- الأشياء كلّية وجزئية، أعني بالكلّي الأجناس للأنواع، والأنواع للأشخاص، وأعني بالجزئية الأشخاص للأنواع (ك، ر، 107، 4) - المحسوسات المتشابهة إنّما تتشابه في معنى واحد معقول تشترك فيه، وذلك يكون مشتركا لجميع ما تشابه، ويعقل في كلّ واحد منها ما يعقل في الآخر، ويسمّى هذا المعقول المحمول على كثير" الكلّيّ" و" المعنى العامّ" (ف، حر، 139، 10) - الفرق بين الكلّي والكل أنّ الكل متأخّر عن أجزائه، والكلّي متقدّم على جزئياته. والفرق بين الأجزاء أنّ طبيعة الكلّي بمنزلة الحيوان موجودة في كل واحد من أجزائه بمنزلة الإنسان والفرس، وأمّا الكل بمنزلة العشرة فطبيعة غير موجودة في كل واحد من أجزائه بمنزلة الثلاثة و التسعة (تو، م، 291، 4) - الكلّي لا وجود له من حيث هو واحد مشترك فيه في الأعيان، وإلّا لكانت الإنسانية الواحدة بعينها مقارنة للأضداد (س، ع، 56، 5) - الكلّي إنّما هو واحد بحسب الحدّ (س، ع، 56، 12) - إنّ الكلّي قد يقال على وجوه ثلاثة: فيقال كلّي للمعنى من جهة أنّه مقول بالفعل على كثيرين، مثل الإنسان. ويقال كلّي للمعنى إذا كان جائزا أن يحمل على كثيرين وإن لم يشترط أنّهم موجودون بالفعل، مثل معنى البيت المسبع، فإنّه كلّي من حيث أنّ من طبيعته أن يقال على كثيرين، ولكن ليس يجب أن يكون أولئك الكثيرين لا محالة موجودين بل ولا الواحد منهم. ويقال كلّي للمعنى الذي لا مانع من تصوّره أن يقال على كثيرين، إنّما يمنع منه إن منع سبب ويدلّ عليه دليل، مثل الشمس والأرض، فإنّها من حيث تعقل شمسا وأرضا لا يمنع الذهن عن أن يجوز أنّ معناه يوجد في كثير (س، شأ، 195، 5) - الكلّي من حيث هو كلّي شي ء، ومن حيث هو شيء تلحقه الكلّية شي ء. فالكلّي من حيث هو كلّي هو ما يدلّ عليه أحد هذه الحدود، فإذا كان ذلك إنسانا أو فرسا فهناك معنى آخر غير معنى الكلّية وهو الفرسية. فإنّ حدّ الفرسية ليس حدّ الكلّية، ولا الكلّية داخلة في حدّ الفرسية (س، شأ، 196، 6) - المعقول في النفس من الإنسان هو الذي هو كلّي، وكلّيته لا لأجل أنّه في النفس، بل لأجل أنّه مقيس إلى أعيان كثيرة موجودة أو متوهّمة حكمها عنده حكم واحد (س، شأ، 209، 6) - إنّ الكل من حيث هو كل يكون موجودا في الأشياء، وأما الكلّي من حيث هو كلّي فليس موجودا إلّا في التصوّر (س، شأ، 212، 5) - الكل يعدّ بأجزائه ويكون كل جزء داخلا في قوامه، وأما الكلّي فإنّه لا يعدّ بأجزائه، ولا أيضا الجزئيات داخلة في قوامه. وأيضا فإنّ طبيعة الكل لا تقوّم الأجزاء التي فيه، بل يتقوّم منها، وأما طبيعة الكلّي فإنّها تقوّم الأجزاء التي فيه. وكذلك فإنّ طبيعة الكل لا تصير جزءا من أجزائه البتّة، وأما طبيعة الكلّي فإنّها جزء من طبيعة الجزئيات (س، شأ، 212، 6) - إنّ الكل لا يكون كلّا لكل جزء وحده ولو انفرد، والكلّي يكون كلّيا محمولا على