- أمّا المبادي فهي العنصر والصورة وما أشبه المبادي وليست كذلك بالحقيقة بل بالتقريب.
و أمّا اللاحقة للمبادئ فالزمان والمكان. وأما الشبيهة باللاحقة فالخلأ وما لا نهاية له (ف، م، 7، 3) - يلزم ... في المبادي مرة إنها غير محدودة ومرة إنها محدودة. أما كونها غير محدودة وبالقوة فمن قبل أنها إن لم تكن كذلك لم يكن كون، وأما كونها محدودة فمن قبل أنه إن لم تكن محدودة لم يكن المتكوّن منها محدودا (ش، ت، 99، 9) - جميع القدماء قد أجمعوا على أن المبادي هي أضداد (ش، ت، 105، 2) - المبادي يجب أن تكون غير الأشياء التي هي لها مبادئ وأن تكون بطبيعتها منفردة (ش، ت، 234، 1) - إن العلل والمبادي التي للمقولات العشر وإن كانت عللا لأشياء مختلفة فللإنسان أن يضع أنها واحدة بطريق التناسب (ش، ت، 1507، 2) - إن المبادي والعلل أربعة، والشيء الذي هو مبدأ وآخر غير الشيء الذي هو له مبدأ، والمحرّك الذي هو آخر غير المتحرّك عنه (ش، ت، 1526، 9) - إن المبادي إذا نسبت إلى الأشياء التي هي لها مبادئ أمكن أن تنسب بنحوين: أحدهما على طريق الكلّية والآخر على طريق الجزئية، ويعرف أن النسبة الحقيقية هي نسبة بعضها إلى بعض على طريق الجزئية إذ كانت الكلّيات أمورا غير موجودة خارج النفس وإنما هي أمور تجتمع في الذهن من الجزئيات (ش، ت، 1543، 5) - (المبادي) واحدة بالمناسبة والمقايسة أي يوجد في كل واحد من المقولات ما نسبته إلى مقولة مقولة نسبة واحدة. مثال ذلك أن نسبة صورة الجوهر إلى الجوهر هي نسبة صورة الكيف إلى الكيف وصورة الكم إلى الكم، وإن كانت الصورة في واحد واحد منها ليست تدل على معنى واحد (ش، ت، 1552، 1) - المبادي تنزل من هذا الوجود المحسوس منزلة الصورة والفاعل والغاية، ولذلك ليس صدور الوجود المحسوس عنها على أنها من أجله بل هو من أجلها (ش، ما، 149، 6) - المبادي التي ليست في هيولى إنما يغاير فيها الفاعل المفعول والعلّة المعلول بالتفاضل في الشرف في النوع الواحد لا باختلاف النوعية (ش، ما، 155، 17) - إن المبادي حيّة وملتذّة ومغبوطة بذواتها، وإن الأول فيها هو الحي الذي لا حياة أتم من حياته ولا لذة أعظم من لذته، وذلك أنه هو المغبوط بذاته فقط وغيره إنما حصلت له الغبطة والسرور به. وذلك أن اسم الحياة لما كان قد ينطلق عندنا على أخس مراتب الإدراك وهي إدراكات الحواس، فكم بالحريّ أن ينطلق اسم الحياة على المدركات بأفضل إدراك لأفضل مدرك.
و كذلك أيضا اللذة لما كانت ظلّا لازما للإدراك وكانت تتفاضل بتفاضل المدركات في أنفسها وفي دوام إدراكها، فكم بالحريّ أن تكون تلك هي الملتذّة بالحقيقة بإدراكها. فإن كل واحد منها ما عدا الأول ملتذّ بذاته وبالأول ومغبوط بذاته وبالأول (ش، ما، 158، 13) - المبادي يلزم ضرورة أن يكون فيها واحد منها متقدّم عليها بالطبع من جهة ما هي كثيرة متفاضلة في النوع (ش، ما، 159، 6) - المبادي هي التي يتوقّف عليها مسائل العلم كتحرير المباحث وتقرير المذاهب. فللبحث أجزاء ثلاثة مرتّبة بعضها على بعض وهي المبادي والأواسط والمقاطع وهي المقدّمات التي ينتهي الأدلّة والحجج إليها من الضروريّات والمسلّمات ومثل الدّور والتسلسل (جر، ت، 207، 12) - المبادئ هي التي لا تحتاج إلى البرهان بخلاف المسائل فإنّها تتثبّت بالبرهان القاطع (جر، ت، 207، 17)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)