المنشورات

قوة نظرية

- أما القوة النظرية فهي قوة من شأنها أن تنطبع بالصور الكلّية المجرّدة عن المادة، فإن كانت مجرّدة بذاتها فأخذها لصورتها في نفسها أسهل، وإن لم تكن فإنّها تصير مجرّدة بتجريدها إياها، حتى لا يبقى فيها من علائق المادة شيء (س، شن، 39، 1) - أما القوة النظرية فهي القوة التي لها بالقياس إلى الجنبة التي فوقها لتنفعل، وتستفيد منها، وتقبل عنها (س، ف، 64، 10) - أما القوة النظرية فهي قوة من شأنها أن تنطبع بالصورة الكلّية المجرّدة عن المادة. فإن كانت مجرّدة بذاتها فذاك، وإن لم تكن فإنّها تصيّرها مجردة بتجريدها إياها، حتى لا يبقى فيها من علائق المادة شيء (س، ف، 65، 1) - القوة النظرية إذن تارة تكون نسبتها إلى الصورة المجرّدة ... نسبة ما بالقوة المطلقة، حتى تكون هذه القوة للنفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي بحسبها، وحينئذ تسمّى عقلا هيولانيّا. وهذه القوة التي تسمّى عقلا هيولانيّا موجودة لكل شخص من النوع. وإنّما سمّيت هيولانية تشبيها بالهيولى الأولى، التي ليست هي بذاتها ذات صورة من الصور، وهي موضوعة لكل صورة. وتارة نسبة ما بالقوة الممكنة، وهي أن تكون القوة الهيولانية قد حصل فيها من الكمالات المعقولات الأولى التي يتوصّل منها وبها إلى المعقولات الثانية ... فما دام إنّما حصل فيه من العقل هذا القدر بعد، فإنّه يسمّى عقلا بالملكة ... وتارة نسبة ما بالقوة الكمالية، وهو أن يكون قد حصل فيها أيضا الصورة المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأولية ... ويسمّى عقلا بالفعل لأنّه عقل يعقل متى شاء بلا تكلّف اكتساب ...
و تارة يكون نسبة ما بالفعل المطلق، وهو أن تكون الصورة المعقولة حاضرة فيه، وهو يطالعها بالفعل، فيعقلها بالفعل، ويعقل أنّه يعقلها بالفعل، فيكون حينئذ عقلا مستفادا (س، ف، 66، 1) - إنّ القوة النظرية في الإنسان أيضا تخرج من القوة إلى الفعل بإنارة جوهر هذا شأنه عليه، وذلك لأنّ الشيء لا يخرج من القوة إلى الفعل إلّا بشيء يفيده الفعل لا بذاته، وهذا الفعل الذي يفيده إيّاه هو صورة معقولاته (س، ن، 192، 19) - للنفس الإنساني قوّتان: إحداهما: عالمة.
و الأخرى: عاملة. والقوة العالمة تنقسم: إلى القوة النظرية، كالعلم بأنّ اللّه تعالى واحد، والعالم حادث. وإلى القوة العملية: وهي التي تفيد علما يتعلّق بأعمالنا، مثل العلم بأنّ الظلم قبيح لا ينبغي أن يفعل (غ، م، 359، 12) - أما القوة (النظرية) فيظهر من أمرها أنها إلهية جدا، وأنها إنما توجد في بعض الناس وهم المقصودون بالعناية أولا في هذا النوع (ش، ن، 85، 16) - أمّا النّظريّة، فعبارة عن قوّة يتمّ بها إدراك الأمور الكلّيّة والمعاني المجرّدة (سي، م، 103، 5)












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید