المنشورات

كشف

- الكشف في اللغة رفع الحجاب، وفي الاصطلاح هو الاطّلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبيّة والأمور الحقيقيّة وجودا وشهودا (جر، ت، 193، 18)
كل
- الكل يقال على المشتبه الأجزاء وعلى الأشياء اللاتي ليست بمشتبهة الأجزاء، كقولنا: كل الماء- والماء من المشتبهة الأجزاء- وكل البدن، المركّب من عظم ولحم، وما لحق ذلك من المختلفة الأجزاء، وكل الجيل، وهي أشخاص مختلفة (ك، ر، 127، 7) - أمّا الكلّ فيقال على كل متّحد بأي نوع كان الاتحاد، فلذلك لا يقال: جميع الماء، إذ ليس هو أشياء مختلفة قائم كلّ واحد بطباعه، بل يقال كل الماء، إذ هو متّحد (ك، ر، 127، 13) 

- الكل المقول على المقولات ذو أبعاض، لأنّ كل واحد من المقولات بعض له، والكل المقول على مقولة واحدة ذو أبعاض أيضا، لأنّ كل مقولة جنس، فكل مقولة ذات صور، وكل صورة ذات أشخاص، فالكل إذن كثير، لأنّه ذو أقسام كثيرة، فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية، فهي إذن فيه بنوع عرضي، فهي إذن من مؤثّر، كما قدّمنا، فيما كان بنوع عرضي (ك، ر، 130، 16) - الكلّ أعظم من الجزء (ك، ر، 145، 9) - الكل- مشترك لمشتبه الأجزاء وغير المشتبه الأجزاء (ك، ر، 170، 5) - يذكر (أرسطو) في كتاب" السماء والعالم" أن الكل ليس له بدء زماني ... ومعنى قوله" إن العالم ليس له بدء زماني"، أنه لم يتكوّن أولا فأولا بأجزائه، كما يتكوّن البيت مثلا، أو الحيوان الذي يتكوّن أولا فأولا بأجزائه، فإن أجزاءه يتقدّم بعضها بعضا في الزمان. والزمان حادث عن حركة الفلك. فمحال أن يكون لحدوثه بدء زماني. ويصح بذلك أنه إنما يكون عن إبداع الباري، جلّ جلاله، إيّاه دفعة بلا زمان، وعن حركته حدث الزمان (ف، ج، 101، 4) - من نظر في أقاويله (أرسطو) في الربوبية في الكتاب المعروف" بأثولوجيا" لم يشبه عليه أمره في إثباته الصانع المبدع لهذا العالم. فإنّ الأمر في تلك الأقاويل أظهر من أن يخفى.
و هناك تبيّن أن الهيولى أبدعها الباري، جلّ ثناؤه، لا عن شي ء، وأنها تجسّمت عن الباري، سبحانه، وعن إرادته، ثم ترتّبت. وقد بيّن في" السماع الطبيعي" أن الكلّ لا يمكن حدوثه بالبخت والاتفاق، وكذلك في العالم جملته. يقول في كتاب" السماء والعالم":
و يستدلّ على ذلك بالنظام البديع الذي يوجد لأجزاء العالم بعضها مع بعض" (ف، ج، 101، 17) - إنّ الكل أعظم من الجزء (ف، ع، 3، 7) - الفرق بين الكلّي والكل أنّ الكل متأخّر عن أجزائه، والكلّي متقدّم على جزئياته، والفرق بين الأجزاء أنّ طبيعة الكلّي بمنزلة الحيوان موجودة في كل واحد من أجزائه بمنزلة الإنسان والفرس وأمّا الكل بمنزلة العشرة فطبيعة غير موجودة في كل واحد من أجزائه بمنزلة الثلاثة والتسعة (تو، م، 291، 3) - يقال: ما الكلّ؟ الجواب: هو جوهر محيط بالأجزاء لا شخص له (تو، م، 318، 21) - يقال:" كل" لما كان فيه انفصال حتى يكون له جزء فإنّ الكل يقال بالقياس إلى الجزء، والجميع أيضا يجب أن يكون كذلك. فإنّ الجميع من الجمع، والجمع إنّما يكون لآحاد بالفعل أو وحدات بالفعل، لكن الاستعمال قد أطلقه على ما كان أيضا جزؤه وواحده بالقوة.
فكأن الكل يعتبر فيه أن يكون في الأصل بإزاء الجزء، والجميع بإزاء الواحد (س، شأ، 190، 6) - إنّ الكل من حيث هو كل يكون موجودا في الأشياء، وأما الكلّي من حيث هو كلّي فليس موجودا إلّا في التصوّر (س، شأ، 212، 4) - الكل يعدّ بأجزائه ويكون كل جزء داخلا في قوامه، وأما الكلّي فإنّه لا يعدّ بأجزائه، ولا أيضا الجزئيات داخلة في قوامه. وأيضا فإنّ طبيعة الكل لا تقوّم الأجزاء التي فيه، بل يتقوّم منها، وأما طبيعة الكلّي فإنّها تقوّم الأجزاء التي فيه. وكذلك فإنّ طبيعة الكل لا تصير جزءا من أجزائه البتّة، وأما طبيعة الكلّي فإنّها جزء من طبيعة الجزئيات (س، شأ، 212، 5) 

- إنّ الكل لا يكون كلّا لكل جزء وحده ولو انفرد، والكلّي يكون كلّيا محمولا على كل جزئي (س، شأ، 212، 12) - الكل يحتاج إلى أن تحضره أجزاؤه معا، والكلّي لا يحتاج إلى أن تحضره أجزاؤه معا (س، شأ، 212، 14) - إنّ للكل مبدأ واجب الوجود غير داخل في جنس أو واقع تحت حدّ أو برهان، بريئا عن الكم والكيف والماهية والأين والمتى والحركة لا ندّ له ولا شريك ولا ضدّ، وإنّه واحد من جميع الوجوه لأنّه غير منقسم لا في الأجزاء بالفعل ولا في الأجزاء بالفرض والوهم كالمتّصل، ولا في العقل (س، ن، 251، 20) - كل واحد ممكن على معنى أنّ له علّة زائدة على ذاته، والكلّ ليس بممكن على معنى أنّه ليس له علّة زائدة على ذاته خارجة عنه (غ، ت، 100، 2) - إن التام يقال على أنواع كثيرة، أحدها الذي لا ينقصه جزء من أجزائه بل هو كل، لأن الكل هو الذي ليس يوجد جزء من أجزائه خارج عنه، وما ليس بكل هو الذي يوجد شيء من أجزائه خارج عنه أي ينقصه (ش، ت، 623، 4) - إن الكل يقال على معان: أحدها الذي لم يذهب منه جزء من الأجزاء التي بالإضافة إليها يقال فيه إنه كل لأن الكل إنما هو كل للأجزاء ... ويقال كل بالطبع وبمعنى متقدّم إذا كان المحيط والمحاط به فيه شيئا واحدا (ش، ت، 668، 3) - إن الكل والكلّي يتشابهان من قبل أن الكلّي محيط بالأشياء الجزئية كما الكل محيط بالأجزاء وحاصر لها، فهما يجتمعان في أن كل واحد منهما محيط ومحاط به ... ووجه شبهه للكل أنه يحمل على الأشياء الجزئية فتصير واحدة على نحو شبيه بالواحد الجزئي، أعني أن الواحد الذي هو كل يصير الأجزاء متّحدة مثل كون الإنسان والفرس واحد بالحيوانية (ش، ت، 669، 2) - قد يقال الكل على ما فيه أجزاء بالفعل ولكنها متصلة أو متماسّة (ش، ت، 669، 16) - إنما كان الكل والواحد معنى متشابها لأن الوحدانية كأنها كلّية ما للكمّية. يريد (أرسطو) الوحدانية التي تقال على المتصل وذلك أنها كالكلّية المحيطة بالأجزاء (ش، ت، 670، 5) - إذ الأجزاء التي منها الكل فيها أول ووسط وأخير. فالكلّيات التي لا يعرض أن تختلف صورها من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها جميع، والتي يعرض للكل منها إختلاف في الصورة من قبل اختلاف وضع أجزائها يقال لها كل لا جميع، وهذه هي مثل الأشياء المركّبة من أجزاء مختلفة بالشكل والمقدار، وإذا اختلفت في الوضع فسدت صورة الكل وطبيعة الجزء كالحال في أجزاء الحيوان (ش، ت، 670، 13) - الكل ... هو مجموع الصورة والعنصر مثل الإنسان الذي هو مجموع النفس والجسد (ش، ت، 1175، 5) - إذا توهّمت حركتان ذاتا أدوار بين طرفي زمان واحد ثم توهّم جزء محصور من كل واحد منهما بين طرفي زمان واحد، فإن نسبة الجزء من الجزء هي نسبة الكل من الكل. مثال ذلك:
إنه إذا كانت دورة زحل في المدة من الزمان التي تسمّى سنة، ثلث عشر دورات الشمس في تلك المدة، فإنه إذا توهّمت جملة دورات الشمس إلى جملة دورات زحل مذ وقعت في زمان واحد بعينه، لزم ولا بد أن تكون نسبة جميع أدوار الحركة، من جميع أدوار الحركة الأخرى، هي نسبة الجزء من الجزء. وأما إذا لم يكن بين الحركتين الكلّيتين نسبة، لكون كل واحد منهما بالقوة أي لا مبدأ لها ولا نهاية، كانت هنالك نسبة بين الأجزاء لكون كل واحد منها بالفعل، فليس يلزم أن يتبع نسبة الكل إلى الكل، نسبة الجزء إلى الجزء، كما وضع القوم (الأشاعرة) فيه دليلهم، لأنه لا توجد نسبة بين عظيمين أو قدرين كل واحد منهما يفرض لا نهاية له (ش، ته، 35، 6) - لو وجدت أشياء بالفعل لا نهاية لها، لكان الجزء مثل الكل، أعني إذا قسّم ما لا نهاية له على جزءين. مثال ذلك: أنه لو وجد خط أو عدد، لا نهاية له بالفعل من طرفيه، ثم قسّم بقسمين لكان كل واحد من قسميه لا نهاية له بالفعل، والكل لا نهاية له بالفعل، فكأن يكون الكل والجزء لا نهاية لكل واحد منهما بالفعل، وذلك مستحيل. وهذا كله إنما يلزم إذا وضع ما لا نهاية له بالفعل لا بالقوة (ش، ته، 40، 7) - الكل والجميع هو الذي لا يوجد شيء خارج عنه (ش، سم، 25، 14) - الكل ... ليس خارجه شيء سواء كان ذلك من أجل أنه متناه أو من أجل أنه غير متناه (ش، سم، 26، 6) - مكان الكل واحد (ش، سم، 83، 2) - الكل يدلّ به على الذي يحوي جميع الأجزاء وليس يوجد خارجا عنه شي ء، وهو بالجملة مرادف لما يدلّ عليه التام بالوجه الأول من أوجه دلالته. وبهذا نقول في الجسم إنه المنقسم إلى كل الأبعاد (ش، ما، 53، 12) - اسم الكل بالجملة يقال على ضربين: إما على المتصل وهو الذي ليس له أجزاء بالفعل، وإما على المنفصل، وهذا أيضا على ضربين:
أحدهما ما لأجزائه وضع بعضها عند بعض كالأعضاء الآلية، والثاني ما ليس لأجزائه وضع بعضها عند بعض كالعدد والحروف، إلا أنهم اختصّوا الضرب الأول وهو الذي يقال على المتصل باسم الكل، والثاني باسم الجميع وهو الذي يقال على المنفصل (ش، ما، 53، 16) - الفرق بين الكلّ والكلّي ... من سبعة أوجه:
الأول أنّ الكلّ من حيث هو يكون موجودا في الخارج، وأمّا الكلّي فلا وجود له إلّا في الذهن. والثاني إنّ الكل يعدّ بأجزائه والكلّي لا يعدّ بجزئياته. الثالث الكلّي يكون مقوّما للجزئي، والكلّ يكون متقوّما بالجزء. الرابع أنّ طبيعة الكلّ لا تصير هي الجزء، وأمّا طبيعة الكلّي فإنّها تصير بعينها جزئية مثل الإنسان إذا صار هذا الإنسان. الخامس إنّ الكلّ لا يكون كلّا لكلّ جزء وحده، والكلّي يكون كليّا لكلّ جزئي وحده لأنّ الإنسان محمول على الشخص الواحد. السادس إنّ الكلّ أجزاؤه متناهية والكلّي جزئياته غير متناهية. السابع إنّ الكلّ لا بدّ له من حضور أجزائه معا، والكلّي لا يحتاج إلى حضور جزئياته جميعا (ر، م، 451، 5) - إنّ الكلّ من حيث هو كل يستحيل أن يكون مساويا لجزئه من حيث هو جزء وإلّا لم يكن أحدهما كلّا والآخر جزءا (ر، م، 668، 21) - الكلّ في اللغة اسم مجموع المعنى ولفظه واحد، وفي الاصطلاح ما يتركّب من أجزاء.
و الكلّ هو اسم للحقّ تعالى باعتبار الحضرة الأحديّة الإلهيّة الجامعة للأسماء، ولذا يقال أحديّ بالذات كلّ بالأسماء. وقيل الكلّ اسم لجملة مركّبة عن أجزاء محصورة، وكلمة كلّ عامّ تقتضي عموم الأسماء وهي الإحاطة على سبيل الانفراد، وكلمة كلّما تقتضي عموم الأفعال (جر، ت، 195، 9)












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (8)

مستخدم (2025-03-02 13:12:43)

555

مستخدم (2025-03-02 13:11:33)

555

مستخدم (2025-03-02 13:11:17)

555

مستخدم (2025-03-02 13:11:11)

555

مستخدم (2025-03-02 13:00:20)

555

مستخدم (2025-03-02 12:56:37)

555

مستخدم (2025-03-02 12:56:18)

555

مستخدم (2025-03-02 12:56:12)

555

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید