- القوة المصوّرة فليس تنال الصورة الحسّية مع طينتها، فليس يعرض لها الفساد العارض من الطينة، ولذلك ما توجد الصورة النومية أتقن وأحسن، وأيضا فإنّها تجد ما لا تجد الحواس بتّة، فإنّها تقدر أن تركّب الصور (ك، ر، 299، 9) - في الحيوان قوة تركّب ما اجتمع في الحسّ المشترك من الصور، وتفرّق بينها، وتوقع الاختلاف فيها، من غير أن تزول الصور عن الحسّ المشترك. ولا محالة أنّ هذه القوة غير القوة المصوّرة، إذ القوة المصوّرة ليس فيها إلّا الصور الصادقة المستفادة من الحسّ. وقد يمكن أن يكون الأمر في هذه القوة على خلاف هذا، فتتصوّر باطلا كذبا، وما لم تأخذه على هيأته من الحسّ. وهذه القوة هي المسمّاة بالمتخيّلة (س، ف، 166، 12) - أمّا المصوّرة، وتسمّى الخيال، فعبارة عن قوّة مرتّبة في مؤخّر التّجويف الأوّل من الدّماغ، من شأنها أن تحفظ ما يتأدّى إليها من ما أدركته الفانطاسيا (سي، م، 100، 4)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)