- لما كان المحرّك الأقصى للجميع، أعني الأول، الحال فيه بوجه ما كالحال في المحرّك القريب، وكان المحرّك الأول يحرّك إلى جميع الصور، فبيّن أن المحرّك الأول صورته بنوع ما جميع الصور (ش، ت، 1529، 6) - المحرّك الذي يجب ضرورة أن يكون هو والمتحرّك واحدا بالماهية أو مناسبا وشبيها هو المحرّك الأقصى، لأنه هو الذي يعطي المتحرّك القريب القوة التي بها يحرّك، والمحرّك الأقصى في المني هو الأب وفي البيض الطائر (ش، ما، 71، 9) - متى أنزلنا ... المحرّك الأقصى للعالم يحرّكه تارة ولا يحرّك أخرى لزم ضرورة أن يكون هناك محرّك أقدم منه فلا يكون هو المحرّك الأول، فإن فرضنا أيضا هذا الثاني يحرّك تارة ولا يحرّك أخرى لزم فيه ما لزم في الأول، فباضطرار إما أن يمر ذلك إلى غير نهاية أو ننزل أن هاهنا محرّكا لا يتحرّك أصلا ولا من شأنه أن يتحرّك لا بالذات ولا بالعرض. وإذا كان ذلك كذلك فهذا المحرّك أزلي ضرورة والمتحرّك عنه أيضا أزلي الحركة لأنه إن وجد متحرّكا بالقوة في حين ما عن المحرّك الأزلي، فهنا لك ضرورة محرّك آخر أقدم من المحرّك الأزلي (ش، ما، 136، 14)
مصادر و المراجع :
١- موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
المؤلف: جيرار جهامي (معاصر)
عدد الأجزاء: 1
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1998 م
تعليقات (0)