المنشورات

محرّك

- إذا كان المحرّك أيضا متحرّكا احتاج إلى محرّك، إذ لا ينفك المتحرّك من المحرّك ولا يتحرّك شيء بذاته، فإذن يجب أن لا يكون بلا نهاية، بل ينتهي إلى محرّك لا يكون متحرّكا، وإلّا أدّى إلى وجود متحرّكين ومحرّكين بلا نهاية وهذا محال (ف، ع، 10، 15) - يقال: ما الفعل؟ الجواب: هو تأثير في موضع قابل للتأثير، وأيضا هو الحركة التي تكون من نفس المحرّك، والقابل عنه (تو، م، 314، 8) - الدهر في ذاته من السرمد، وبالقياس إلى الزمان دهر الحركة علّة حصول الزمان، والمحرّك علّة الحركة، فالمحرّك علّة علّة الزمان، فالمحرك علّة الزمان- ولا كل محرّك بل محرّك المستديرة، ولا كل محرّك مستديرة، بل التي ليست بالقسر.- فقد صحّ أنّ الزمان قبل القسر (س، ع، 28، 18) - إنّ المحرّك يحدث في المتحرّك قوة محرّكة إلى جهة تحريكه غالبة قوّته الطبيعية، وأنّ المتحرّك بحسب تلك القوة المحرّكة الداخلة يبلغ مكانا ينتحيه لو لا معاوقة القوة الطبيعية واستمدادها من مصاكة الهواء أو الماء أو غير ذلك مما يتحرّك فيه مددا يوهن القوة الغريبة (س، ن، 241، 20) - المحرّك قسمان: أحدهما: يحرّك كما يحرّك المعشوق العاشق والمراد المريد، والمحبوب المحبّ. والثاني: كما يحرّك الروح البدن، والثقل الجسم إلى أسفل (غ، م، 279، 24) - إنّ المحرّك منه بالعرض ومنه بالذات، فقد يحرّك بنفسه وقد يحرّك بتوسّط شيء آخر إمّا واحد وإمّا أكثر من واحد، وهذه الوسائط هي آلات أو كالآلات للمحرّك (ج، ن، 22، 8) - محرّك السرمدية واحد هو محرّك دائما، فمحرّك السرمدية هو أبدا واحد موجود بالفعل، وليس محرّكا تارة وتارة لا. وما يحرّك حركة كائنة فاسدة: فإمّا أن يكون واحدا فيكون طورا محرّكا وطورا غير محرّك كالثقل في الحجر فإنّه يحرّك حينا وحينا لا يحرّك، وإمّا الذي يكون واحدا بعد آخر (ج، ن، 47، 16) - المحرّك صنفان: إمّا غير مجانس كمحرّك الأجسام المستديرة فهو يحرّكها بالضرورة، وإمّا مجانس، فله هيولى، وهي أيضا قابلة للصورة المضادّة للأولى (ج، ن، 65، 1) - إنّ المحرّك قد يكون جسما وقد يكون لا جسما ولا قوة جسمانية (ج، ر، 115، 10) - أحد الوجوه التي يقال عليها هو المحرّك الحركة الأولى. وليس القول فيه بلائق بهذا الغرض. ومنه وجه آخر، وهو المقول على سائر الحركات الذاتية، وليس ذلك أيضا بلائق بهذا الغرض (ج، ر، 115، 15) - إن الصورة ليس تتكوّن ولا المادة وإنما الذي يتكوّن المجموع منها، وذلك أن كل متغيّر فإنما يتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شي ء، فأما الذي عنه يتغيّر فهو المحرّك، وأما ما منه يتحرّك فهو الهيولى، وأما ما إليه يتحرّك فهو الصورة. فلو كانت الصورة تتكوّن لكانت مركّبة من مادة وصورة لأنها كانت تتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شي ء، وكانت الصورة لها صورة، وكان يلزم في صورة الصورة من جهة ما هي متكوّنة أن تكون ذات صورة ويمرّ الأمر إلى غير نهاية. فإذا واجب أن تكون الصورة بما هي صورة لا تتكوّن. وكذلك الأمر في الهيولى لو كانت متكوّنة لكانت مركّبة ووجدت أنواع من الهيولى لا نهاية لها وذلك في المركّب الواحد بعينه أو كان يكون الكون من لا شيء (ش، ت، 1454، 6) - الفاعل أخصّ من المحرّك، وذلك أن الفاعل هو المحرّك المحدث للأثر كما تبيّن في" كتاب الكون والفساد"، وأما المحرّك المقول بخصوص فهو الذي لا يحدث كيفية أثرية.
فكل فاعل محرّك وليس كل محرّك فاعل (ش، ت، 1524، 14) - إن المبادئ والعلل أربعة، والشيء الذي هو مبدأ وآخر غير الشيء الذي هو له مبدأ، و المحرّك الذي هو آخر غير المتحرّك عنه (ش، ت، 1526، 10) - إن العنصر والصورة والمحرّك هي مبادئ جميع الأشياء غير واحدة فهي واحدة بالقول الكلّي (ش، ت، 1548، 7) - المحرّك ... ضرورة للجرم السماوي قوة غير هيولانية (ش، ت، 1633، 10) - إذا كان المحرّك واحدا بالعدد فبيّن أن المتحرّك الأول عنه إن كان يتحرّك حركة دائمة متصلة إنه واحد أيضا بالعدد. وإن كانت هذه هي صفة السماء ... فالسماء واحدة بالعدد أعني من قبل أنها تتحرّك حركة واحدة متصلة دائمة عن محرّك واحد بالعدد والحدّ (ش، ت، 1686، 12) - المحرّك دورا متحرّك بجميع أجزائه كلها معا وتتم دورته بجميع أجزائه في زمان متناه، ومتى فرض غير متناه لزم أن يقطع مسافة غير متناهية في زمان متناه (ش، سط، 52، 9) - المحرّك إذا كان جسما فلا يحرّك دون أن يتحرّك (ش، سط، 116، 2) - المحرّك إنما يحرّك مسافة ما وفي زمان ما (ش، سط، 120، 2) - المحرّك المتحرّك عن شيء من خارج هو يتوسّط بين المتحرّك من تلقائه والمتحرّك الأخير الذي لا يحرّك دون المتحرّك من تلقائه. مثال ذلك أن العكاز لا يحرّك الحجر دون الإنسان إذ كان العكاز متحرّكا عما من خارج، والإنسان يمكنه أن يحرّك الحجر بمتوسّط وهو العكاز وبغير متوسط (ش، سط، 128، 8) - يلزم ضرورة أن يكون المحرّك للمتحرّك من تلقائه غير جسم وغير متحرّك أصلا بالذات (ش، سط، 129، 19) - المحرّك إنما هو محرّك من جهة ما هو بالفعل، والمتحرّك هو متحرّك من جهة ما هو بالقوة (ش، سط، 130، 10) - الفاعل أخصّ من المحرّك لأن الفاعل هو ما فعل كيفية انفعالية فقط، والمحرّك ما أفاد نوعا من أنواع التحريك كان في المكان أو في غيره (ش، سك، 104، 7) - المحرّك كما ... إذا كان محرّكا قريبا فإنما يحرّك بأن يماسّ المحرّك، وإن كان بعيدا فإنما يحرّكه بتوسّط جسم آخر، إما واحد وإما أكثر من واحد، وذلك بأن يحرّك هو الذي يليه ثم يحرّك ذلك الآخر الذي يليه إلى أن ينتهي التحريك إلى الأخير (ش، ن، 49، 11) - المحرّك إنما يعطي المتحرّك شبه ما في جوهره (ش، ن، 103، 7) - كل متحرّك ... فله محرّك والمحرّك منه أول، وهو الذي لا يتحرّك أصلا عند ما يحرّك ومنه ما يحرّك بأن يتحرّك، وذلك في جميع الحركات التي تلتئم من أكثر من محرّك واحد (ش، ن، 108، 16) - تبيّن في العلم الطبيعي أن كل متحرّك هاهنا فله محرّك، وأن المتحرّك إنما يتحرّك من جهة ما هو بالقوة والمحرّك يحرّك من جهة ما هو بالفعل، وإن المحرّك إذا حرّك تارة ولم يحرّك أخرى فهو محرّك بوجه ما إذ توجد فيه القوة على التحريك حين ما لا يحرّك (ش، ما، 136، 11) - إذا كان هنا حركة أزلية فهنا ضرورة محرّك أزلي واحد، إذ لو كان كثيرا لم تكن الحركة الواحدة متصلة. فأما أن هذا المحرّك غير ذي هيولى فقد يظهر ذلك من ان تحريكه في الزمان إلى غير نهاية وكل محرّك في هيولى فهو ضرورة ذو كم، أعني جسما، فهي منقسمة بانقسام ذي الكمية وتابعة لها في التناهي أو عدم التناهي على ما تبيّن في العلم الطبيعي سواء فرضت هذه القوة شائعة في الجسم ومنطبعة فيه كالحرارة في النار والبرودة في الماء أو كان لها تعلّق ما أي تعلّق اتفق بالهيولى، أعني تعلّقا ضروريا في وجودها كالحال في النفس (ش، ما، 138، 3) - المحرّك للحركة اليومية أشرف من جميعها (المبادئ)، إذ كانت كلها متحرّكة بالعرض عنه وهو غير متحرّك عنها (ش، ما، 149، 24) - المحرّك أشرف ضرورة من صورة الفلك (ش، ما، 160، 14) - أي محرّك احتاج في تحريكه الكواكب إلى محرّك أكثر من واحد فذلك ضرورة نقص في حقه بالإضافة إلى ما يحتاج إلى حركات أقل أو ما ليس يحتاج إلى حركة غيره أصلا (ش، ما، 161، 5)












مصادر و المراجع :

١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)

عدد الأجزاء: 1

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت

الطبعة: الأولى/ 1998 م

تعليقات (0)

الأكثر قراءة

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
المزید
فصبرا في مجال الموت صبرا … فما نيل الخلود بمستطاع
المزید
حننت إلى ريّا ونفسك باعدت … مزارك من ريّا وشعباكما معا
المزید
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل … وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
المزید
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها
المزید