذاتها ولا آلتها ولا إدراكها، ويضعفها تضاعف الفعل، ولا تدرك الضعيف إثر القوي، والقوي يوهنها ويضعف فعلها عن ضعف آلات فعلها، والقوة العقلية بخلاف ذلك كله (س، شن، 195، 11) - أما القوة العقلية مجرّدة عن جميع أصناف التغيّر فتكون حاضرة المعقول دائما، إن كان معقوله كليّا عن كلّي، أو كليّا عن جزئي (س، شأ، 386، 11) - إنّ القوة العقلية هي التي تجرّد المعقولات عن الكم المحدود والأين والوضع (س، ف، 84، 4) - إنّ القوة العقلية لو كانت تعقل بالآلة الجسدانية حتى يكون فعلها إنّما يستتم باستعمال تلك الآلة الجسدانية، لكان يجب أن لا تعقل ذاتها وأن لا تعقل الآلة، وأن لا تعقل أنّها عقلت، فإنّه ليس بينها وبين ذاتها آلة، وليس بينها وبين آلتها آلة، ولا بينها وبين أنّها عقلت آلة، لكنها تعقل ذاتها، وآلتها التي تدعى آلتها، وتعقل أنها عقلت، فإذن تعقل بذاتها لا بآلة (س، ف، 90، 6) - القوة العقلية ... فإنّ إدامتها للتعقّل، وتصوّرها للأمر الأقوى، يكسبها قوة وسهولة قبول لما بعدها مما هو أضعف منها (س، ف، 92، 13) - إنّ القوة العقلية هي التي تجرّد المعقولات عن الكم المحدود والأين والوضع (س، ن، 177، 14) - إنّ للقوة العقلية مراتب، ولها بحسبها أسامي.
فالمرتبة الأولى أن لا يحصرها شيء من المعقولات، بالفعل، بل ليس لها الاستعداد والقبول كما في الصبي، ويسمّى حينئذ عقله، عقلا هيولانيّا، وعقلا بالقوة. ثم بعد ذلك يظهر فيه نوعان من الصور المعقولة: أحدهما نوع الأوليات الحقيقية التي يقتضي طبعها أن تنطبع فيه من غير اكتساب، بل تقبلها بالسماع، من غير نظر ... والثاني: نوع المشهورات، وهي في الصناعات والأعمال أبين. فإذا ظهر فيه ذلك سمّي عقلا بالملكة، أي قد ملك كسب المعقولات النظرية قياسا، فإن حصل بعد ذلك فيه شيء من المعقولات النظرية باكتسابه إيّاها، سمّي عقلا بالفعل، كالعلم الغافل عن العلوم، القادر عليها، مهما أراد. فإن كانت صورة المعلوم حاضرة في ذهنه، سمّيت تلك الصورة عقلا مستفادا، أي علما مستفادا، من سبب من الأسباب الإلهية، يسمّى ذلك السبب ملكة، أو عقلا فعّالا (غ، م، 362، 6) - القوة العقلية، فإنّها تدرك نفسها، وتدرك إدراكها لنفسها، وتدرك ما يقدّر أنّه آلتها، كالقلب والدماغ. وتدرك الضعيف بعد القويّ، والخفيّ بعد الجليّ. وربما تقوى بعد الأربعين في غالب الأمر (غ، م، 363، 21) - القوة العقلية قوة على صور عقلية وجسمانية وغيرها لا نهاية لها. إذ ما يمكن أن يدركه العقل من الحسّيات والمعقولات ليس محصورا. فيستحيل أن تكون القوّة العقلية جسمانية (غ، م، 368، 20) - القوة العقلية تدرك الكلّيات العامّة العقلية التي يسمّيها المتكلّمون أحوالا، فتدرك الإنسان المطلق عند مشاهدة الحسّ لشخص إنسان معيّن، وهو غير الشخص المشاهد (غ، ت، 195، 9) - إنّ القوة العقلية غذاؤها ولذّاتها في درك المعقولات (غ، ت، 204، 17) - إنّ القوة العقلية كذلك أيضا تستضرّ أفعالها بأمراض البدن كما يضعف الرأي والتفكّر والرويّة في الأمراض البدنية (بغ، م 1، 359، 13)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)