- إنّ المتقابلين هما اللذان لا يجتمعان في شيء واحد باعتبار واحد، وذلك على أنحاء: الأول تقابل الإيجاب والسلب، لا في مجرّد القضية، بل وفي مثل قولك: فرس ولا فرس. ومن خاصّيته التي لا يشاركه فيها غيره من المتقابلات استحالة اجتماع الطرفين في الصدق والكذب. والثاني تقابل المتضايفين كالأبوّة والنبوّة وفارق غيره من المتقابلات بتلازم طرفيه. والثالث تقابل الضدّين، والضدّان هما الذاتان المتعاقبان على موضوع واحد، وبينهما غاية الخلاف كالسواد والبياض، وخاصّيته التي لا شريك له فيها (سه، ل، 126، 12) - قول أبي حامد:" إن تقدّم الباري سبحانه على العالم ليس تقدّما زمانيا"، صحيح. لكن ليس يفهم تأخّر العالم عنه، إذا لم يكن تقدّمه زمانيا إلا تأخّر المعلول عن العلة، لأن التأخّر يقابل التقدّم. والمتقابلان هما في جنس واحد ضرورة على ما سبق في العلوم. فإذا كان التقدّم ليس زمانيا، فالتأخر ليس زمانيا. ويلحق ذلك الشك المتقدم وهو: كيف يتأخّر المعلول عن العلّة التي استوفت شروط الفعل (ش، ته، 60، 3) - المتقابلان هما اللذان لا يجتمعان في شيء واحد في زمان واحد من جهة واحدة (ر، م، 99، 4)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)