المنشورات

مادة أولى

- الصورة والمادّة الأولى هما أنقص هذه المبادي وجودا، وذلك أنّ كلّ واحد منهما مفتقر في وجوده وقوامه إلى الآخر. فإنّ الصورة لا يمكن أن يكون لها قواما إلّا في المادّة، والمادّة فهي بجوهرها وطبيعتها موجودة لأجل الصورة، وأنّيتها هي أن تحمل الصورة. فمتى لم تكن الصورة موجودة لم تكن المادّة موجودة، إذ كانت هذه المادّة هي حقيقة لا صورة لها في ذاتها أصلا (ف، سم، 38، 10) - المادّة الأولى هي بالقوّة جميع الجواهر التي تحت السماء، فمن جهة ما هي جواهر بالقوّة تتحرّك إلى أن تحصل جواهر بالفعل (ف، سم، 54، 15) - ليس ينظر العلم الطبيعي في الأشياء من حيث هي جواهر، وأما المادة الأولى فينظر فيها صاحب العلمين. أما صاحب العلم الطبيعي فينظر فيها من حيث هي مبدأ للتغيير، وأما صاحب العلم الإلهي فينظر فيها من حيث هي جوهر بالقوة (ش، ت، 780، 5) - إن المادة الأولى للأمور الكائنة الفاسدة واحدة بعينها أعني من قبل استحالة جميع الأمور الكائنة الفاسدة بعضها إلى بعض (ش، ت، 1085، 3) - إن المادة الأولى وإن كانت واحدة فإنها كثيرة بالقوة والاستعداد (ش، ت، 1449، 2) - إن المادة الأولى واحدة بالموضوع كثيرة بالاستعدادات. أما أولا فالاستعدادات التي فيها لقبول المضادة الأولى أعني صور الأسطقسّات الأربعة، ثم يوجد فيها ثانيا قوى المتشابهة الأجزاء بتوسّط صور الأسطقسّات الأربعة، وتختلف هذه القوة فيها بحسب اختلاف امتزاج الأسطقسّات الأربعة حتى يختلف من قبل ذلك صور الكائنات الاختلاف الموجود فيها (ش، ت، 1450، 1) - إن المادة الأولى إنما تفهم وتتصوّر بالنسبة أي إنها التي نسبتها من جميع الأشياء الموجودة بالفعل نسبة المواد المحسوسة إلى التي هي مواد لها، أعني مثل نسبة الخشبة إلى السفينة (ش، ت، 1471، 15) - إن المادة الأولى إنما يفهم أنها مادة لهذا الشيء من طريق المواد التي ترى، وذلك أن ما كان من المواد متماسّا لا متّحدا فهي التي تفهم هذا المعنى (ش، ت، 1472، 2) - المادة الأولى لكونها غير متغيّرة من الصور، وجب أن يكون الكون سرمدا (ش، سك، 98، 5) - المادة الأولى (هي) بعينها لجميع ما يكون ويفسد والأجسام الأزلية (ش، سك، 117، 11) - المادة الأولى ليس يمكن فيها أن تتعرّى عن الصورة لأنها لو عرّيت منها لكان ما لا يوجد بالفعل موجودا بالفعل (ش، ن، 28، 1) - الموضوع الذي ليس فيه شيء من الفعل أصلا هي المادة الأولى (ش، ن، 100، 4) - لا يمكن في المادة الأولى أن تتعرّى منه (الكم) كما لا يمكنها أن تتعرّى من الصورة وإلا وجد شخص جوهر غير ذي كم، وذلك محال (ش، ما، 63، 10) - ليس يمكن في المادة الأولى أن تتعرّى عن الصور، والجرم السماوي مضطر أيضا في وجوده إليها على جهة ما تضطر الصور إلى المواد (ش، ما، 72، 12) - أما المادة الأولى فقد لاح من أمرها في العلم الطبيعي أنها للكائنة الفاسدة واحدة، وبذلك أمكن أن تستحيل البسائط بعضها إلى بعض (ش، ما، 132، 17) - أما المادة الأولى فقد تبيّن من أمرها في العلم الطبيعي أنها غير مصوّرة، ولذلك ليس يمكن أن يكون لها فاعل إذ الفاعل إنما يعطي المفعول الصورة. وأما أن لها غاية فواجب ضرورة وهي الصورة، وإلّا وجد ما شأنه الّا يوجد (ش، ما، 133، 10) - المادة الأولى ليست ذات صورة فيكون لها فاعل، ولا يمكن أيضا أن يتصوّر لها مادة أخرى، إذ كانت هي الأولى (ش، ما، 167، 4)












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید