- تكون مبادئ التعليم أسبابا لعلمنا بمبادئ الوجود وتكون النتائج الكائنة عنها مباد وأسبابا لوجود الأمور التي اتّفق فيها أن كانت مبادئ التعليم. فعلى هذا المثال يرتقى من من علوم الأشياء المتأخّرة عن مبادئ الوجود إلى اليقين بالأشياء التي هي مبادئ أقدم وجودا (ف، س، 7، 2) - إنما يصار من مبادئ التعليم إلى علم مبادئ الوجود، وذلك أن مبادئ التعليم في كل جنس من أجناس الأمور الطبيعية هي أشياء متأخّرة عن مبادئ وجودها، فإن مبادئ الوجود في هذا الجنس هي أسباب وجود مبادئ التعليم وإنما يرتقى إلى علم مبادئ كل جنس أو نوع من أشياء كائنة عن تلك المبادئ (ف، س، 11، 19) - مبادئ التعليم في الصنائع صنفان: أحدهما أن تكون المتقدّمة عندنا هي المتقدّمة في الوجود بمنزلة ما عليه الأمر في التعاليم والبراهين المؤتلفة عن هذه هي البراهين المطلقة. والثاني أن تكون المتقدّمة عندنا في المعرفة متأخّرة في الوجود بمنزلة ما عليه جلّ الأمر في هذا العلم.
و أصناف البراهين المؤتلفة عن هذه المبادئ المتأخّرة تسمّى الدلائل، لكن إذا حصلت لنا أسباب الشيء بهذا النحو من الحصول فقد يمكن أن نجعلها حدودا وسطى في إعطاء أسباب بعض اللواحق والأعراض، فتكون البراهين المؤتلفة عنها براهين أسباب فقط.
و قد يمكن ذلك دون هذا وذلك فيما أسبابه معلومة لنا من أول الأمر (ش، سط، 29، 8)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)