المنشورات

مبدأ أول

- أن ينتهى إلى موجود لا يمكن أن يكون له مبدأ أصلا من هذه المبادئ، لا ما ذا وجوده، ولا عما ذا وجوده، ولا لما ذا وجوده، بل يكون هو المبدأ الأول لجميع الموجودات ... ويكون هو الذي به وعنه وله وجوده بالأنحاء التي لا يدخل عليه نقصا أصلا بل بأكمل الأنحاء التي بها يكون الشيء مبدأ للموجودات (ف، س، 15، 8) - إنّ المبدأ الأول قد صحّ أنّه الموجود الأول الواجب الوجود بذاته، والواجب الوجود بذاته هو المبدأ الأول ولا يجوز أن يكون إلّا واحدا (بغ، م 2، 59، 14) - إنّ المبدأ الأول الذي هو غير متناهي القوة إنّما تحرّك لا بأن يباشر الحركة لكنّه تحرّك كما يحرّك العاشق المعشوق بشوق العاشق إليه (بغ، م 2، 132، 14) - لما كنا نجد التكوّن ليس يمرّ من أعلاه إلى غير نهاية إذ نجده مثلا ينتهي في الأجسام البسيطة إلى النار، وجب ضرورة أن يكون لتكوّن الأسطقسّات واحد من آخر مبدأ أول لا يتكوّن من شي ء. وذلك أنه لو لم يكن هناك مبدأ أول لم يكن هنالك انقضاء. وذلك أن المبدأ إنما يفهم لمنقض والمنقضي هو ضرورة مبتدئ، لأن ما لا يبتدي لا ينقضي، لكن هنالك انقضاء، فهاهنا إذا مبدأ أول (ش، ت، 30، 2) - المبدأ الأول الذي يقال فيه وفيما قرب منه قبل: إما أن يكون أولا بإطلاق، وإما أن يكون أولا بالطبع، وإما أن يكون أولا بما هو مضاف، وإما أن يكون أولا في المكان أو أولا في الزمان، وإما أن يكون أولا في وجوده (ش، ت، 570، 16) - إن المبدأ الأول يجب الّا يكون فيه مواطأة بالمعنى الذي في المبدأ الخاص وأن يكون فيه مواطأة بجهة أخرى عامة (ش، ت، 1529، 16) - (الفرق) بين المبدأ الأول وسائر المبادئ المفارقة ... أن سائر المبادئ يظهر من أمرها أنها مختارة ومتشوّقة من أجل غيرها أعني مبادئ سائر الحركات السماوية ما عدى الحركة اليومية، وأما محرّك هذه الحركة فقد يظهر أنه مختار بذاته إذ كان الكل متحرّكا نحوه حركة أسرع وأعظم من الحركات التي تخص واحدا واحدا منها فهو المختار بذاته والمتشوّق للكل. وما كان بهذه الصفة فهو الكامل جدا في الغاية (ش، ت، 1604، 9) - إن الاستكمالات التي من أجلها يتحرّك المستكمل بها: منها ما تكون كيفيات يستكمل بها المتحرّك مثل الذي يتحرّك لمكان الصحة، ومنها ما تكون جواهر خارجة عن الشيء الذي يتحرّك إليها على جهة التشبّه بها مثل ما يوجد جميع أفعال العبيد كلها تنحو نحو السيد ونحو غرضه، ومثل ما يوجد أهل المملكة الواحدة يتحرّكون نحو غرض الملك، فالعبيد يقال فيهم أنهم إنما وجدوا من أجل سيّدهم، وكذلك أهل المملكة مع ملكهم، وهكذا جميع الموجودات مع هذا المبدأ الأول أعني الذي يتشوّقه الكل (ش، ت، 1605، 14) - إن المبدأ الأول هو الذي يوجد أبدا من غير حالة إلى شيء آخر (ش، ت، 1696، 14) - المبدأ الأول قد تبيّن من أمره أنه في غاية التبرّي من العنصر (ش، ت، 1730، 3) - معطي الوحدانية التي هي شرط في وجود الشيء المركّب هو معطي وجود الأجزاء التي وقع منها التركيب، لأن التركيب هو علّة لها على ما تبيّن، وهذه هي حال المبدأ الأول سبحانه مع العالم (ش، ته، 109، 27) - ما يظهر أيضا من كون جميع الأفلاك تتحرّك الحركة اليومية مع أنها تتحرّك بها المحرّكات التي تخصّها مما صحّ عندهم (الفلاسفة) أن الآمر بهذه الحركة هو المبدأ الأول وهو اللّه سبحانه، وأنه أمر سائر المبادئ أن تأمر سائر الأفلاك بسائر الحركات، وأن بهذا الأمر قامت السماوات والأرض كما أن بأمر الملك الأول في المدينة قامت جميع الأوامر الصادرة ممن جعل له الملك ولاية أمر من الأمور من المدينة إلى جميع من فيها من أصناف الناس، كما قال سبحانه: وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها [سورة فصّلت: 41] (ش، ته، 116، 13) - المبدأ الأول هو مبدأ لجميع هذه المبادئ فإنه فاعل وصورة وغاية (ش، ته، 138، 27) - إن الدهريين وغيرهم معترفون بمبدإ أول لا علّة له، وإنما اختلافهم في هذا المبدأ، فالدهريون يقولون: إنه الفلك الكلّي، وغير الدهريين يقولون: إنه شيء خارج عن الفلك، وإن الفلك معلول. وهؤلاء فرقتان: فرقة تزعم أن الفلك فعل محدث، وفرقة تزعم إنه فعل قديم (ش، ته، 157، 14) - إن المتكلمين من الأشعرية يجوّزون على المبدأ الأول الكثرة إذ يجعلونه ذاتا وصفات (ش، ته، 171، 8) - يكون المبدأ الأول يعقل الوجود بجهة أشرف من جميع الجهات التي يمكن أن تتفاضل فيها العقول البريئة عن المادة، إذ كان ضرورة معقولة ليس هو غير المعقولات الإنسانية بالنوع فضلا عن سائر معقولات سائر المفارقة إن كان مباينا بالشرف جدا للعقل الإنساني، وأقرب شيء من جوهره هو العقل الذي يليه، ثم هكذا على الترتيب إلى العقل الإنساني (ش، ما، 156، 14) - (المبادئ) باسم الجوهر هو المبدأ الأول فيها، إذ كان جوهره هو السبب في جواهر تلك (ش، ما، 158، 11) - أما (المبدأ) الأول فهو الملتذّ بذاته فقط والمغبوط بها، ولأن إدراكه أشرف الإدراكات فلذّاته أعظم اللذّات، وهو وإن اشترك مع سائرها في كونها ملتذّة دائما فلذّة تلك إنما صار لها الدوام به ولذّته هو بذاته. وكذلك أيضا سائر المعاني المشتركة لها هي له بذاته ولها به (ش، ما، 158، 22) - المبدأ الأول صدر عن محرّك الفلك المكوكب، ومحرّك الفلك المكوكب صدر عنه صورة الفلك المكوكب، ومحرّك فلك زحل صدر عنه نفس الكوكب ... ثم محرّك فلك المشتري صدرت عنه ثلاثة أيضا: محرّك فلك المريخ ونفس فلكه ومحرّك ثالث صدر عنه باقي المحرّكين الذين تلتئم بهم حركاتها على ترتيب الثاني عن الأول والثالث عن الثاني والرابع عن الثالث، وهكذا توهّم الأمر في جميعها. وليس هذا الترتيب قطعيا بل بحسب الأولى والأخلق (ش، ما، 164، 10) - زعمهم (الفلاسفة) أنّ المبدأ الأول واحد من جميع الجهات. والواحد لا يجوز أن يصدر عنه المتعدّد إلّا بتعدّد جهات، من أجزاء أو صفات- ولو اعتبارية-، أو آلات أو قوابل.
فلا يصدر عن المبدأ الأول إلّا معلول واحد، وهو العقل الأول (ط، ت، 139، 14)














مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید