- إن الحكماء من الفلاسفة ليس يجوز عندهم التكلّم ولا الجدل في مبادئ الشرائع، وفاعل ذلك عندهم محتاج إلى الأدب الشديد. وذلك أنه لما كانت كل صناعة لها مبادئ وواجب على الناظر في تلك الصناعة أن يسلّم مبادئها ولا يعرض لها، ولا بإبطال، كانت الصناعة العملية الشرعية أحرى بذلك، لأن المشي على الفضائل الشرعية هو ضروري عندهم، ليس في وجود الإنسان بما هو إنسان، بل وبما هو إنسان عالم. ولذلك يجب على كل إنسان أن يسلّم مبادئ الشريعة وأن يقلّد فيها ولا بدّ الواضع لها فإن جحدها والمناظرة فيها مبطل لوجود الإنسان، ولذلك وجب قتل الزنادقة.
فالذي يجب أن يقال فيها أن مبادئها هي أمور إلهية تفوق العقول الإنسانية فلا بد أن يعترف بها مع جهل أسبابها (ش، ته، 294، 10)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)