- أما القوى الطبيعية والأخلاق الغريزية التي تشبه القبائل والشعوب فهي ثلاثة أجناس: فمنها قوى النفس النباتية ونزعاتها وشهواتها وفضائلها ورذائلها ومسكنها الكبد وأفعالها تجري مجرى الأوراد إلى سائر أطراف الجسد. ومنها قوى النفس الحيوانية وحركاتها وأخلاقها وحواسها وفضائلها ورذائلها ومسكنها القلب وأفعالها تجري مجرى العروق الضوارب إلى سائر أطراف الجسد. ومنها قوى النفس الناطقة وتمييزاتها ومعارفها وفضائلها ورذائلها ومسكنها الدماغ وأفعالها تجري مجرى الأعصاب إلى سائر أطراف الجسد (ص، ر 2، 325، 9) - القوى (التي) تسمّى طبيعية وهي مبدأ بالذات لحركاتها بالذات وسكوناتها بالذات ولسائر كمالاتها التي لها بذاتها وليس شيء من الأجسام الطبيعية بخال عن هذه القوة (س، ن، 100، 13) - إن من القوى الفعّالة في الأجسام وبها ما يقدر على أصناف من الأفعال وفنون من الحركات ... وهي القوى الخاصة بالأجسام الإنسانية وتسمّى نفوسا ناطقة. ومنها ما يقدر على أصناف من الأفعال وفنون من الحركات ويشعر بأفعالها وحركاتها ... وهي القوى الموجودة في باقي الحيوانات وتسمّى نفوسا حيوانية.
و منها ما يقدر على أصناف من الأفعال وفنون من الحركات وتشعر بأفعالها وحركاتها ...
و هي القوى الموجودة في النبات وتسمّى نفوسا نباتية. ومنها ما يقدر على تفنّن الأفعال و الحركات بل تفعل على نهج واحد وتشعر بأفعالها ... وهي القوى الموجودة في باقي الأجسام الطبيعية وتسمّى طبائع وقوى طبيعية (بغ، م 1، 298، 23) - أما القوى الطبيعية فليس تتقدّم أفعالها في الكون، وذلك أن الذي له القوة المبصرة ليس من ضرورة حصولها أن يتقدّم فيبصر (ش، ت، 1151، 6) - اللّه تبارك وتعالى أوجد موجودات بأسباب سخّرها لها من خارج، وهي الأجسام السماوية، وبأسباب أوجدها في ذوات تلك الموجودات، وهي النفوس والقوى الطبيعية حتى انحفظ بذلك وجود الموجودات، وتمت الحكمة (ش، م، 204، 19)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)