المنشورات

كائن

- إنّ كل كائن ففي عنصر ما، فعلّة كون كل كائن وفساد كل فاسد علّة عنصرية، هي عنصره الذي كان منه أو فسد منه، لأنّه لو لم يكن له عنصر لم يكن ولم يفسد، لأنّه لا بدّ للكائن الفاسد من موضوع يتعقّبه الكون والفساد (ك، ر، 218، 6) - أمّا تركيب كم مع جوهر فكائن وأين، فإنّ فيها قوة جوهر مع مكان، والمكان كمّية، وكذلك كائن ومتى، فإنّ فيها قوة زمان مع جوهر، والزمان كمّية (ك، ر، 371، 6) - إنّ كل كائن من خير وشر يستند إلى الأسباب المنبعثة عن الإرادة الأزلية (ف، ف، 17، 18) - إنّ كل كائن في هذا العالم له أربع أحوال متباينة: أحدها ابتداء كون الوجود، ومنها زيادته ونموّه وارتقاؤه إلى نهاية ما، ومنها توقّفه وانحطاطه ونقصه، ومنها زمان بواره وعدمه (ص، ر 3، 251، 21) - إنّ لكل كائن مادة وصورة، وعلّة فاعلة، وغاية تخصّه يؤخذ ذلك بالاستقراء، وعلى سبيل الوضع (س، شط، 199، 7) - إن العنصر هو متغيّر إلى الصورة أو الصور المتكوّنة. فإن كانت الصور الحادثة فيها لا نهاية لها وجد شيء كائن بعد أن لم يكن وهو غير متناه وذلك مستحيل، لأن الكائن هو الذي فرغ كونه وما لا نهاية له لا يفرغ كونه بل هو في كون دائم (ش، ت، 40، 15) - وجب أن يفسد الكائن باضطرار لأنه من قبل أن يفسد قد كان وجب أن تركّب وصار شيئا واحدا من أضداد. وإنما صار واحدا لأن الأضداد وجدت فيه لشيء واحد وهي الصورة فهو ولا بدّ يفسد (ش، ت، 734، 14) - إن كل كائن كان في الجوهر أو في غير ذلك من أجناس المقولات فإنما يتكوّن مما هو بالقوة في ذلك الجنس أو النوع من المقولة (ش، ت، 1440، 13) - العدم يضاد الوجود وكل واحد منهما يخلف صاحبه، فإذا ارتفع عدم شيء ما خلفه وجوده وإذا ارتفع وجوده خلفه عدمه. ولما كان نفس العدم ليس يمكن فيه أن ينقلب وجودا ولا نفس الوجود أن ينقلب عدما وجب أن يكون القابل لهما شيئا ثالثا غيرهما، وهو الذي يتصف بالإمكان والتكوّن والانتقال من صفة العدم إلى صفة الوجود، فإن العدم لا يتصف بالتكوّن والتغيّر ولا الشيء الكائن بالفعل أيضا يتصف بذلك، لأن الكائن إذا صار بالفعل ارتفع عنه وصف التكوّن والتغيّر والإمكان، فلا بد إذا ضرورة من شيء يتصف بالتكوّن والتغيّر والانتقال من العدم إلى الوجود كالحال في انتقال الأضداد بعضها إلى بعض، أعني أنه يجب أن يكون لها موضوع تتعاقب عليه، إلا أنه في التغيّر الذي في سائر الأعراض بالفعل (ش، ته، 77، 29) - الكائن يقال على وجوه: أحدها على الذي وجد بعد أن لم يوجد، وهذا على ضربين: إما أن يكون حدوثه بغير أسباب الكون كحدوث الحس، وإما أن يكون حدوثه كونا وبأسبابه كالبيت يحدث عن الصناعة، وهذا المعنى أوّلي ما قيل عليه كائن. وقد يقال الكائن أيضا على ما شأنه أن يكون: إما ضروريا مثل طلوع الشمس غدا، وإما على الأكثر وهذا أيضا في معنى ما قبله (ش، سم، 50، 7) - كل كائن موجود في بعض الأوقات معدوم في بعضها (ش، سم، 54، 14) - كل كائن فهو كائن من فاسد (ش، سك، 98، 7) - كل كائن له هيولى (ش، ن، 98، 16) - التكوّن لما كان إما من عدم الصورة وإما من صورة مضادة، وكانت الصورة المضادة يلحقها ضرورة أن يكون فيها عدم الضد المتكوّن وإن كانت ضدا ما، فإن من ضرورة الكائن أن يتقدّمه العدم، وجب ضرورة أن يكون العدم لاحقا للمتضادات ومتقدّما عليها بالطبع (ش، ما، 126، 4)












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید