المنشورات

قول

- قد ينقسم القول إلى المبتدأ والخبر، وأمّا الخبر فهو الذي فيه الفائدة العظمى. فالقول هو إمّا اشتراك اسم بفعل أو اسم باسم، كقولك زيد يمشي، أو كقولك زيد ضارب، أو زيد غلام جعفر. وهذا هو الخبر الذي فيه وقوع الفائدة كلّها، ولهو الذي يحتمل الصدق والكذب وفيه تدفن العجائب من الكلام من المحال والحقّ.
و من لم يحسن يقين الأخبار ويقايس بعضها ببعض فإنّه عريّ من علم الفلاسفة والفلسفة (جا، ر، 10، 9) - المعقولات والأقاويل التي بها تكون العبارة عنها يسمّيها القدماء" النطق والقول": فيسمّون المعقولات القول، والنطق الداخل المركوز في النفس والذي يعبّر به عنها القول، والنطق الخارج بالصوت والذي يصحّح به الإنسان الرأي عند نفسه هو القول المركوز في النفس، والذي يصحّحه به عند غيره هو القول الخارج بالصوت (ف، ح، 60، 7) - إنّ القول قد يعنى به على المعنى الأعمّ كلّ لفظ، كان دالّا أو غير دالّ. وقد يعنى به ملفوظا به دالّا، فإنّ القول قد يعنى به على المعنى الأخصّ كلّ لفظ دالّ، كان اسما أو كلمة أو أداة. وقد يعنى به مدلولا عليه بلفظ ما. وقد يعنى به محمولا على شيء ما. وقد يعنى به معقولا، فإنّ القول قد يدلّ على القول المركوز في النفس. وقد يعنى به محدودا (ف، حر، 63، 19) - القول تابع للعلم، وهذا هو الحق ليكون العلم أوّلا وأصلا (تو، م، 268، 11) - إنّ القول يكون غير محتمل للتأويل متى كان محصورا، والمحصور من الأقاويل ما كان عليه سور (ص، ر 1، 332، 20) - النطق يحتاج إلى مخرج ومؤدّ ليصير كلاما، والكلام يحتاج إلى عبارة ونظم ولفظ ليصير قولا، والقول يحتاج إلى حركة وآلة وقطع صوت ليصير حديثا، والحديث يحتاج إلى قلب ذكي، وسمع فهيم، فيرجع إليه كما بدا ليصير سماعا (غ، ع، 54، 5) - القول هو الكلام التام، الظاهر، المفيد، المنقول إلى أسماع المستمعين، بأن يحمل الهواء ذلك الصوت الحامل لتلك الكلمات (غ، ع، 62، 4) - القول هو الكلام التام الجاري على الألسنة، ولا يقال للكلام التام قول ما لم يظهر بحيث تحيط به آذان المستمعين، لأنّ المعنى المفهوم المركوز في الأصل يسمّى نطقا، وبالنطق المنظوم التام الفعل يسمّى كلاما (غ، ع، 63، 1) - القول لا يصحّ إلّا مع المستمع المخاطب من خارج (غ، ع، 63، 6) - النفس إذا عبّرت عن مفهوم الكلام عبارة تظهر فائدة المعبّر للغير يسمّى قولا، وإن كان لا يعرفها في الحال بعض المستمعين لآفة أو قصور أو تقصير (غ، ع، 68، 5) - القول إذا صدر عن لسان المتكلّم، وانتظمت عبارته، يحمله الهواء بواسطة الصوت في أصداف الحروف، ويأخذه عن المخارج والحناجر والحنك التي هي آلات الكلام، كالمزامير التي هي آلات الصوت. ويبلغ المعاني الملبوسة المركّبة المرتّبة إلى آذان المستمعين (غ، ع، 69، 2) - القول الذي هو جنس الصادق والكاذب إنما هو من التركيب فإذا لم يكن هاهنا تركيب لم يكن هاهنا لا صادق ولا كاذب (ش، ت، 689، 9) - كل قول له أجزاء تدل على أجزاء من الشيء (ش، ت، 891، 2) - القول هو اللفظ المركّب في القضيّة الملفوظة أو المفهوم المركّب العقليّ في القضيّة المعقولة (جر، ت، 189، 6)














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید