- إن المتماسّان كما قيل هما اللذان نهايتاهما معا، وهذا ضرورة إنما هو في الأشياء التي لها وضع. إلّا أن هذا النوع من التماس إذا لم يشترط فيه أن يكون أحدهما فاعلا في صاحبه ومنفعلا عن صاحبه كان تماسّا تعليميا، كما يقال إن الخط يماسّ محيط الدائرة وليس هذا هو التماسّ المعني هاهنا، وبمثل هذا الوجه نقول إن فلك القمر يماسّ فلك عطارد. وأما التماسّ المعني هاهنا فهو أن يكون كل واحد من المتماسّين اللذين حدّدناهما فاعلا بصاحبه ومنفعلا عنه كما يعرض في الأجسام الطبيعية المتضادة التي هيولاها القريبة مشتركة وواحدة عند ما تتجاور وتتماس بنهاياتها. وليس يقال متماسّان فيما أحدهما فاعل فقط والآخر منفعل، كالحال في فلك القمر والنار، إلا بتأخير عن هذا المعنى الحقيقي (ش، سك، 102، 9) - متماسّان أي مسّ كل واحد منهما صاحبه (ش، سك، 102، 22)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)