المنشورات

ماضٍ ومستقبل

- أما الماضي فقد انقرض، وأما المستقبل فلم يوجد بعد (ش، ته، 37، 21) - توهّم الماضي والمستقبل اللذين هما القبل والبعد، هما شيئان موجودان بالقياس إلى وهمنا، إذ قد يمكننا أن نتخيّل مستقبلا صار ماضيا، وماضيا كان قبل مستقبلا. وإذا كان ذلك كذلك، فليس الماضي والمستقبل من الأشياء الموجودة بذاتها، ولا لها خارج النفس وجود، وإنما هي شيء تفعله النفس. فإذا بطل وجود الحركة، بطل مفهوم هذه النسبة والمقايسة (ش، ته، 62، 30) - أما من فرّق بين الماضي والمستقبل بأن ما كان في الماضي قد دخل كله في الوجود وما في المستقبل فلا يدخل كله في الوجود وإنما يدخل منه شيء فشي ء، فكلام مموّه. وذلك أن ما في الماضي بالحقيقة فقد دخل في الزمان، وما دخل في الزمان فالزمان يفضل عليه بطرفيه وله كل وهو متناه ضرورة، وأما ما لم يدخل في الماضي كدخول الحادث فلم يدخل في الماضي إلّا باشتراك الاسم، بل هو مع الماضي ممتد إلى غير نهاية وليس له كل وإنما الكل لأجزائه (ش، ته، 85، 21)











مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید