- لما كان هاهنا محرّك أزلي كان هاهنا ضرورة متحرّك أزلي، ولما كان هاهنا متحرّك أزلي لزم ضرورة أن يكون جسم ساكن عليه يدور وذلك هو الأرض، ولما وجدت الأرض لزم ضرورة وجود النار وسائر الأجسام البسيطة (ش، سم، 59، 22) - متى أنزلنا ... المحرّك الأقصى للعالم يحرّكه تارة ولا يحرّك أخرى لزم ضرورة أن يكون هناك محرّك أقدم منه فلا يكون هو المحرّك الأول، فإن فرضنا أيضا هذا الثاني يحرّك تارة ولا يحرّك أخرى لزم فيه ما لزم في الأول، فباضطرار إما أن يمر ذلك إلى غير نهاية أو ننزل أن هاهنا محرّكا لا يتحرّك أصلا ولا من شأنه أن يتحرّك لا بالذات ولا بالعرض. وإذا كان ذلك كذلك فهذا المحرّك أزلي ضرورة والمتحرّك عنه أيضا أزلي الحركة لأنه إن وجد متحرّكا بالقوة في حين ما عن المحرّك الأزلي، فهنا لك ضرورة محرّك آخر أقدم من المحرّك الأزلي (ش، ما، 136، 19) - إذا كان هنا حركة أزلية فهنا ضرورة محرّك أزلي واحد، إذ لو كان كثيرا لم تكن الحركة الواحدة متصلة. فأما أن هذا المحرّك غير ذي هيولى فقد يظهر ذلك من ان تحريكه في الزمان إلى غير نهاية وكل محرّك في هيولى فهو ضرورة ذو كم، أعني جسما، فهي منقسمة بانقسام ذي الكمية وتابعة لها في التناهي أو عدم التناهي على ما تبيّن في العلم الطبيعي، سواء فرضت هذه القوة شائعة في الجسم ومنطبعة فيه كالحرارة في النار والبرودة في الماء أو كان لها تعلّق ما أي تعلّق اتفق بالهيولى، أعني تعلّقا ضروريا في وجودها كالحال في النفس (ش، ما، 137، 23)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)