- جميع المبادي التي هي مبادئ وجودها (الأشياء) أربعة أجناس لا أقلّ ولا أكثر، وأنّها هي هذه الأربعة: المادّة والماهيّة والفاعل والغاية (ف، ط، 93، 2) - الأمور التي قبلنا لكل منها ماهيّة وهويّة وليست ماهيّته هويّته ولا داخلة في هويّته، ولو كانت ماهيّة الإنسان هويّة لكان تصوّرك ماهيّة الإنسان تصوّرا لهويّته، فكنت إذا تصوّرت ما الإنسان تصوّرت هو الإنسان فعلمت وجوده ولكان كل تصوّر يستدعي تصديقا. ولا الهويّة داخلة في ماهيّة هذه الأشياء وإلّا لكان مقوّما لا يستكمل تصوّر الماهيّة دونه ويستحيل رفعه عن الماهيّة توهّما، وكان قياس الهويّة من الإنسان قياس الجسميّة والحيوانيّة، وكان كما أن من يفهم الإنسان إنسانا لا يشك في أنه جسم أو حيوان إذا فهم الجسم والحيوان، كذلك لا يشك في أنه موجود وليس ذلك بل يشك ما لم يقم حس أو دليل. فالوجود والهويّة لما يلينا من الموجودات ليس من جملة المقوّمات فهو من العوارض اللازمة (ف، ف، 2، 2) - محال أن تكون الماهيّة يلزمها شيء حاصل إلّا بعد حصولها (ف، ف، 3، 4) - إذا لم تكن الهويّة للماهيّة التي ليست هي الهويّة عن نفسها فهي لها عن غيرها فكل ما هويّته غير ماهيّته وغير المقوّمات فهويّته من غيره وتنتهي إلى مبدأ له مباينة للهويّة (ف، ف، 3، 12) - كل ماهيّة مقولة على كثيرين فليس على كثيرين لماهيّتها وإلّا لما كانت ماهيّتها بمفرد فذلك عن غيرها فوجودها معلول (ف، ف، 4، 3) - الماهيّة والذات قد تكون منقسمة وقد تكون غير منقسمة. فما كانت ماهيّته منقسمة فإنّ التي يقال إنّها ماهيّته ثلاثة: إحداها جملته التي هي غير ملخّصة، والثانية الملخّصة بأجزائها التي بها قوامها، والثالثة جزء جزء من أجزاء الجملة كلّ واحد بجملته على حياله (ف، حر، 116، 8) - القدماء يسمّون المحمول على الشيء الذي إذا عقل عقل ما هو ذلك الشيء وذات ذلك الشي ء" جوهر ذلك الشي ء"، ويسمّون ماهيّة الشي ء" جوهره"، وجزء ماهيّته" جزء جوهره"، والمعرّف لما هو الشي ء" المعرّف بجوهره" (ف، حر، 176، 15) - الصورة دائما جزء من الماهيّة في المركّبات، وكل بسيط فإنّ صورته أيضا ذاته لأنّه لا تركيب فيه، وأما المركّبات فلا صورتها ذاتها ولا ماهيّتها ذاتها، أما الصورة فظاهر أنّها جزء منها، وأما الماهيّة فهي ما بها هي ما هي، وإنّما هي ما هي بكون الصورة مقارنة للمادة، وهو أزيد من معنى الصورة (س، شأ، 245، 8) - يعرف تغاير (الإنيّة) و (الماهيّة) بإشارة العقل، لا بإشارة الحسّ، كما يعرف تغاير الصورة، والهيولى (غ، م، 172، 4) - كل ماهيّة لها وجود زائد فيها (غ، م، 181، 20) - الماهيّة قبل الوجود لا تكون موجودة (غ، م، 181، 21) - إنّ نفي الماهيّة نفي للحقيقة (غ، ت، 128، 18) - الماهيّة المعطية وجود الشيء هي لجميع الأشياء التي القول الدالّ عليها حدّها (ش، ت، 796، 5) - إن ما تدل عليه الماهيّة هو بنوع متقدّم الحدّ للجوهر ولهذا الشيء المشار إليه أعني القائم بذاته (ش، ت، 800، 10) - إن نسبة الحدّ ينبغي أن يكون إلى الحدّ كنسبة الماهيّة إلى الماهيّة (ش، ت، 800، 18) - إن الحدّ المطلق هو القول الذي يدل على ماهيّة الشي ء، وإن الماهيّة: إما الّا توجد إلّا للجواهر فقط، وإما أن يكون وجودها للجواهر أكثر وبنوع متقدّم وبسيط (ش، ت، 821، 10) - أما الماهيّة التي تتقدّم علم الموجود في أذهاننا فليست في الحقيقة ماهيّة وإنما هي شرح معنى اسم من الأسماء، فإذا علم أن ذلك المعنى موجود خارج النفس علم أنها ماهيّة وحدّ.
و بهذا المعنى قيل في كتاب المقولات: إن كلّيات الأشياء المعقولة إنما صارت موجودة بأشخاصها وأشخاصها معقولة بكلّياتها، وقيل في كتاب النفس: إن القوة التي بها يدرك أن الشيء مشار إليه وموجود غير القوة التي يدرك بها ماهيّة الشيء المشار إليه (ش، ته، 175، 26) - ما لا ماهيّة له لا ذات له (ش، م، 174، 15) - الماهيّة بما هي ماهيّة غير كائنة ولا فاسدة (ش، ما، 73، 18) - إنّ الوجود غنيّ عن التعريف، والماهيّة غير غنيّة في خصوصياتها عن التعريف، فالوجود غير الماهيّة (ر، م، 24، 17) - يستحيل أن تعقل الماهيّة عند عدمها في الذهن (ر، م، 25، 7) - الماهيّة التي توجد في الأعيان ولا تكون معقولة لعاقل فحقيقتها حاصلة ووجودها الذهني غير حاصل (ر، م، 25، 14) - إنّ الماهيّة مقتضية للإمكان (ر، م، 38، 15) - إنّ الماهيّة التي نوعها في شخص واحد يكون تشخّصها من لوازم حقيقتها (ر، م، 39، 2) - إنّ الماهيّة قد تكون مركّبة وقد تكون بسيطة.
و المركّبة هي التي إنّما تلتئم حقيقتها من اجتماع عدّة أمور، والبسيطة ما لا تكون كذلك (ر، م، 51، 16) - إنّ كل ماهيّة فإنّ نفس تصوّرها لا يمنع من حملها على كثيرين (ر، م، 74، 4) - إنّ الماهيّة: إمّا أن يكون تعيّنها من لوازمها، وإمّا أن لا يكون. فالأوّل يقتضي أن لا يكون ذلك النوع إلّا في شخص واحد، وأمّا الثاني فإنّ التشخّص يستدعي علّة مغايرة لتلك الماهيّة، ويجب أن تكون علّة التشخّص سابقة على حصول ذلك التشخّص (ر، م، 76، 16) - إنّ الماهيّة إنّما تتشخّص بأمور خارجة (ر، م، 553، 8) - الماهيّة تطلق غالبا على الأمر المتعقّل مثل المتعقّل من الإنسان وهو الحيوان الناطق مع قطع النظر عن الوجود. والأمر المتعلّق من حيث أنّه معقول في جوابه هو سمّي ماهيّة، ومن حيث ثبوته في الخارج سمّي حقيقة، ومن حيث امتيازه عن الأغيار هويّة، ومن حيث جمل اللوازم له ذاتا، ومن حيث يستبطر من اللفظ مدلولا، ومن حيث أنّها أقلّ الحوادث جوهرا أو على هذا (جر، ت، 205، 11)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)