كل جزئي (س، شأ، 212، 13) - الكل يحتاج إلى أن تحضره أجزاؤه معا، والكلّي لا يحتاج إلى أن تحضره أجزاؤه معا (س، شأ، 212، 15) - الإنسان، من حيث هو واحد الحقيقة، بل من حيث حقيقته الأصلية التي لا تختلف فيها الكثرة، غير محسوس، بل معقول صرف وكذلك الحال في كل كلّي (س، أ 2، 9، 8) - المعنى الكلّي بما هو طبيعة ومعنى كالإنسان بما هو إنسان شي ء، وبما هو عام أو خاص أو واحد أو كثير وذلك له بالقوة أو بالفعل شيء آخر (س، ن، 220، 7) - إنّ المعنى المسمّى كليّا، وجوده في الأذهان، لا في الأعيان (غ، م، 174، 11) - الكلّي، من حيث إنّه كلّي، موجود في الأذهان لا في الأعيان، فليس في الوجود الخارج إنسان كلّي. وأمّا حقيقة الإنسانية فهي موجودة في الأعيان والأذهان جميعا (غ، م، 177، 13) - إنّ الكلّي لا يجوز أن يكون له جزئيات كثيرة، ما لم يتميّز كل جزئي عن الآخر، بفصل أو عرض. فإن لم يفرض إلّا مجرّد الكلّي من غير أمر زائد ينضاف إليه لم يتصوّر فيه التعدّد والتخصّص (غ، م، 178، 2) - إنّ الكلّي هو الطرف المقابل للشخص (ج، ن، 143، 13) - الكلّي معنى واحد من سائر ما يقال أن يوجد لكثيرين وليس لشخصين كذلك (ج، ن، 149، 3) - لا موضوع واحد من موضوعات الكلّي يفيد الكلّي حالا ولا يشبه به الكلّي الأمور المتحرّكة، بل الأمر فيها على الوجود المقابل. وذلك أنّ نوعه، إن كان يفيد الأمر الأفضل، فموضوعه يقبل الأمر الأفضل لأجل قبوله وإمكانه (ج، ر، 93، 23) - الكلّي هو نسبة الذهني إلى الوجودي، فكل مصدّق أو مكذّب بشيء فقد نسب صورته الذهنية إلى عينه الوجودية وعرف النسبة والكلّية تعرض للصورة الذهنية من هذه النسبة إذا كانت إلى الكثيرين (بغ، م 1، 421، 13) - إنّ الكلّي معنى في الذهن تتّصف به أشياء كثيرة موجودة في الأعيان أو متصوّرة في الأذهان أيضا (بغ، م 2، 12، 13) - الكلّي والجزئي صفتان نسبيتان تعرضان لمتصوّرات الأذهان وموجودات الأعيان في الأذهان دون الأعيان (بغ، م 2، 13، 14) - مدرك الكلّي هو مدرك الجزئي لا محالة لأنّ الكلّي هو الجزئي في ذاته ومعناه لا في نسبه وإضافاته التي صار بها كليّا وجزئيّا (بغ، م 2، 86، 12) - إنّ الكلّي قد عرفته، ولا يقع في الوجود، لأنّه يصير له هوية ليست لغيره، فلا يكون كليّا.
و ليست الإنسانية موجودا واحدا في كثيرين، فإنّ في كل واحد إنسانية تامّة لا يضرّه عدم الآخرين ليست هي في غيره. فإذن الكلّي ليس إلّا في الذهن. والكلّي تكثّره في الأعيان لا يكون إلّا بزائد على الماهية، إذ لا بدّ من الافتراق، ولا بدّ أن يكون هو غير ما به الاشتراك (سه، ل، 125، 8) - الكلّي هو حاصر لأشياء لا نهاية لها لكن بالقوة لا بالفعل (ش، ت، 42، 6) - الكلّي والشيء المشار إليه طبيعتان لأن أحدهما معقول والآخر محسوس (ش، ت، 224، 6) - الكلّي الذي لا أعمّ منه في طبيعة ما هو ...
يسمّى في تلك الطبيعة الجنس (ش، ت، 229، 6) - إن لم يكن الكلّي هو الهيولى فباضطرار أن يكون الكلّي الذي هو غير الأشياء الجزئية الصورة والشكل (ش، ت، 241، 11) - الكلّي الذي هو محيط يقال على نوعين:
أحدهما مثل ما نقول في كل واحد من الأشياء المشار إليها إنه كل إذا لم ينقصه شيء من أجزائه، والثاني مثل ما نقوله على التشبيه بهذا وهو الكلّي (ش، ت، 668، 10) - إن الكل والكلّي يتشابهان من قبل أن الكلّي محيط بالأشياء الجزئية كما الكل محيط بالأجزاء وحاصر لها، فهما يجتمعان في أن كل واحد منهما محيط ومحاط به ... ووجه شبهه للكل أنه يحمل على الأشياء الجزئية فتصير واحدة على نحو شبيه بالواحد الجزئي، أعني أن الواحد الذي هو كل يصير الأجزاء متّحدة مثل كون الإنسان والفرس واحد بالحيوانية (ش، ت، 669، 2) - إن الكلّي ليس بجزء جوهر لشيء من الموجودات (ش، ت، 963، 1) - الكلّي مشترك لأكثر من شيء واحد (ش، ت، 963، 5) - إن كان الكلّي جوهرا موجودا في الشخص المشار إليه فهو جوهر زائد على الجوهر الذي به كان الشخص المشار إليه شخص جوهر (ش، ت، 968، 7) - إن الجواهر لما كانت هي القائمة بأنفسها، وكان الكلّي من باب المضاف، فالكلّي ليس بجوهر مفارق أصلا، فإن المفارقة من جنس الأمور القائمة بذاتها لا من جنس الأمور المضافة. وعلى هذا فلا يكون هاهنا جوهر إلّا الجواهر الجزئية القائمة بذاتها إما في مادة وإما في غير مادة (ش، ت، 969، 1) - لا الكلّي الذي هو أعمّ كلّي يكون للأشياء المحسوسة، ولا لشيء من الأجناس الداخلة تحت هذا الكلّي التي نسبتها إليه نسبة الجزئيات إلى أخصّ كلّي يوجد في الجنس الواحد (ش، ت، 969، 5) - كان اسم العلم مقولا على علمه سبحانه وعلمنا باشتراك الاسم، وذلك أن علمه هو سبب الموجود والموجود سبب لعلمنا. فعلمه سبحانه لا يتصف لا بالكلّي ولا بالجزئي، لأن الذي علمه كلّي فهو عالم للجزئيات التي هي بالفعل بالقوة فمعلومه ضرورة هو علم بالقوة إذ كان الكلّي إنما هو علم للأمور الجزئية. وإذا كان الكلّي هو علم بالقوة ولا قوة في علمه سبحانه، فعلمه ليس بكلّي (ش، ت، 1708، 7) - الإمكان هو كلّي، له جزئيات موجودة خارج الذهن كسائر الكلّيات، وليس العلم علما للمعنى الكلّي ولكنه علم للجزئيات بنحو كلّي يفعله الذهن في الجزئيات عند ما يجرّد منها الطبيعة الواحدة المشتركة التي انقسمت في المواد. فالكلّي ليست طبيعته طبيعة الأشياء التي هو لها كلّي (ش، ته، 80، 14) - الكلّي ليس بمعلوم بل به تعلم الأشياء، وهو شيء موجود في طبيعة الأشياء المعلومة بالقوة، ولو لا ذلك لكان إدراكه للجزئيات من جهة ما هي كلّيات إدراكا كاذبا. وإنما كان يكون ذلك كذلك لو كانت الطبيعة المعلومة جزئية بالذات لا بالعرض، والأمر بالعكس، أعني أنها جزئية بالعرض كلّية بالذات، ولذلك متى لم يدركها العقل من جهة ما هي كلّية غلط فيها وحكم عليها بأحكام كاذبة، فإذا جرّد تلك الطبائع التي في الجزئيات من المواد وصيّرها كلّية أمكن أن يحكم عليها حكما صادقا، وإلا اختلطت عليه الطبائع والممكن هو واحد من هذه الطبائع (ش، ته، 80، 17) - إن الكلّي له وجود ما خارج النفس (ش، ته، 81، 13) - الكلّي ليس له وجود خارج الذهن ولا هو كائن فاسد (ش، ته، 280، 9) - الكلّي هو إدراك المعنى العام مجرّدا من الهيولى وإدراك الشخص هو إدراك المعنى في الهيولى (ش، ن، 83، 16) - إنّ الكلّي محتاج إلى الشخص إذ لو لا الشخص لما كان للكلّي وجود والشخص غنيّ عن الكلّي. فإنّ الكلّي هو المقول على كثيرين ولو احتاج الشخص إلى الكلّي لاحتاج الشخص إلى شخص آخر يكون معه ليكون الكلّي مقولا عليهما (ر، م، 147، 20) - الكلّي الذي هو المعنى الإضافي جنس تحته خمسة أنواع الجنس والنوع والفصل والخاصة والعرض العام. ولست أعني (الرازي) بهذه الخمسة معروضات هذه الأوصاف الإضافية، ولا المركّب منها ومن معروضاتها بل نفس هذه الأوصاف الإضافية (ر، م، 448، 10)
- الكلّي من حيث هو كلّي هل له وجود في الأعيان أم لا؟ فنقول الكلّي قد يراد به نفس الطبيعة التي تعرض الكلّية لها، وقد يراد به كون الطبيعة محتملة لأن تعقل عنها صورة مشتركة بين كثيرين، وقد يراد به كون الطبيعة مشتركة بين كثيرين، وقد يراد به كون الطبيعة بحيث يصدق عليها أنّها لو قارنت بعينها لا هذه المادة والأعراض بل تلك المادة والأعراض لكان ذلك التشخّص الآخر. فالكلّي بالمعنى الأول والثاني والرابع موجود في الأعيان، وأمّا بالمعنى الثالث فغير موجود (ر، م، 449، 2) - الفرق بين الكلّ والكلّي ... من سبعة أوجه:
الأول أنّ الكلّ من حيث هو يكون موجودا في الخارج، وأمّا الكلّي فلا وجود له إلّا في الذهن. والثاني إنّ الكل يعدّ بأجزائه والكلّي لا يعدّ بجزئياته. الثالث الكلّي يكون مقوّما للجزئي، والكلّ يكون متقوّما بالجزء. الرابع أنّ طبيعة الكلّ لا تصير هي الجزء، وأمّا طبيعة الكلّي فإنّها تصير بعينها جزئية مثل الإنسان إذا صار هذا الإنسان. الخامس إنّ الكلّ لا يكون كلّا لكلّ جزء وحده، والكلّي يكون كليّا لكلّ جزئي وحده لأنّ الإنسان محمول على الشخص الواحد. السادس إنّ الكلّ أجزاؤه متناهية والكلّي جزئياته غير متناهية. السابع إنّ الكلّ لا بدّ له من حضور أجزائه معا، والكلّي لا يحتاج إلى حضور جزئياته جميعا (ر، م، 451، 5) - إنّ الكلّي مشترك بين جزئياته والمشترك نسبته إلى كل واحد من جزئياته المندرجة فيه نسبة واحدة (ر، م، 509، 17) - أمّا الكلّيّ، فعبارة عن معنى متّحد صالح لأن يشترك فيه كثيرون، كالإنسان، والفرس، ونحوه (سي، م، 52، 6)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (8)
555
555
555
555
555
555
555
555